ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر، صباح اليوم الأحد، قداس "يوبيل المساجين"، وذلك ببازيليك القديس بطرس، بالفاتيكان، موجّهًا رسالة رعوية قوية إلى السجناء، والعاملين في مؤسسات الإصلاح، ركّز فيها على الرجاء، والعدالة الرحيمة، وإمكانية البدء من جديد، حتى في أحلك الظروف.

يوبيل الرجاء لعالم السجون

وجاءت عظة الأب الأقدس في إطار "يوبيل الرجاء لعالم السجون"، المتزامن مع الأحد الثالث من زمن المجيء "Gaudete – افرحوا"، حيث شدد الحبر الأعظم على أن هذا الزمن الليتورجي يذكّر المؤمنين بأن الانتظار المسيحي ليس انتظارًا مظلمًا، بل ثقة راسخة بأن شيئًا جميلًا ومفرحًا سيحدث.

واستعاد قداسة البابا في كلمته نداء سلفه قداسة البابا فرنسيس الموجّه إلى السجناء العام الماضي، والذي تمحور حول صورتين أساسيتين: الحبل في اليد، ومرساة الرجاء، في إشارة إلى الإيمان بمستقبل أفضل، وفتح أبواب القلوب، ليصبح الإنسان صانعًا للعدالة، والمحبة بقلب سخي.

وأقرّ بابا الكنيسة الكاثوليكية بأن عالم السجون لا يزال يواجه تحديات كبيرة، لكنه شدد على رفض الاستسلام لليأس، مؤكدًا أن العدالة الحقيقية هي مسار تعويض، ومصالحة، وأن الإنسان لا يُختزل فيما ارتكبه.

ودعا عظيم الأحبار إلى صون جمال المشاعر الإنسانية، والتمسك بالرحمة، والغفران، معتبرًا أن حتى داخل البيئات القاسية يمكن أن تزهر زهور رائعة، وتنشأ مبادرات، ومشروعات، ولقاءات تحمل قيمة إنسانية عميقة، مجددًا دعوته إلى التوبة، والرجاء، مشيرًا إلى ضرورة ترسيخ حضارة المحبة في المجتمعات المعاصرة.

وفي هذا السياق، عبّر الأب الأقدس عن أمله في أن تستجيب الدول لنداء قداسة البابا فرنسيس بمنح أشكال من العفو، أو الإعفاء من العقوبة، بمناسبة السنة المقدسة، بما يتيح فرصًا حقيقية لإعادة الإدماج الاجتماعي، وبناء مستقبل جديد.

البابا ليو الرابع عشر يستقبل لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية 2026البابا أثناء احتفالية يوم الصحافة والإعلام القبطي: من الأسرة يخرج القديسونالبابا تواضروس: الروابط بين المصريين حجر زاوية لصمود الوطن أمام التحدياتالبابا تواضروس يلتقي كهنة الرعاية الاجتماعية بإيبارشيات الوجه البحري والقاهرة الكبرى والإسكندرية

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمته بتوجيه رسالة تشجيع للسجناء، ولجميع العاملين في هذا المجال، مؤكدًا أن قصد الله النهائي هو ألا يهلك أحد، بل أن يخلص جميع الناس، وأن الرب قريب، ويسير مع كل إنسان في طريق الرجاء.

طباعة شارك قداسة البابا لاون قداسة البابا لاون الرابع عشر يوبيل المساجين الفاتيكان البابا لاون الرابع عشر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قداسة البابا لاون قداسة البابا لاون الرابع عشر الفاتيكان البابا لاون الرابع عشر البابا لاون الرابع عشر قداسة البابا لاون

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: مصر قلب العالم والعلاقات بين أبنائها لها جذور عميقة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في المقر البابوي بالقاهرة، اليوم الاثنين، الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، وبرفقته وفد من قيادات الاتحاد المعمداني العالمي.

وضم الوفد الدكتور القس إيلايجا براون، الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس أوريل رودس، مساعد الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس شارل قسطة، رئيس الاتحاد المعمداني الأوروبي ورئيس المجمع المعمداني اللبناني، والدكتور القس نبيه عباسي، رئيس الطائفة المعمدانية الأردنية وسفير الشرق الأوسط للاتحاد المعمداني العالمي، والسيد وسام نصر الله، رئيس كلية اللاهوت المعمدانية العربية بلبنان، والقس خلف بركات، رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام بمصر.

الدكتور القس أندريه زكي: البابا تواضروس الثاني رمز مصري للسلام والمحبة 

وقدم الدكتور القس أندريه زكي تعريفًا بالاتحاد المعمداني العالمي، موضحًا أنه تأسس عام 1905، ويضم نحو 53 مليون عضو في أكثر من 138 دولة حول العالم، ويعد من أكبر التجمعات الإنجيلية في العالم.

وأشار رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر إلى أن قداسة البابا تواضروس يعد رمزًا مصريًا أصيلًا للسلام والمحبة، مشيرًا إلى الدور البارز الذي يقوم به في ترسيخ قيم التعايش والحوار، وتعزيز صورة مصر باعتبارها نموذجًا للتنوع والوحدة الوطنية.

البابا تواضروس الثاني: مصر قلب العالم والعلاقات بين المصريين لها جذور عميقة 

ومن جانبه، رحب قداسة البابا تواضروس الثاني بضيوفه، معربًا عن سعادته بهذه الزيارة، لافتًا إلى أن مصر دولة ذات خصوصية حضارية فريدة، وأنها "مصر قلب العالم" بحكم موقعها في منطقة تتوسط القارات، مشيرًا إلى أن مصر هي البلد الوحيد الذي يوجد علم مستقل يحمل اسمه، وهو علم المصريات (Egyptology)، وأحد فروعه علم القبطيات (Coptology)، وهو العلم المختص بدراسة الحضارة المصرية القديمة وتاريخها ولغتها وآثارها، الأمر الذي يعكس عمق الحضارة المصرية وريادتها عبر التاريخ.

ونوه إلى أن مصر تمثل حالة فريدة لا مثيل لها، فهي "شعب واحد وجيش واحد وتاريخ واحد"، مشيرًا إلى أن الكنيسة تحرص على تقديم "الحب العملي" الذي يجمع المصريين ويربطهم بعضهم ببعض، من خلال ما تقدمه من خدمات تعليمية وصحية ومجتمعية عبر المدارس والمستشفيات والمؤسسات المختلفة التي تخدم الجميع دون تمييز.

كما تحدث الدكتور القس إيلايجا براون عن إسهامات الحركة المعمدانية في الدفاع عن حرية الضمير والحرية الدينية، مشيرًا إلى أن القادة المعمدانيين الأوائل كانوا من أوائل المدافعين عن الحرية الدينية للجميع دون تمييز.

وحمل قداسة البابا رئيس الاتحاد المعمداني رسالة مفادها أن مصر بها مجتمع يختلف في صفاته وسماته عن أي مجتمع آخر، وأهم هذه السمات هي الوحدة الوطنية الطبيعية، التي جعلت للعلاقات بين المصريين جذورًا عميقة بفضل ارتباطهم بالأرض والنيل.

مقالات مشابهة

  • البيئة تترأس الاجتماع الرابع لمجلس إدارة مشروع تحويل الأنظمة المالية المتعلقة بالمناخ في مصر
  • في يومها الرابع.. الفريق أول شنڤريحة يواصل زيارته إلى سلطنة عُمان
  • في يومها الرابع.. الفريق أول شنڤريحة يواصل زيارته إلى عمان
  • البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • مسلسل ممكن الحلقة 4 الرابعة كاملة - مسلسل نادين نجيم 2026
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • التوبة.. عرض مسرحي يجسد صراع الإنسان مع أخطائه
  • في كنيسة سيدة العطايا.. قداس احتفالي حاشد يرأسه المطران الورشا
  • البابا تواضروس: مصر قلب العالم والعلاقات بين أبنائها لها جذور عميقة