نواب وأحزاب يرفضون بيان البرلمان الأوروبي: تدخل غير مقبول في الشأن المصري
تاريخ النشر: 6th, October 2023 GMT
رفض عدد من النواب والأحزاب السياسية، بيان البرلمان الأوروبي، من بينهم النائب محمد رضا البنا، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، الذي أكد أن التقرير الصادر عن البرلمان الأوروبي تدخل سافر وغير مقبول في الشؤون الداخلية للدولة المصرية، ورفض بشكل قاطع ما ورد في التقرير.
وأوضح في بيان رسمي، أن مصر دولة مستقلة ذات سيادة، وتحرص على تطبيق الدستور والقانون، وأحكام القضاء المصري نزيهة ومحايدة، والدولة تضمن استقلال القضاء ونزاهة أحكامه.
كما خرج النائب سليمان وهدان، نائب رئيس حزب الوفد، مؤكدًا أن مصر ترفض أي تدخل في شؤونها، موضحًا أن البرلمان الأوروبي اتخذ منهجًا معاديًا للدولة المصرية منذ سنوات ومواقفه عدوانية ضد مصر.
النائب حسن عمار: تدخل سافر وغير مقبولفيما استنكر النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، بيان البرلمان الأوروبي بشأن حالة حقوق الإنسان والانتخابات بمصر، لافتًا إلى أنه تدخل سافر وغير مقبول في الشؤون الداخلية المصرية، بالمخالفة لمواثيق الأمم المتحدة، ولا يعكس سوى نظرة متحيزة غير موضوعية إزاء حقيقة الأوضاع في مصر.
مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج: نرفض بيان البرلمان الأوروبيكما أعلن أيضًا بهجت العبيدي، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، رفضه البيان الصادر عن البرلمان الأوروبي، والتشكيك في نزاهة الانتخابات المصرية المقبلة 2024، وأكد بحسب تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن مصر لا ترضخ لأي ابتزاز، وأن شعبها لا يقبل أي تدخل في شأنه الداخلي.
«مستقبل وطن» يرد على بيان البرلمان الأوروبيوخرج أيضًا حزب مستقبل وطن، وأعلن المهندس محمد رزق، القيادي بالحزب، وشن هجومًا عنيفًا على البرلمان الأوروبي، وأكد أن البيان مليء بالأكاذيب والشائعات، ويمثل تدخلًا سافرًا في الشأن الداخلي المصري، كما طالب البرلمان بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لمصر.
حزب الاتحاد يستنكر بيان البرلمان الأوروبيكما استنكر رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، بيان البرلمان الأوروبي، وأكد أن هذا البيان يعد تدخلًا يتنافى مع القانون الدولي، باعتباره تدخلًا في شؤون دولة مستقلة، وأشار إلى نزاهة الانتخابات الرئاسية المصرية 2024، والتي تقوم على الشفافية والتعددية، وتخضع لإشراف قضائي وتقف الهيئة الوطنية على مسافة واحدة من جميع المرشحين.
حزب حماة الوطن يرفض بيان البرلمان الأوروبيوقال النائب اللواء طارق نصير، أمين عام حزب حماة الوطن ووكيل أول لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشيوخ، إن البيان الصادر من البرلمان الأوروبي بشأن مصر اليوم، مضلل وتدخل سافر في الشأن المصري الداخلي، ولا يعبر عن حقيقة الواقع داخل مصر.
حزب المصريين الأحرار: البرلمان الأوروبي يناقض نفسهوخرج حزب المصريين الأحرار برئاسة الدكتور عصام خليل، ووصف ما قاله البرلمان الأوروبي بأنه يناقض نفسه، ومبني على ادعاءات وفرضية غير صحيحة، وقال أن الحقائق التي تم إعلانها في البيان ليست مبنية على حقائق دامغة ومصادرها مضللة.
الحزب الناصري: نرفض التدخل في الشأن المصري الداخليوأدان الحزب الناصري، برئاسة الدكتور محمد أبو العلا، في بيان صحفي، التدخل السافر للبرلمان الأوروبي في الشأن المصري الداخلي، مؤكدا الرفض التام لسياسة الضغط على الدولة المصرية وقيادتها الوطنية، عبر إصدار بيانات مشوهة، ولا تمت للحقيقة بصلة.
حزب الوفد يدين التدخل الخارجي في الشأن المصريكما أدان حزب الوفد التدخل الخارجي في الشأن المصري، ويتابع عن كثب الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الدولة المصرية، بداية من بيان البرلمان الأوروبي، ثم تخفيض مؤسسة موديز، التصنيف الائتماني لمصر.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية بيان البرلمان الأوروبي انتخابات مصر الشأن الداخلي المصري أحزاب البرلمان الأوروبی فی الشأن المصری تدخل سافر مقبول فی تدخل فی أن مصر تدخل ا
إقرأ أيضاً:
أسباب اشتباكات طرابلس وتداعياتها على الشأن الليبي
طرابلس- تجددت الاشتباكات المسلحة في العاصمة الليبية طرابلس الأسبوع الماضي بين قوات "اللواء 444 قتال"، التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، وقوات "جهاز الردع" بإمرة عبد الرؤوف كارة، التابعة -شكليا- للمجلس الرئاسي منذ عام 2018.
وأعادت هذه الاشتباكات مشهد الفوضى والانقسام الأمني والسياسي في ليبيا إلى الواجهة مجددا، وسط مخاوف شعبية من انزلاق العاصمة إلى دوامة حرب أهلية جديدة، بعد استقرار أمني نسبي شهدته البلاد منذ اتفاق جنيف 2021.
وفي التقرير التالي، نفكك خلفيات هذا الصراع، من خلال قراءة مواقف الأطراف الرسمية والشعبية والمسلحة من الاشتباكات الأخيرة وخلفياتها العميقة.
ما الذي حدث في طرابلس؟اندلعت معارك داخل العاصمة طرابلس حصدت أرواحا وخلفت دمارا، بين قوات "جهاز الردع" بإمرة عبد الرؤوف كارة، المحسوبة على المجلس الرئاسي، وقوات "اللواء 444 قتال"، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، وذلك بعد إصدار الأخيرة قرارات بإعادة هيكلة بعض الأجهزة الأمنية في العاصمة وإبعاد قادتها.
وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم واحد من مقتل القائد الميداني عبد الغني الككلي (غنيوة) في اجتماع رسمي بمقر "اللواء 444″، وسيطرة الحكومة على جميع مقراته الأمنية.
إعلانويعد الككلي شخصية بارزة تولت قيادة جهاز دعم الاستقرار ومنصب رئيس جهاز الأمن التابع للمجلس الرئاسي، الأمر الذي اعتبره البعض محاولة من رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة لتوسيع سيطرته على المنطقة الغربية بالكامل.
وتمكنت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية من تنفيذ وقف لإطلاق النار رسميا، مساء أمس الخميس، في جميع محاور التوتر بالمدينة، من خلال نشر وحدات أمنية محايدة في عدد من نقاط التماس، لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، بعد قتال امتد نطاقه ليطال مناطق حيوية داخل العاصمة طرابلس.
أصدر رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة قرارا بحل ما سمّاها "الأجهزة الأمنية الموازية"، مؤكدا أنه "سيتم الضرب بيد من حديد" على المخالفين، وذلك خلال اجتماع أمني عالي المستوى مساء الثلاثاء (13 مايو/أيار الحالي)، بحضور وزير الداخلية المكلف اللواء عماد مصطفى الطرابلسي، ووكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي، وآمر "اللواء 444 قتال" اللواء محمود حمزة.
وتسعى حكومة الوحدة لبسط نفوذها الكامل على المنطقة الغربية وتقليص صلاحيات تلك الأجهزة، بدعوى إعادة هيكلة المشهد الأمني، ويأتي هذا القرار كخطوة أولى لتنفيذ الخطة الأميركية الجديدة التي قدمتها واشنطن لطرابلس في فبراير/شباط الماضي.
وأكدت تقارير أميركية وتلميحات مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون الأفريقية مسعد بولس، ومبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، أن الخطة الأميركية تهدف لتشكيل قوة عسكرية تتولى مهام مكافحة الإرهاب والهجرة، تحت مظلة جيش موحد يتبع حكومة الوحدة الوطنية.
كيف رد المجلس الرئاسي الليبي؟أصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي قرارا بتجميد قرارات حكومة الوحدة الوطنية ذات الطابع العسكري، ضمن حزمة قرارات على خلفية النزاع المسلح الحاصل بين قوات الحكومة و"جهاز الردع"، محاولا الحفاظ على استقلالية مهامه بصفته القائد الأعلى للجيش.
إعلانويرتبط جهازا "دعم الاستقرار" و"الردع" إداريا ومن الناحية القانونية بالمجلس الرئاسي، لكنه في الواقع العملي يتمتع باستقلالية كبيرة ولا يخضع لرقابة النيابة العامة ووزارة العدل.
ما موقف الأجهزة المسلحة المحلية كطرف ثالث؟تأسس "جهاز الردع" لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بعد سقوط نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي عام 2011، ومقرّه قاعدة معيتيقة، ويقوده عبد الرؤوف كارة المعروف بانتمائه للتيار السلفي المدخلي (يعرف بتيار الولاء المُطلق للحاكم).
بدأ الجهاز كقوة عسكرية تابعة للمجلس العسكري في سوق الجمعة، ثم تطور إلى "قوة الردع" الخاصة تحت إشراف وزارة الداخلية، قبل أن تعاد هيكلته بموجب قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عام 2018، ليُصبح جهازا لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة ويتمتع بصفة الضبط القضائي.
منح هذا القرار الجهاز شرعية قانونية كاملة زادت من نفوذه وسطوة أعماله، لكنه يُعد من أبرز الأجهزة المثيرة للجدل، من حيث طبيعة ممارساته وسجونه، خصوصا سجن "معيتيقة".
ومن المفترض أن تخضع معتقلات الجهاز لرقابة قانونية من النيابة العامة ووزارة العدل، لكن الواقع مختلف تماما؛ حيث يحتجز "الردع" آلاف الأشخاص بشكل تعسفي، ولم تتمكن النيابة العامة من زيارة السجن بشكل منتظم أو مراقبة الأوضاع داخله، بحسب تقارير منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش" وبعثة تقصي الحقائق الأممية.
ما أسباب هذا التصعيد؟تُعتبر الضغوط الدولية لإعادة تشكيل الخارطة الأمنية أحد أبرز الأسباب، حيث تحاول حكومة الدبيبة إعادة توزيع النفوذ الأمني في العاصمة لصالحها قبل أي استحقاق سياسي قادم، في ضوء تسريبات عن خطة أميركية لدعم قوة نظامية موحدة في غرب ليبيا.
كما تخشى "قوات الردع" فقدان شرعيتها ونفوذها ومواقعها التي حصلت عليها منذ سنوات الثورة، فضلا عن خوفها من تعرضها لمحاكمات دولية بشأن الانتهاكات الإنسانية التي تتهَم بها، خاصة بعد مطالبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان النيابة العامة بحكومة الوحدة بتسليم آمر جهاز الشرطة القضائية ورئيس سجن معيتيقة أسامة نجيم للمحاكمة الدولية.
إعلانوعبّر غالبية المواطنين عن رفضهم القاطع لتجدد الاشتباكات في طرابلس، معتبرين أن هذا الصراع يعكس عمق الأزمة السياسية وغياب دولة المؤسسات.
ما تداعيات الاشتباكات على التوازن السياسي؟كشفت الأزمة هشاشة الوضع الأمني في العاصمة، وأكدت مجددا أن هذا المشهد لا يزال رهينة المجموعات المسلحة، إلى جانب تعميقها لحالة الجمود السياسي، وتعطيل جهود الأمم المتحدة المتعثرة لاستئناف المسار الانتخابي المتوقف، وذلك وفق تقرير البعثة الأممية في ليبيا الصادر 10 مايو/أيار 2025.
ويرى المحلل السياسي حازم الرايس في حديث للجزيرة نت، أن هذه الاشتباكات زادت من المخاوف الشعبية من عودة سيناريو الحرب الشاملة داخل العاصمة، خاصة في ظل حالة الانقسام السياسي بين الشرق والغرب، حيث يهدد استمرارها بانهيار كل المساعي لإيجاد حل سياسي سلمي، مما ينذر بانفجار الوضع الأمني في طرابلس مجددا وجر البلاد إلى صراع طويل الأمد.