إسرائيل تدرس نقل معبر رفح إلى منطقة كرم أبو سالم.. ورفض مصري وفلسطيني
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
تطلق إسرائيل من حين إلى آخر تسريبات بشأن مستقبل التعامل مع الجانب الفلسطيني من معبر رفح، كان أحدثها ما أوردته تقارير إعلامية عربية، بشأن دراسة الحكومة في تل أبيب مقترحاً يقضي بنقل موقع المعبر إلى منطقة كرم أبو سالم، التي تمثل "مثلثاً حدودياً" بين مصر وقطاع غزة وإسرائيل.
وكشفت القناة "13" العبرية، عن رغبة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "في نقل موقع معبر رفح ليكون قريباً من معبر كرم أبو سالم"، ومن ثم تستعيد إسرائيل سيطرتها الأمنية على المعبر، والتي كانت قد تخلت عنها عام 2005 بموجب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، والذي شمل أيضا انسحاباً من "محور فيلادلفيا" بالكامل.
وزعمت القناة أن إسرائيل تبحث حالياً مع مصر إمكانية نقل معبر رفح إلى منطقة معبر كرم أبو سالم، المخصص للنقل التجاري، اعتقاداً بأن هذا الأمر سيتفادى حدوث نزاع بين إسرائيل ومصر حول قضية المعبر ومحور فيلادلفيا، بينما ستتمكن إسرائيل من إجراء تفتيش أمني، وفرض رقابة على حركة المرور من المعبر الذي تسيطر عليه حالياً حركة "حماس".
وأضافت أن المصريين "لم يُبدوا استجابة بعد"، لكن الولايات المتحدة "متحمسة للفكرة".
وتابعت أنه في حال خرج الاقتراح إلى النور فإنه سيحتاج إلى مبلغ كبير، مع ذلك مثل هذه الخطوة لن تحل قضية التهريب عموما.
اقرأ أيضاً
إذاعة الجيش الإسرائيلي: اقتراب التوصل لاتفاق مع مصر حول محور صلاح الدين ومعبر رفح
من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن النقاش بين الجانبين يتضمن كذلك بناء حاجز تحت الأرض على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة لمنع تهريب الأسلحة، مستلهما من الحاجز الذي أقامته إسرائيل على حدودها مع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وأوضحت الصحيفة أنه لا يزال من غير الواضح من سيمول هذا الحائط، ويعتقد أن الأمريكيين سيساعدون بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى مشاركة دولة عربية (لم تسمها) أبدت استعدادها للمشاركة في التكاليف، كما يتوقع أن يبلغ طول هذا الحائط حوالي 14 كيلومترًا.
وسبق أن نفى مصدر أمني رفيع المستوى في مصر لقناة "القاهرة الإخبارية" المقربة من السلطات، الخميس، وجود أي ترتيبات أمنية جديدة بشأن محور صلاح الدين "فيلادلفيا".
كما نفى المصدر ما جرى تداوله حول اقتراب التوصل مع إسرائيل لاتفاق حول رفح ومحور "فيلادلفيا"، أو تركيب أية وسائل تكنولوجية جديدة بالمحور.
ونفى كذلك وجود أي ترتيبات أمنية جديدة بشأن فيلادلفيا.
اقرأ أيضاً
لا جديد في حديث إسرائيل عن عن معبر رفح
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، رفض بلاده أي محاولة إسرائيلية لنقل أو استبدال معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
وقال في كلمة خلال افتتاح الجلسة الأسبوعية الحكومية، الإثنين، إن "إسرائيل تحاول نقل معبر رفح إلى مكان آخر، ونقول معبر رفح هو بوابة الحدود الفلسطينية - المصرية، وهي شأن مصري - فلسطيني"، بحسب بيان صدر عن مكتب اشتية.
وأضاف: "لدينا اتفاق مع الشرطة الأوروبية منذ 2005 لإدارة المعبر، وحتى وإن قامت إسرائيل باستبداله سيبقى شأن مصري - فلسطيني، وسوف نعيد فتحه إن أغلقته إسرائيل".
ورغم ذلك لا يتوقف حديث المسؤولين الإسرائيليين عما يمكن فعله للسيطرة على حدود القطاع، وإنهاء سيطرة حركة "حماس" على معبر رفح، إذ سبق أن أعلن نتنياهو في أكثر من مناسبة منذ بدء الحرب على قطاع غزة رغبة إسرائيل في السيطرة على محور فيلادلفيا، والذي يقع فيه معبر رفح البري، وهو ما رفضه الجانب المصري بقوة.
ويقع محور فيلادلفيا على امتداد 14 كيلومتراً عند الحدود بين غزة ومصر، ويُصنَّف منطقة عازلة بموجب معاهدة كامب ديفيد الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، تحول معبر رفح إلى "شريان حياة" لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في ظل قرار إسرائيل إغلاق جميع معابرها مع غزة، والتي يبلغ عددها 6 معابر، وإعلان مسؤولين إسرائيليين رفضاً حاسماً لدخول أي مساعدات عبر أراضيهم.
وخصصت مصر معبر رفح، وهو بالأساس مجهز لعبور الأفراد بين الجانبين المصري والفلسطيني إلى وسيلة لتمرير المساعدات الإغاثية واستقبال الجرحى والمصابين والحالات الإنسانية وخروج الأجانب من قطاع غزة.
اقرأ أيضاً
وسائل إعلام عبرية: تواجد عسكري مصري مكثف عند معبر رفح خشية اخترق السياج
وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الشهر الماضي، إن معبر رفح بين مصر وقطاع غزة مفتوح 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، لكن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل للسماح بدخول المساعدات تعرقل العملية، وأضاف أن هذا جزء من كيفية ممارسة الضغط بخصوص مسألة إطلاق سراح الرهائن.
وجاء حديث الرئيس المصري في سياق الرد المصري على ما وصفته القاهرة بأنه "مزاعم وأكاذيب" من جانب فريق الدفاع الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، والتي زعموا خلال الجلسة الثانية للمحكمة بأن القاهرة هي المسؤولة عن منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح.
فيما قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية (رسمية) ضياء رشوان، إن تهافت وكذب الادعاءات الإسرائيلية يتضحان من أن كل المسؤولين الإسرائيليين، أكدوا عشرات المرات في تصريحات علنية منذ بدء العدوان على غزة، أنهم لن يسمحوا بدخول المساعدات لقطاع غزة خصوصاً الوقود، لأن هذا جزء من الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع.
ومع تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في قطاع غزة، واقترابها من منطقة رفح الحدودية، ازدادت حدة التصريحات الإسرائيلية بشأن مستقبل المنطقة الحدودية، بما فيها معبر رفح، الذي استُخدم منفذاً لخروج المحتجزين في قطاع غزة خلال الهدنة الوحيدة التي جرى التوصل إليها إلى الآن في قطاع غزة خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة ضد قطاع غزة، خلفت حتى الأحد، نحو 27 ألفا و365 شهيدا و66 ألفا و630 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة، حسب الأمم المتحدة.
((4))
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: معبر رفح كرم أبو سالم إسرائيل نتنياهو السيسي مصر حدود محور فیلادلفیا کرم أبو سالم معبر رفح إلى فی قطاع غزة بین مصر
إقرأ أيضاً:
إسرائيل توسع عملياتها العسكرية في غزة
غزة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس، إن قوات الجيش ستوسع نشاطها العسكري «بشكل ملحوظ» في عدة مناطق بشمال قطاع غزة، مطالباً سكان تلك المناطق بضرورة إخلائها فوراً.
ووجّه المتحدث باسم الجيش إنذار الإخلاء إلى سكان 14 حياً هم «غبن والشيماء وفدعوس والمنشية والشيخ زايد والسلاطين والكرامة ومشروع بيت لاهيا والزهور وتل الزعتر والنور وعبد الرحمن والنهضة ومعسكر جباليا».
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس، مقتل 98 فلسطينياً جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في القطاع، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقال منير البرش المدير العام لوزارة الصحة بغزة: «استشهد خلال 24 ساعة الماضية نحو 98 فلسطينياً، إثر قصف متفرق على مناطق مختلفة بالقطاع».
وأضاف: «من بين الشهداء أطفال ونساء وعدد كبير من الإصابات».
وأفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي قصف خلال الساعات الماضية منازل وخياماً تؤوي نازحين في عدة مناطق بالقطاع.
وأوضح الشهود أن طواقم الدفاع المدني ما زالت تحاول انتشال جثامين من تحت أنقاض المنازل التي دمرت بفعل القصف الإسرائيلي.
وفي السياق، ارتفع عدد الأطفال الذين قتلوا في قطاع غزة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 16 ألفاً، وفق ما أفادت به وزارة الصحة أمس.
وأوضحت الوزارة أن عدد الضحايا من الأطفال بلغ 16 ألفاً و506 حتى تاريخ اليوم 22 مايو الجاري، موزعين على فئات عمرية مختلفة، من بينهم 916 رضيعاً دون سن العام، و4 آلاف و365 طفلاً تتراوح أعمارهم بين عام و5 أعوام، و6 آلاف و101 بين ستة و12 عاماً، و5 آلاف و124 من المراهقين بين 13 و17 عاماً.
واعتبرت الوزارة أن «هذه الأرقام تعبر عن استهداف مباشر وممنهج لفئة يفترض أن تكون الأكثر ضعفاً وحاجة إلى الحماية»، مشيرة إلى أن «ما يجري في غزة هو تدمير لجيل كامل كان من المفترض أن ينعم بحقوق أساسية كالعيش الآمن والتعليم والرعاية».
يذكر أن اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989، والتي تعد إسرائيل طرفاً موقعاً عليها، تنص على ضرورة توفير الحماية والرعاية للأطفال في أوقات النزاع.
كما تؤكد البروتوكولات الإضافية لاتفاقيات جنيف على حماية المدنيين، لا سيما الأطفال، وتجرم استهدافهم أثناء العمليات العسكرية.
إلى ذلك، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أمس، أن سكان القطاع لم يتلقوا بعد المساعدات الدولية التي وصلت في شاحنات عبر الحدود الأسبوع الجاري واعتبر إرسال ذلك العدد القليل من الشاحنات «دعوة للقتل» بسبب خطر التعرض للنهب.
وقال يونس الخطيب، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، للصحفيين إن بإمكانه إثبات أن أحداً لم يتلق مساعدات.
وأضاف أنها لم تصل إلى المدنيين ولا تزال معظم تلك الشاحنات في معبر كرم أبو سالم على الحدود، حيث تخضع للتفتيش، لكنها لم تدخل غزة.