يديعوت أحرونوت: الشباب الأميركي يبحث عن مغزى للحياة ويجد ضالته في الإسلام
تاريخ النشر: 12th, December 2023 GMT
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني تقريرا عن إقبال الشباب الأميركي على اعتناق الإسلام، بحثا عن مغزى للحياة.
وينقل التقرير الذي أعدته الكاتبة سمدار شيلوني، عن علماء يدرسون الإسلام ويحللون جيل ما بعد الألفية نفسيا، القول إن هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول كانت تمثل "في ظاهرها" ضربة قوية للمسلمين في الولايات المتحدة.
على أن ما حدث كان شيئا آخر، تقول الصحيفة، مضيفة أن رغبة الأميركيين من أتباع الديانات الأخرى في معرفة المزيد عن الأيديولوجية التي كانت "حافزا" لذلك الهجوم، جعلتهم فضوليين ومهتمين بالإسلام حتى أن القرآن أصبح من الكتب الأكثر مبيعا.
أعظم إعلان عن الإسلامويعتقد إيلاد بن ديفيد الخبير بشؤون الإسلام في الولايات المتحدة، أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مدينتي نيويورك وواشنطن كانت "أعظم إعلان عن الإسلام" على نطاق العالم.
وبذل قادة مسلمون عديدون جهودا كبيرة لإدانة الهجمات وإبراز الإسلام كدين يسعى للسلام وليس دينا يعيش بالسيف، وفق تقرير الصحيفة.
وفي السنوات التي تلت 11 سبتمبر/أيلول 2001، وجد الدعاة المسلمون في وسائل التواصل الاجتماعي "المنصة المثالية" لنشر الإسلام، حيث يروجون له "بلغة إنجليزية لا تشوبها شائبة" بطريقة إيجابية وموضوعية ومحبة للسلام، كما تورد الصحيفة الإسرائيلية.
يتهافتون على تيك توكوذكرت شيلوني، في تقريرها، أن الشباب الأميركي (معظمهم من الإناث) تهافتوا على منصة (تيك توك) وانخرطوا "مسرورين" في قراءة القرآن، وكانوا في غاية الحماس بشأن محتواه حتى أن البعض منهم اعتنق الإسلام.
وأضافت أن اهتمام الأميركيين بالقرآن والإسلام زاد بعد شن إسرائيل حملتها العسكرية في غزة عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب ما رأوه من صور تظهر معاناة المدنيين في القطاع الفلسطيني.
وبحسب يديعوت أحرونوت، فقد عثر الإسلام هذه المرة على جمهور "مثالي" من الشباب، والتقدميين، وجيل (زد) -وهم الشبان المولودون بين منتصف التسعينيات وأوائل عام 2010- الذين وجدوا في القرآن وعلومه منطلقا لوجهات نظرهم العالمية.
جاذبية صمود الفلسطينيين
وضربت شيلوني مثلا بامرأة أميركية شابة من أصل أفريقي تدعى ميغان رايس قامت قبل شهر بتحميل مدونة على تطبيق تيك توك عبّرت فيه عن إعجابها بالإسلام وصمود الشعب الفلسطيني.
ولم تضيع رايس أي وقت، فبدأت بقراءة سور من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، ثم أنشأت "النادي العالمي للكتاب الديني"، الذي أتاح للمستخدمين ممن ليست لهم خلفية، لتدارس القرآن معها.
وفي غضون أسابيع ارتدت رايس الحجاب، واعتنقت الإسلام دينا، طبقا للتقرير الذي أشار إلى أن الأميركية الشابة لم تكن هي الوحيدة، فقد أضحت جزءا من توجه ينمو سريعا وسط جيل (زد) يتعرفون من خلاله على القرآن الكريم والإسلام، حيث اكتشفوا أنه يعبر "عن كل الأمور التي يؤمنون بها" من "قيم تقدمية وحرية واشتراكية وتكافل اجتماعي، ومعارضة لعالم يتسم بالجشع والاستغلال".
أمركة الإسلامغير أن بن ديفيد -الذي يعمل أيضا باحثا مشاركا في منتدى التفكير الإقليمي- يقول إن الرسالة الإسلامية الموجهة إلى الجمهور الأميركي بعد 11 سبتمبر/أيلول خفّت حدتها، "وتم أمركة الإسلام وتكييفه مع نمط الحياة في دولة علمانية غربية".
ومن مظاهر تلك الأمركة -بحسب تقرير شيلوني- أن كبار الدعاة المسلمين بدؤوا في ارتداء الملابس الغربية والتأكيد على هويتهم الأميركية الوطنية.
وأعرب بن ديفيد عن اعتقاده أن الثقافة العربية في الشرق الأوسط -وليس الدين- تلعب دورا أكبر، وهذا الأمر أقل وضوحا في أميركا لأن "بوتقة الانصهار" تعني أن ثقافة بلد المنشأ ليست لها صلة كبيرة بالجيلين الثاني والثالث من المهاجرين العرب، حسب رأيه.
يبحثون عن معنى لحياتهمعلى أن للباحثة في العلوم السلوكية في العصر الرقمي، الدكتورة ليراز مرغليت، رأيا أشد حدة تجاه ما يعنيه إقبال الشباب الأميركي نحو الإسلام، إذ تدعي أن هذا الجيل مهتم بالأمور "السطحية"، وأنه "يسترشد بما يضعه على الخريطة، ويبرر وجودهم، ويمنحهم الشعور بأنهم أحياء".
لكنها تستدرك قائلة "أنا لا أقصد القول إنهم جميعا سطحيون، فهم يبحثون عن معنى" لحياتهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الشباب الأمیرکی
إقرأ أيضاً:
ذكرى الشيخ عبدالباسط عبدالصمد.. صوت مكة الذي قرأ في الحرمين والأقصى
اليوم 30 نوفمبر من كل عام تحل ذكرى وفاة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، الذي لُقِب بصوت مكة وأهم قراء مصر والعالم، صدى البلد يقدم في هذ التقرير مولده وكيف نشأ وكيف كانت حياته مع التكريمات وسفره للخارج.
الشيخ عبد الباسط وُلِدَ في قرية«المراعزة» التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا، في 26 جمادى الآخرة عام 1345 هـ، الموافق 1 يناير 1927 م، ونشأ في بيتٍ قرآني، فجده من جهة أبيه هو الشيخ عبد الصمد، من الحفظة المشهود لهم بالتمكن في حفظ القرآن الكريم، وجده لأمه العارف بالله الشيخ أبو داود المعروف بمدينة أرمنت.
التحق بكتّاب القرية وهو في سن السادسة، وأتم حفظ القرآن كاملًا مع بلوغه العاشرة، وجمع قراءات القرآن الكريم على يد العالم الأزهري الشيخ محمد سليم حمادة الذي كان يصطحبه معه للقراءة في السهرات والحفلات، وكان يزكيه في كل مكان يذهب إليه، إلى أن ذاع صيته في قرى ومحافظات الوجه القبلي.
سافر الشيخ عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله، إلى القاهرة في سن السابعة والعشرين، والتحق بإذاعة القرآن الكريم في نهاية عام 1951م؛ ليبدأ مسيرته القرآنية العالمية، عين قارئًا لمسجد الإمام الشافعي، ومسجد سيدنا الإمام الحسين، ويعد الشيخ أول نقيب لقراء مصر عام 1984م.
تلقى دعوات عديدة من شتى بقاع الدنيا؛ للقراءة في المناسبات المختلفة، فلباها وجاب أنحاء العالم، ومن الدول التي سافر إليها: المملكة العربية السعودية، وفلسطين، وسوريا، والكويت، والعراق، والمغرب ولبنان، والجزائر، وإندونسيا، وجنوب أفريقيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، والهند، وغيرها.
وقرأ رحمه الله في الحرمين الشريفين؛ ولهذا لقب بـ «صوت مكة»، كما قرأ في المسجد الأقصى المبارك، والمسجد الأموي بدمشق، وكان يحظى بحب الملوك والرؤساء، حيث كانوا يستقبلونه استقبالًا رسميًّا حافلًا.
أما عن التكريمات والأوسمة..كُرم الشيخ في العديد من المحافل العالمية، وحصل على عدد من الأوسمة الرسمية المرموقة، منها: وسام الأرز من الجمهورية اللبنانية، والوسام الذهبي من باكستان، ووسام العلماء من الرئيس الباكستاني ضياء الحق، ووسام الاستحقاق السنغالي، ووسام من الجمهورية السورية، ودولة ماليزيا، ووسام الإذاعة المصرية في عيدها الخمسين، ووسام الاستحقاق من جمهورية مصر العربية.
ورحل فضيلة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد عن عالمنا، في يوم الأربعاء 30 نوفمبر 1988م، بعد رحلة قرآنية ملهمة مؤثرة، ومسيرة عطاء زاخرة.