خبراء ومحللون: واشنطن راضية عن حرب نتنياهو والاختلاف على الأهداف
تاريخ النشر: 31st, December 2023 GMT
يرى خبراء ومحللون أن الخلاف المتزايد بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الحرب على قطاع غزة هو خلاف على الأهداف، وليس على الحرب نفسها، إذ يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتلال القطاع في حين تريد واشنطن تغيير حكومته فقط.
وفي هذا الشأن، قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن الولايات المتحدة أبدت مخاوف إزاء إمكانية تحقيق الأهداف التي أعلنها نتنياهو منذ اللحظة الأولى، لكنها واصلت ولا تزال تواصل تقديم الدعم العسكري له.
ورغم التراجع الشديد في شعبية الرئيس الأميركي جو بايدن لدى الأميركيين الشباب والمسلمين، والحرج المتزايد الذي تشعر به واشنطن بسبب دعمها لهذ الحرب، فإنها وافقت -اليوم السبت- على تزويد جيش الاحتلال بذخائر "هاوتزر" المتطورة، مما يعني أن الخلاف عسكري وليس سياسي.
خلاف على إدارة الحرب
الرأي نفسه ذهب له المحلل السياسي وديع عواودة، بقوله إنه لا يوجد خلاف مبدئي بين واشنطن وتل أبيب على هذه الحرب، وإن الخلاف يتعلق بإدارتها.
ويرى عواودة أن الولايات المتحدة شعرت منذ اليوم الأول أن ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كان ضربة إستراتيجية تتطلب تدخلا لحماية إسرائيل من أعدائها، ومن نفسها أيضا.
كما يرى أن "لدى واشنطن مخاوف إستراتيجية من أن تتسع الحرب إقليميا، أو أن تتورط إسرائيل في حرب استنزاف، وهو أمر حذر منه بايدن خلال وجوده في تل أبيب".
ومن ثم، فإن الضغوط الخارجية والخلافات الداخلية بين السياسيين والعسكريين "ربما تشجع أهالي الأسرى على الضغط بشكل أكبر من أجل الخروج من هذه الحرب بأقل خسائر"، كما يقول عواودة.
من جهته، يرى أستاذ السياسة الدولية حسن أيوب أن مشكلة الولايات المتحدة تتمثل في إصرار السياسيين والكونغرس ومراكز الأبحاث ووسائل الإعلام على مواصلة دعم إسرائيل بشكل غير مشروط بغض النظر عما يهدد المصالح الأميركية بسبب هذا الدعم.
وحتى الأصوات التي تتحدث عن مخاطر هذه الحرب على الولايات المتحدة، فإنها لا تقصد الأمن القومي الأميركي في المنطقة، بل تقصد المخاطر التي تهدد المشروع الإقليمي الجديد الذي تريده واشطن والذي يتطلب إكماله وقف هذه الحرب.
تجاهل الطرف الرئيسي
وبناء على ذلك، فإن الخلاف بين إدارة بايدن ونتنياهو لا يدور حول الحرب، بل حول اليوم التالي لتوقفها، حسب أيوب، الذي يعتقد أن المسألة الأساسية هي "محاولة أميركا إيجاد توازن في العلاقة مع إسرائيل"، لأن نتنياهو يريد احتلال القطاع وطرد جزء كبير من سكانه إلى دول أخرى، في حين أن واشنطن تريد إنهاء حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وبالنظر إلى الاعتماد الإسرائيلي شبه الكلي على الولايات المتحدة في هذه المعركة، فإنه بإمكان واشنطن وضع حد للعمليات العسكرية الواسعة النطاق في غزة لكي تحرم نتنياهو من تنفيذ مخططاته، برأي أيوب، الذي أكد أن أهداف نتنياهو ستحدث حالة عدم استقرار في المنطقة قد تمتد لسنوات.
وعن خلاصة مضمون الخلاف الأميركي الإسرائيلي، قال الدويري إن المشكلة الرئيسية هي أن واشنطن وتل أبيب تتشاوران في شأن غزة من دون وضع الطرف الأساسي في المعادلة (المقاومة) في هذه النقاشات، مؤكدا أن المقاومة "لن تتنازل عن متر مربع واحد من الأرض".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة هذه الحرب
إقرأ أيضاً:
عاجل. هجوم روسي على أوكرانيا يوقع قتلى ويقطع الكهرباء.. وزيلينسكي يوفد فريقًا تفاوضيًا إلى واشنطن
قال زيلينسكي إن بلاده تواصل العمل مع الولايات المتحدة بأكثر "الطرق البناءة الممكنة"، مؤكدا أن أوكرانيا تعمل من أجل "سلام مشرف".
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الأمين العام لمجلس الأمن والدفاع القومي ورئيس الوفد الأوكراني، روستم عميروف، توجّه إلى الولايات المتحدة برفقة فريقه لاستكمال المحادثات المتعلقة بإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضاف أن كييف تواصل التعاون مع واشنطن "بأقصى قدر من البناء"، معربًا عن توقعه أن تُستكمل نتائج اجتماعات جنيف الأخيرة.
وختم بالتأكيد أن بلاده تعمل من أجل "سلام مشرّف".
وفي سياق الحرب في أوكرانيا، أفادت السلطات في كييف، اليوم، أن هجومًا روسيًا واسع النطاق خلال الليل أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، فيما تُرك أكثر من 600 ألف شخص بلا كهرباء بعد ضربات استهدفت شبكة الطاقة.
وقالت وزارة الطاقة في بيان "نتيجة للهجوم، أصبح أكثر من 500 ألف شخص في مدينة كييف، وأكثر من 100 ألف في منطقة كييف، ونحو ثمانية آلاف شخص في خاركيف، دون كهرباء".
من جانبه، كتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا صباح السبت: " ساعات عصيبة على بلادنا.. أطلقت روسيا عشرات الصواريخ المجنحة الباليستية و500 مسيرة".
وأضاف في منشور على منصة "أكس": "بينما يناقش الجميع نقاط خطط السلام، تواصل روسيا تنفيذ 'خطة حربها' المتمثلة في نقطتين: القتل والتدمير".
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت نحو 36 صاروخًا ومئات الطائرات المسيرة في هذا الهجوم.
وشنت موسكو منذ عام 2022 هجمات منتظمة على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، لكن الحملة الأخيرة هذا الخريف أدت إلى وضع صعب في المدن الأوكرانية، بما فيها كييف، حيث يحصل العديد من المنازل على الكهرباء لمدة ثماني ساعات فقط.
وحسب وكالة رويترز، تنتشر أصوات المولدات ورائحة الديزل في شوارع العاصمة الأوكرانية، ويضطر السكان لاستخدام المصابيح اليدوية ليلاً بسبب انقطاع إنارة الشوارع.
Related هل تستطيع أوكرانيا مواصلة القتال إذا انسحبت واشنطن؟.. خمسة عوامل تحدد قدرتها على الصمود"لا نحمل نوايا عدائية تجاه أوروبا".. بوتين يُعلن شروطه لوقف القتال في أوكرانياتقارير عن قبول أوكرانيا بوقف الحرب والبيت الأبيض: القضايا العالقة قابلة للحل.. هل حانت لحظة القرار؟في المقابل، أعلنت شركة "كاسبيان بايبلاين كونسورتيم"، اليوم، أن إحدى أكبر محطات النفط الروسية قرب ميناء نوفوروسيسك الجنوبي علّقت عملياتها بعد أن تعرّض مرسى الشحن رقم 2 لأضرار كبيرة نتيجة هجوم بزوارق مسيّرة غير مأهولة.
وقالت الشركة، التي تدير نحو 1% من الإمدادات العالمية للنفط، إن الهجوم ألحق أضرارًا بأحد مراسي المحطة الثلاثة، ما أدى إلى توقف عمليات التحميل وبقية الأنشطة، مع تحويل مسار الناقلات إلى خارج المياه التابعة للمجمّع.
وأكدت الشركة عدم تسجيل أي إصابات بين موظفيها أو المتعاقدين معها.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 103 مسيرات أوكرانية في مناطق متفرقة، مشيرة إلى إسقاط 5 طائرات مسيرة فوق منطقة فولغوغراد صباح اليوم.
وأكدت الوزارة عبر بيانات عاجلة أن القوات الروسية وجهت ضربات مكثفة لمنشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني باستخدام أسلحة عالية الدقة، وأن هذه الضربات شملت أيضًا منشآت للطاقة تساعد في عمل مجمع الصناعة العسكري الأوكراني.
ويأتي ذلك في وقت تُجري فيه أوكرانيا مفاوضات مع الولايات المتحدة حول شروط اتفاقية سلام تسعى واشنطن للوساطة فيها.
وكشفت صحيفة التلغراف أن الولايات المتحدة تستعد لتقديم عرض مباشر لروسيا يقرّ بسيطرتها على القرم ومناطق أخرى في أوكرانيا، في إطار مساعٍ لإنهاء الحرب. وبحسب الصحيفة، أوفد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى موسكو لعرض المقترح على الرئيس فلاديمير بوتين، رغم اعتراضات أوروبية واسعة.
وأكد بوتين أن الاعتراف الأميركي بالقرم ودونيتسك ولوغانسك سيكون من القضايا الأساسية في أي مفاوضات. كما أعلن الكرملين تسلمه خطة أميركية منقحة صيغت بعد محادثات طارئة في جنيف.
من جانبها، ترفض كييف التنازل عن أي أراضٍ بموجب قيود دستورية، فيما أثار العرض الأميركي قلقًا أوروبيًا كبيرًا، إذ شدد الحلفاء على التمسك بمبدأ عدم تغيير الحدود بالقوة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة