بحضور عدة وزراء.. محافظ الغربية يشهد افتتاح أول مركز متكامل لعلاج الإدمان
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
شارك اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، اليوم، يرافقة الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتوره غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة والمدير التنفيذي السابق لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والسفيرة نبيلة مكرم رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي، في افتتاح أول مركز متكامل لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بمحافظات الدلتا، والمقام بقرية دمنهور الوحش بمركز زفتى
وذلك بعد أن قدمت المحافظة دعمًا مباشرًا لإنشائه منذ اللحظة الأولى، انطلاقًا من التزامها الكامل بوضع الإنسان في صدارة الأولويات، وتفعيلًا لرؤية الدولة المصرية في توفير خدمات صحية ونفسية متقدمة تضمن حماية المجتمع من آفة الإدمان وتعزز منظومة الأمن الاجتماعي على مستوى الإقليم بأكمله.
وعقب الافتتاح قام الوزراء والمحافظ بجولة تفقدية شاملة داخل المركز الجديد، والذي يُعد الأول من نوعه على مستوى إقليم الدلتا من حيث التجهيزات والبنية العلاجية المتكاملة، بعدما أهدت محافظة الغربية الأرض والمباني، ودعمت المشروع بالمرافق الأساسية كاملة وتم تجهيز المركز وفق النماذج الحديثة لمراكز “العزيمة” التي يشيد بها المجتمع الدولي
حيث يضم المركز عيادات خارجية وقسمًا داخليًا للإقامة للرجال، وقسمًا مخصصًا للسيدات، وآخر للمراهقين، وقسمًا للتشخيص المزدوج “نفسى وإدمان”، بالإضافة إلى صالات ألعاب رياضية، وملعب كرة قدم، وصالات جيم للرجال والسيدات، ومناطق خضراء مهيأة للأنشطة العلاجية، وتنس طاولة وبلياردو، ومكتبة متخصصة، وصالة كمبيوتر، وقاعة موسيقى، ومسرح داخلي، إلى جانب مطعم مجهز بالكامل.
وتصل السعة التشغيلية للمركز إلى 100 سرير و3 عيادات خارجية، ويستهدف استقبال أكثر من 4000 حالة سنويًا، مع التأكيد على أن الخدمة تقدم مجانًا وفي سرية تامة من خلال الخط الساخن 16023.
وخلال كلمته، في الافتتاح أكد المحافظ أن افتتاح هذا المركز يمثل تحقيقًا لحلم طال انتظاره لكل شباب المحافظة، ويترجم توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمرة ببناء الإنسان المصري وتوفير فرص الحياة الكريمة لكل مواطن، مع التأكيد على أن مبادرة حياة كريمة كانت حجر الأساس للوصول إلى إنشاء مركز متكامل بهذه الإمكانات، ليقدم العلاج والتأهيل للشباب دون الحاجة للسفر بعيدًا عن أهاليهم وبلدهم. وأوضح أن المحافظة خصصت الوحدة الصحية القديمة بقرية دمنهور الوحش وما عليها من مبانٍ، بالإضافة إلى قطع أراضٍ بمساحة ٣٥٣٨ م²، فضلاً عن التنسيق الكامل لإدخال جميع المرافق من كهرباء ومياه وصرف صحي، ليخرج هذا المشروع إلى النور بالشكل اللائق بأبناء المحافظة والدلتا، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق مكافحة الإدمان لضمان التشغيل المثالي للمركز.
كما شدد المحافظ على أن هذا الصرح رسالة لكل المواطنين بأن الدولة موجودة لرعاية الإنسان وحمايته من مخاطر الإدمان، ويعكس التزام المحافظة الكامل بتنمية الإنسان وتحقيق الرفاهية الاجتماعية.
وأشار المحافظ إلى أن هذا المشروع يجسد ترجمة حقيقية لتوجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بصحة المواطن المصري، وتوفير خدمات تغيير السلوك والتأهيل النفسي والاجتماعي في إطار منظومة متكاملة تحقق الاستقرار المجتمعي وتدعم برامج الوقاية والعلاج ضمن رؤية الدولة لبناء الإنسان.
رفع كفاءة خدمات المواطنينوفي ختام الافتتاح، أكد اللواء أشرف الجندي أن محافظة الغربية ستظل داعمة لكل ما يعزز صحة المواطن ويحمي الأسرة المصرية، مشددًا على أن ملف تنمية الإنسان يأتي دائمًا في مقدمة الأولويات، تماشيًا مع توجهات الدولة لبناء “جمهورية جديدة” قوامها الإنسان وقدرته على الإنتاج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخبار محافظة الغربية وزراء التنمية المحلية دعم الأسر والعائلات تحسين خدمات المواطنين طنطا محافظ الغربیة على أن
إقرأ أيضاً:
سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون
المكسيك – يعرف باركنسون بأنه اضطراب عصبي تنكسي يحدث نتيجة لفقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، ما يؤدي إلى أعراض حركية مثل الرعاش، فضلا عن تراجع القدرات الذهنية والإدراكية.
ورغم أن العلاجات الحالية، وفي مقدمتها عقار ليفودوبا المقترن بالكاربيدوبا، تساعد على تخفيف هذه الأعراض عبر تعويض نقص الدوبامين وتحسين الوظائف الحركية، إلا أن فعاليتها تتراجع مع الاستخدام الطويل، وقد تظهر مضاعفات جانبية مزعجة مثل التقلبات الحركية والحركات اللاإرادية، وهو ما دفع الباحثين إلى البحث عن علاجات مساعدة يمكنها تعزيز تأثير العلاج القياسي وتقليل هذه المضاعفات.
وفي هذا السياق، قرر فريق بحثي من جامعة غوادالاخارا في المكسيك، استكشاف إمكانية استخدام سم النحل كعلاج مساعد، مستندين إلى احتوائه على مركبات نشطة بيولوجيا مثل ميليتين، وفوسفوليباز A2، وأبامين، والتي أثبتت دراسات سابقة أنها تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، فضلا عن تأثيرات إيجابية على الجهاز العصبي.
ووجدت الدراسة أن سم النحل يمكن أن يعزز فعالية العلاج القياسي لمرض باركنسون، بعدما أظهرت تجارب على الفئران تحسنا ملحوظا في الأداء الحركي والإدراكي عند دمجه مع عقار ليفودوبا/كاربيدوبا، ما يفتح مجالا واعدا لتطوير علاجات مساعدة لهذا الاضطراب العصبي المزمن.
وفي خطوة منهجية لاختبار فرضيتهم، استخدم الباحثون نموذجا حيوانيا متبعا في الدراسات العصبية، يقوم على حقن فئران ذكور من سلالة CD-1، بمادة كيميائية تعرف باسم “6-هيدروكسي دوبامين”، التي تحدث تلفا في الخلايا المنتجة للدوبامين، محاكية بذلك ما يحدث في الدماغ البشري لدى المصابين بمرض باركنسون.
ثم قسموا الفئران إلى أربع مجموعات: مجموعة سليمة لم تصب بالمرض، ومجموعة مصابة دون علاج، ومجموعة تلقت العلاج القياسي (ليفودوبا/كاربيدوبا)، ومجموعة رابعة تلقت العلاج القياسي بالإضافة إلى سم النحل المجفف بالتجميد.
واستمرت المعالجة لمدة 18 يوما، من اليوم 13 إلى اليوم 30 بعد إحداث الآفة، ثم خضعت جميع الفئران لاختبارات حركية وإدراكية شملت اختبار الأسطوانة، واختبار سحب القدم، واختبار التعرف على الأشياء الجديدة، واختبار الممر الجانبي.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت سم النحل مع العلاج القياسي حققت تحسنا ملحوظا في عدة جوانب مقارنة بباقي المجموعات. فمن الناحية الحركية، حافظت هذه الفئران على تناسق أفضل في أطرافها الأمامية، وأظهرت سحبا أقل لأقدامها، ما يشير إلى أداء حركي محسّن مقارنة بتلك التي تلقت العلاج القياسي فقط.
أما من الناحية الإدراكية، ففي اختبارات الذاكرة، احتفظت الفئران المعالجة بسم النحل بقدرتها على التعرف على الأشياء الجديدة، بينما استمرت المجموعات الأخرى في إظهار عجز إدراكي. كما أظهرت المجموعة التي تلقت العلاج المركب أقوى تحسن في السلوك الحركي الجانبي ضمن اختبار الممر الجانبي.
لكن الباحثين يقرون بوجود حدود مهمة في دراستهم، إذ اقتصر عملهم على تقييم النتائج السلوكية فقط، دون إجراء فحوصات مباشرة لبقاء الخلايا العصبية الدوبامينية، أو قياس المؤشرات الجزيئية للالتهاب والإجهاد التأكسدي التي قد تفسر الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه التحسينات. ولهذا السبب، تؤكد المؤلفة الرئيسية للدراسة، البروفيسورة ألما كارين لوميلي-ليبي، أن النتائج التي توصلوا إليها تبشر بفوائد سلوكية واعدة لسم النحل كعلاج مساعد، لكنها تشدد في الوقت نفسه على الحاجة الملحة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي يعمل من خلالها هذا السم.
ورغم أن الطريق ما يزال طويلا قبل تطبيق هذا العلاج على البشر، فإن هذه النتائج تفتح باب الأمل أمام مجال واعد لتطوير علاجات مساعدة جديدة، قد تحدث فرقا حقيقيا في حياة الملايين من المصابين بمرض باركنسون حول العالم، خاصة أولئك الذين يعانون من تراجع استجابتهم للعلاج القياسي أو من مضاعفاته الجانبية.
المصدر: نيوز ميديكال