تعاني القارة الأفريقية من مخلفات الاستعمار على حياتها السياسية، والتي تسببت في كثرة الانقلابات العسكرية وما ينجم عنها من حروب أهلية ومذابح ومآس لا تتوقف.

وأزهقت أرواح مئات الآلاف من الأفارقة منذ ستينيات القرن الماضي، بعد استقلال أغلبية الدولة الأفريقية ولو صورة شكلية عن مستعمريها، لكن القادة العسكريين الذين تسلموا مفاتيح القوة في بلادهم واصلوا الانقلابات للسيطرة على السلطة.




ويسلط انقلاب غينيا بيساو أحد انقلابات أفريقيا، رغم أنه لم يتورط بسفك الدماء وارتكاب مذابح حتى الآن، على أصعب الانقلابات العسكرية وأكثرها دموية في أفريقيا.

ونستعرض في التقرير التالي، 5 من الانقلابات الدموية في القارة السمراء:

هذا التقرير يستعرض أكثر خمسة انقلابات دموية في تاريخ أفريقيا، وفق التقديرات التاريخية والأبحاث الأكاديمية، ليذكر بأن العنف المسلح لا يغير الأنظمة بقدر ما يدمر المجتمعات.

انقلاب نيجيريا 1966

في 29 تموز/يوليو 1966، دخلت نيجيريا أكبر دول أفريقيا من ناحية التعداد السكاني، في دوامة دموية، عندما نفذ ضباط شماليون انقلابا مضادا ضد الحكومة الانتقالية بقيادة الجنرال أغوي إيرونسي، الذي كان قد وصل إلى الحكم إثر انقلاب آخر قبل أشهر.

ورغم أن الذريعة المعلنة، كانت حماية الوحدة الوطنية، لكن الانقلاب تحول إلى مذبحة عرقية استهدفت الجنوبيين، ولا سيما شعب الإيغبو، وأزهقت أرواح عشرات الآلاف من السكان.

ونتيجة للانقلاب وحملة القمع الواسعة التي رافقته للسيطرة على الحكم في البلاد، قتل أكثر من 30 ألف مدني خلال أشهر قليلة عبر عمليات قتل جماعي وإعدامات ميدانية في الشمال.

وتسبب الانقلاب في إشعال فتيل حرب بيافرا الأهلية، التي امتدت نحو 3 سنوات سوداء، والتي راح ضحيتها أكثر من مليون نيجيري، لا تزال آثارها تشكل معضلة عرقية في البلاد.

انقلاب بوروندي 1993

في 21 تشرين أول/أكتوبر 1993، نفذ اللواء بيير بيوغوفورو انقلابا عسكريا ضد الرئيس ميليكون نداداي، الذي فاز بأول انتخابات ديمقراطية في تاريخ بوروندي.

وفجر الانقلاب العسكري في البلاد، وقتل الرئيس ومسؤوليه موجة عنف عرقي غير مسبوقة بين الهوتو والتوتسي، وصلت إلى حد الإبادة.


ووفقا للتقارير الحقوقية، وإحصائيات أممية، فقد قتل أكثر من 50 ألف إنسان، في الأيام الأولى للانقلاب، معظمهم كانوا من مؤيدي الحكومة المنتخبة، في إجراء انتقامي من قبل الجيش.

وكان أكثر المستهدفين من الهوتو، فضلا عن جرائم الاغتصاب الجماعي، واستمرت أعمال القتل التي تحولت إلى حرب إثنية بين الهوتو والتوتسي، حتى عام 2005، قدرت الحصيلة النهائية للقتلى بأكثر من 300 ألف قتيل، فضلا عن المفقودين.

انقلاب ليبيريا 1980

في 12 نيسان/ أبريل 1980، وقع انقلاب في ليبيريا، على يد القائد العسكري صموئيل دو، وافتتح الانقلاب بمجزرة بحق الرئيس ويليام تولبرت وعشرات من كبار المسؤولين بينهم الوزراء في البلاد.

ولم يتوقف قادة الانقلاب عند هذا الحد، للسيطرة على البلاد، لكنهم قادوا مرحلة تصفيات واغتيالات ممنهجة ضد المعارضة في البلاد، وهو ما قاد إلى تحويل البلاد إلى ساحة فوضى، ووقوع واحدة من أكثر الحروب الأهلية الدموية في أفريقيا.

ووفقا لتقارير أممية، فقد بلغت حصيلة قلت الانقلاب والحرب الأهلية الناتجة عنه، آلاف القتلى فضلا عن المفقودين والمصابين.

انقلاب بوركينا فاسو 1987

في 15 تشرين أول/أكتوبر 1987، أقدم الضابط في الجيش بليز كومباوري، على اغتيال الرئيس توماس سكانارا رفيقه السابق في الجيش، من أجل الاستيلاء على الحكم.

ولتثبيت أركان حكمه، والسيطرة على البلاد، نفذ كومباوري، حملة إعدامات بحق 13 من مساعدي ومسؤولي الرئيس، وشخصيات أخرى في البلاد.

وأدخل الانقلاب البلاد في حملة قمع واسعة، تضمنت اعتقالات وإعدامات خارج القانون، وصلت إلى أكثر من ألف قتيل، علاوة على مئات المفقودين جراء حملات الاعتقالات الواسعة.

انقلاب غينيا بيساو 1998

في أيار/مايو 1998، أدخل الجنرال أنسيمو توري كامارا، البلاد في واحدة من أسوأ فتراتها، وقادها نحو حرب أهلية دموية، بعد الانقلاب على الرئيس جواو بيرناردو فيريرا نان فورادي.

وبدأ الانقلاب بقتل قرابة 500 في الأيام الأولى لتنفيذه، وشملت الإعدامات كبار المسؤولين في البلاد من المحسوبين على الرئيس فورادي، ومؤيديه.



وتسبب الانقلاب في تدخل خارجي بسبب دموية جنرالات الجيش، وتحرك قوات من السنغال وغينيا، ودخلت البلاد في حرب أهلية خلفت آلاف القتلى، فضلا عن موجات نزوح، وهو ما جعل فترة سيطرة كامارا على الحكم قصيرة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الانقلابات العسكرية أفريقيا قتل أفريقيا قتل مجازر انقلابات عسكرية المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی البلاد دمویة فی فضلا عن أکثر من

إقرأ أيضاً:

ارتفاع عدد مصابي انقلاب سيارة ربع نقل بصحراوي المنيا إلى 8 أشخاص

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ارتفع عدد مصابي حادث انقلاب سيارة ربع نقل "2 كابينة" بالطريق الصحراوي الغربي، بالقرب من كارته قرية 8 بمحافظة المنيا، الي 8 أشخاص.
وكانت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا، قد تلقت بلاغًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع حادث انقلاب سيارة ربع نقل بالقرب من كارته قرية 8 بالطريق الصحراوي الغربي، ووجود عدد من المصابين.

وعلى الفور، انتقلت قوات الأمن وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبين من الفحص الأولي إصابة 3 أشخاص قبل أن يرتفع عدد المصابين الي 8 اشخاص تنوعت اصاباتهم ما بين كدمات وسحجات واشتباه كسور، وتم تقديم الإسعافات الأولية لهم في موقع الحادث.

وجرى نقل المصابين إلى مستشفى صدر المنيا لاستكمال الفحوصات الطبية وتلقي العلاج اللازم، فيما قامت الجهات المختصة برفع آثار الحادث من الطريق لتسيير الحركة المرورية ومنع حدوث تكدسات.

وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت الجهات المعنية لمباشرة التحقيقات والوقوف على أسباب وملابسات الحادث.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع عدد مصابي انقلاب سيارة ربع نقل بصحراوي المنيا إلى 8 أشخاص
  • وفاة جندي وإصابة اثنين إثر انقلاب طقم أمني خلال مطاردة وسط تعز
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • توجيهات مهمة من السيسي لكبار رجال الدولة.. تعرف عليها
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • إجراءات حكومية لتبسيط وتسهيل التخليص الجمركي .. تعرف عليها
  • إطلاق 50 خدمة جديدة عبر منصة مصر الرقمية.. تعرف عليها
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • غلق وتشميع 3 حمامات سباحة غير مرخصة في نجع حمادي بقنا