مصر وقطر تبحثان تدشين مشروعات صناعية تكاملية لتعزيز التعاون الاقتصادي
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، لقاءً موسعًا مع الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير التجارة الخارجية بدولة قطر والوفد المرافق له، لبحث تدشين مشروعات تكاملية مصرية قطرية خلال المرحلة المقبلة، وذلك بحضور الشيخ جاسم بن عبد الرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والنقل.
وفي بداية اللقاء، أشاد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل بعمق ومتانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وقطر، مؤكدًا أن التقارب بين البلدين يعكس توافقًا في الرؤى وحرصًا مشتركًا على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، وموضحاً أن الدولة المصرية تولي أهمية كبيرة لدفع الشراكات مع الأشقاء، لا سيما في المشروعات التكاملية التي تقوم على تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتبادل الخبرات، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم مسارات التنمية المستدامة في البلدين.
وناقش الجانبان عدداً من الملفات المرتبطة بتعزيز التعاون الصناعي بين مصر وقطر، والفرص المتاحة لإقامة مشروعات مشتركة في قطاعات صناعية واعدة، وآليات الاستفادة من المزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصادان المصري والقطري، بما يسهم في دعم سلاسل الإمداد والتصنيع المشترك وزيادة معدلات التبادل التجاري، كما تم بحث سبل تهيئة مناخ جاذب للاستثمارات، وتذليل أي معوقات قد تواجه تنفيذ المشروعات التكاملية
وخلال اللقاء، أشار الوزير إلى أن مصر تمتلك قاعدة صناعية قوية ومتنوعة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، إلا أن بعض هذه الصناعات تحتاج إلى استكمال حلقات إنتاجية مكملة لتعظيم القيمة المضافة ‘ وفى هذا الصدد لفت الوزير الى عدة صناعات واعدة، من بينها الألومنيوم، وصناعة السيارات، والمنسوجات، موضحًا أن المنتجات النهائية في هذه القطاعات، مثل الأسلاك والقوالب وألواح الألومنيوم، والمكونات الأساسية في السيارات، والأنسجة المصنعة في قطاع المنسوجات، تعتمد على مدخلات إنتاجية متعددة، وهو ما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات تكاملية مشتركة بين مصر وقطر، تستفيد من القدرات والإمكانات المتاحة في كلا البلدين، بما يسهم في توطين هذه الصناعات وتعزيز تنافسيتها ودعم سلاسل الإنتاج الإقليمية.
كما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل على أهمية التعاون بين الجانبين في مجال النقل البحري وخاصة في مجال إدارة محطات الحاويات والبضائع العامة خاصة مع النقلة النوعية الكبيرة التي يشهدها هذا القطاع في مصر من خلال إضافة 5 موانئ جديدة ليصل عدد الموانئ المصرية الى 19 ميناء، و انشاء ارصفة ومحطات جديدة ليتخطى اجمالي اطوال الارصفة 100 كم ارصفة بالإضافة الى تعميق الممرات الملاحية لكي يستطيع قطاع الموانئ استيعاب حتي 40 مليون حاوية مكافئة سنويا و 400 مليون طن بضاعة، وكذلك جذب اكبر 6 خطوط ملاحية عالمية وهي (MSC, MEARSK. CMA CGM, HAPAG LOYED EVERGREEN. COSCO) واكبر 7 مشغلين عالميين (هاتشيسون و يوروجيت و CMA TERMINALS و ايه بي مولر و TIL وموانئ ابوظبي وموانئ دبي العالمية) وهو ما ساهم في ارتفاع تصنيف مصر في مؤشرات التصنيفات الدولية المختلفة.مشيرا إلى الخطوات الهامة التي تنفذها مصر لاستعادة قوة الاسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030 وذلك من خلال الشركات التابعة للوزارة مثل شركات ( شركات الملاحة الوطنية، الجسر العربي، القاهرة للعبارات، والمصرية لناقلات البترول)، بهدف تعظيم قدرة مصر على نقل البضائع الاستراتيجية من الحبوب إلى البترول والركاب، وربطها بكافة دول العالم، بما يعزز مكانة مصر كقوة بحرية إقليمية في الشرق الأوسط
ومن جانبه، أشاد الدكتور أحمد بن محمد السيد، وزير التجارة الخارجية القطري، بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين، مؤكدًا حرص دولة قطر على تعزيز الشراكات الاقتصادية مع مصر، خاصة في القطاعات التي تحقق تكاملًا صناعيًا واستثماريًا، مشيرًا إلى أهمية إقامة مشروعات مشتركة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني لكلا البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون الاستراتيجي طويل الأجل.
في ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن تطلعهما لمواصلة الحوار البناء وتفعيل المشروعات المشتركة في أقرب وقت ممكن، بما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ويدعم مسيرة التنمية الصناعية والتجارية في المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس الوزراء مصر وقطر التبادل التجاري التنمية المستدامة الصناعة والنقل مجلس الوزراء مصر وقطر
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبلت اليوم، الثلاثاء، الدكتورة جيهان زكى، وزيرة الثقافة، الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحثا سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق لدعم ثقافة الطفل، وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية. جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك وميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
ورحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
وأكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
من جانبها أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي، وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.