يُطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، غدًا الأربعاء، أولى الجلسات التفاعلية لـ(بناء مجتمع الابتكار في اللغة)، التي ينفذها معمل الابتكار في اللغة العربية في المجمع، ويهدف من خلالها إلى بناء بيئة ملائمة لنمو الأفكار في مجال الابتكار، وجمع المختصين والمهتمين والخبراء الناجحين في مجالات: التعليم، والتقنية، والتصميم، والابتكار في اللغة؛ لمشاركة الخبرات، وبناء العلاقات؛ عبر نقاشاتٍ إثرائية في موضوعاتٍ حول دعم الابتكارات في مجال التقنيات النائية والناشئة للغة العربية.

بناء مجتمع من الشباب المبتكر

ويهدف المعمل من عقد الجلسات التفاعلية إلى خلق مساحةٍ تفاعليةٍ، وبناء مجتمع مبتكر من الشباب الملهمين، والقادة في المجال التعليمي اللغوي.

أخبار متعلقة مجمع الملك سلمان يفتح باب التسجيل لزيارة "معرض اللغة العربية للطفل"تقنيات الذكاء الاصطناعي تبهر زوار "سدايا" في منتدى مسك بالدرعيةمنتدى مسك العالمي.. "سدايا" تسلط الضوء على مشروعاتها الرقمية

وتستهدف الجلسات التفاعلية رواد الأعمال، والمعنيين بمجال الابتكار، والشركات الناشئة، وأصحاب المشروعات الصغيرة، والمهتمين بابتكار منتجات خدمية في تعليم اللغة العربية، والأبحاث، ونماذج العمل، إضافةً إلى العاملين في المجمع، وخاصَّةً القائمين والمشاركين في منظومة الابتكار.

تقديم حلول مبتكرة لتعليم اللغة العربية

ويسعى المجمع - من خلال الجلسات التفاعلية - إلى تنمية الشغف لدى رواد الأعمال؛ لتبنّي الابتكار، وتقديم حلول مبتكرة في مجال تعليم اللغة العربية رقميًّا، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة، وتوفير بيئة تدعم نمو الاقتصاد الإبداعي في مجال التعليم الرقمي للغة العربية، مع ربط أصحاب الشركات الناشئة في مجال تعليم اللغة العربية رقميًّا بالمتخصصين، والتأكيد على أن اللغة العربية تعدُّ من أهم مجالات الاستثمار الابتكاري في المملكة العربية السعودية؛ وهذا ما يُحقق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية (أحد برامج رؤية السعودية 2030)، والإستراتيجية الوطنية للثقافة .

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: واس الرياض جلسات تفاعلية ابتكار رواد اعمال معمل اللغة العربية اللغة العربیة للغة العربیة فی مجال

إقرأ أيضاً:

في حوار خاص لـ "الفجر".. هاني المهدي يكشف أسرار القوة الناعمة لمصر عبر اللغة العربية

في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتنامي الحاجة إلى التفاهم الثقافي والحضاري بين الشعوب، تبرز اللغة العربية كأحد أهم جسور التواصل الإنساني والمعرفي، لا سيّما لما تحمله من ثراء لغوي وتاريخي وحضاري عميق. ومع تزايد الاهتمام العالمي بتعلم اللغة العربية لأغراض دينية، أكاديمية، اقتصادية، وسياسية، تتعاظم مسؤولية الدول العربية – وفي مقدمتها مصر – في تطوير هذا المجال الحيوي واستثماره كأداة فاعلة لتعزيز مكانتها الثقافية والدبلوماسية على الساحة الدولية.

ومن هذا المنطلق، يتناول موقع الفجر  هذا الحوار مع الدكتور هانئ محمد المهدي، عضو هيئة التدريس بجامعة الزقازيق والخبير في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، أبعاد هذا الملف المحوري الذي لا يقتصر تأثيره على التعليم فقط، بل يمتد إلى مجالات الاقتصاد، والسياحة، والدبلوماسية الثقافية. يسلّط الحوار الضوء على واقع تعليم العربية للوافدين في مصر، ومستوى الإقبال العالمي عليها، والتحديات التي تواجه إعداد المعلم الكفء، إضافة إلى دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تجويد العملية التعليمية. كما يطرح الدكتور المهدي رؤى مستقبلية جديرة بالتأمل لدعم هذا القطاع الواعد، من أجل أن تبقى مصر منارةً للغة الضاد وقِبلةً للراغبين في تعلمها من مختلف أنحاء العالم.

نرحب بالدكتور هانئ محمد المهدي، عضو هيئة التدريس بجامعة الزقازيق، وخبير ومستشار في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها. بدايةً، دكتور هانئ، نود أن نتعرف من حضرتكم على أهمية هذا المجال، وموقع مصر فيه.

أشكركم على الاستضافة. تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وإعداد معلميها، يمثل مجالًا بالغ الأهمية، ليس فقط من الناحية التربوية، بل أيضًا كرافد من روافد الاقتصاد الوطني، وأداة فعالة لدعم القوة الناعمة المصرية في الخارج. لقد كانت مصر، ولا تزال، منارةً للعلم، ومركزًا رئيسًا لإعداد الكفاءات في هذا المجال الحيوي، الذي بات يلقى اهتمامًا عالميًا متزايدًا.

 هل ترون أن هناك إقبالًا ملحوظًا على تعلم اللغة العربية من غير الناطقين بها داخل مصر؟

 نعم، الإقبال في تزايد مستمر من مختلف الجنسيات. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 15 مليون شخص حول العالم يرغبون في تعلم اللغة العربية، من بينهم أكثر من خمسة ملايين لديهم رغبة ملحة لذلك. وعند البحث عبر الإنترنت باستخدام مصطلحات مثل "Learning Arabic"، تظهر مصر في مقدمة الخيارات، وتحديدًا مدينة نصر التي تحتضن أكبر سوق دولي لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وهو ما يعكس حجم الاهتمام العالمي ودور مصر المحوري.

 من وجهة نظركم، ما مدى الدعم المؤسسي لهذا القطاع في مصر؟

هناك جهود مؤسسية مشكورة، أبرزها ما تقوم به الجامعات المصرية التي أنشأت أقسامًا متخصصة، مثل قسم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة. 

هذا القسم يقدم برامج أكاديمية متكاملة، تبدأ بدبلومات تمهيدية وتمتد إلى درجات الماجستير والدكتوراه. واليوم أصبح بالإمكان الحصول على ترقيات أكاديمية متخصصة في هذا المجال، بعد أن كان ذلك حلمًا بعيد المنال في الماضي.

وماذا نحتاج لتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال؟

 نحتاج إلى دعم أكبر، سواء من المؤسسات الحكومية أو منظمات المجتمع المدني، لدفع هذا المجال نحو آفاق أوسع. الدعم لا يعني بالضرورة التمويل فقط، بل يشمل أيضًا الاعتراف القانوني والمؤسسي بجهود العاملين فيه، وتهيئة بيئة حاضنة تضمن لهم التأهيل العلمي والتربوي والمهني المستمر. هذا المجال يعكس صورة مصر الحضارية، ويستحق أن يحظى بالعناية والاهتمام.

 شاركتم مؤخرًا في ندوة ناقشت دور الذكاء الاصطناعي في تعليم العربية. كيف ترون هذا التكامل؟

 الندوة جاءت تحت عنوان "تمكين المعلم من استخدام الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية"، وهو موضوع بالغ الأهمية. الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانيات واسعة في إعداد المحتوى، وتصميم الدروس، وقياس الأداء اللغوي. وقد استعرض مركز "لسان العرب" تجربته الرائدة في هذا المجال، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم دروس تفاعلية، وتطوير وسائل التقييم، وتعزيز المهارات اللغوية الأربع: الاستماع، والكلام، والقراءة، والكتابة، عبر أدوات متعددة مثل الفيديوهات التفاعلية وتقنيات التعلم التكيفي.

وماذا عن أبرز التحديات التي تواجه إعداد معلمي اللغة العربية لغير الناطقين بها؟

 هناك عدة تحديات، أهمها:

التمكن العلمي: كثير من الخريجين يفتقرون للأساس المتين في علوم اللغة العربية، مما يؤثر سلبًا على قدرتهم في التعليم.

النموذج اللغوي: المعلم يجب أن يكون ناطقًا بالعربية الفصحى بطلاقة، لأنه يُعد قدوة لغوية للمتعلمين.

شخصية المعلم: لا يكفي أن يمتلك المعرفة، بل يجب أن يتحلى بثقة الحضور، والقدرة على التواصل، وفهم احتياجات الطلاب من خلفيات ثقافية متنوعة.

المهارات المهنية: لا بد من تنمية المهارات التربوية والتقنية، خصوصًا في ظل التحول نحو التعليم الرقمي والتفاعلي.

بإجمال، التحديات تتوزع بين المعرفة، والكفاءة، والشخصية، والمهارات، وكلها ضرورية لصناعة معلم مؤهل لتعليم لغة القرآن الكريم بفاعلية واقتدار.

 وفي نهاية هذا الحوار، ما النصائح التي تود تقديمها لمعلمي اللغة العربية، لا سيما في هذا التخصص؟

 أوصي المعلمين بأمرين أساسيين:

أولًا، أن يلتزموا باستخدام اللغة العربية الفصحى في كل جوانب تواصلهم المهني، فالمعلم قدوة لغوية.

ثانيًا، أن يحرصوا على القراءة الجهرية المستمرة لمصادر الأدب العربي الرفيع، مثل مؤلفات طه حسين، والعقاد، والمنفلوطي، والرافعي، لما فيها من أساليب فصيحة وبناء لغوي سليم. كما أنصحهم بقراءة القرآن الكريم يوميًا، فهو المصدر الأول للفصاحة والبيان.

 شكرًا جزيلًا لكم، دكتور هانئ، على هذا اللقاء الشيق والمفيد.

 الشكر موصول لكم على اهتمامكم بهذا الموضوع الحيوي، وعلى إتاحة الفرصة لتسليط الضوء عليه.

مقالات مشابهة

  • انطلاق “هاكاثون الابتكار الصحي الرقمي الأول”
  • انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الثامن للإعلام بأكاديمية الشروق تحت عنوان «الإعلام وبناء الإنسان»
  • وزير الاقتصاد: لبنان قادر على الابتكار وصناعة مستقبله التكنولوجي رغم التحديات
  • غدًا انطلاق "هاكاثون الابتكار الصحي الرقمي الأول" بجامعة الملك سعود
  • التربية تدشن الكتب التفاعلية لمادة اللغة الإنجليزية
  • اللغة العربية والذكاء الاصطناعي.. معركة للبقاء في المشهد الرقمي العالمي
  • شما بنت محمد تطلق مشروع «إتقان القراءة باللغة العربية»
  • يقدِّم تجربة متكاملة في مجموعة من المحطات التفاعلية.. مجمع الملك سلمان يفتتح معرضًا لإبراز جماليات «العربية»
  • مؤتمر الهوية والمواطنة يخصص ثاني أيامه للحديث عن دور اللغة والعمارة والآثار
  • في حوار خاص لـ "الفجر".. هاني المهدي يكشف أسرار القوة الناعمة لمصر عبر اللغة العربية