لجريدة عمان:
2025-11-30@14:48:16 GMT

أمريكا لا تريد وقف الحرب في غزة لماذا؟! -1

تاريخ النشر: 26th, February 2024 GMT

ليس غريبا ولا مفاجئا أن تعمد الولايات المتحدة الأمريكية إلى استخدام حق النقض -الفيتو- في مجلس الأمن الدولي وذلك يوم الثلاثاء 20 فبراير الجاري ضد مشروع القرار الجزائري الداعي إلى وقف فوري للحرب في قطاع غزة لدواع إنسانية، وذلك في ثالث مرة تستخدم فيها واشنطن حق النقض ضد مشروع قرار لوقف الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر الماضي.

فمنذ بدأت الحرب وبدأت الدعوات لوقف القتال بعد تجاوز وتوحش أعمال القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بشرا ومباني ومرافق، وعلى نحو إدانة العالم على نحو غير مسبوق بل وانتقده الرئيس الأمريكي بايدن ذاته، وإن كان بأخف الكلمات حيث وصفه بأنه «مفرط»، ورغم ذلك الوصف الرقيق لأعمال القتل والهمجية الإسرائيلية التي بلغت حد التوغل في استخدام الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين، والتي فاقت ما تم استخدامه في جنوب إفريقيا حسبما قال مندوب جنوب إفريقيا ذاته أمام محكمة العدل الدولية في مرافعته ضد إسرائيل، فإن بايدن أيَّد استمرار الحرب في قطاع غزة وتمسك حتى الآن باستمرار الحرب التي دعت حركة حماس إلى وقفها أكثر من مرة دون جدوى.

وبالنظر لتأثير ووزن الولايات المتحدة عسكريا وسياسيا فإن كلمتها مسموعة بالنسبة لقضايا الحرب والسلام خاصة عندما تكون ذات صلة بمصالحها بشكل أو بآخر أو أنها تمثل حماية لإسرائيل، وفي هذا الإطار فإنه يمكن الإشارة باختصار إلى عدد من الجوانب لعل من أهمها ما يلي:

أولا، لعل السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا تعارض الولايات المتحدة وقف القتال في قطاع غزة؟ وهل الأمر مجرد تعاطف وتأييد لإسرائيل بعد هجوم حماس عليها في السابع من أكتوبر الماضي؟ وهل هو رغبة أمريكية في الانتقام من حماس وبالطبع من إيران بحكم العلاقات الوثيقة بينهما، وكذلك إظهار الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل مهما كلفها ذلك سياسيا وتسليحيا وماليا ودعائيا وهو كثير، وبالقطع غير مسبوق لا بالنسبة للولايات المتحدة ولا بالنسبة لإسرائيل منذ قيامها، ومن جانب آخر فإنه إذا كانت واشنطن قد اعتادت دعم ومساندة إسرائيل في حروبها خاصة منذ حرب عام 1967 وما بعدها بسبب الانقسام الدولي والتنافس الأمريكي السوفييتي في مرحلة الحرب الباردة والموقف العربي العام المؤيد للسوفييت فهل يمكن أن تتحمّل الولايات المتحدة المسؤولية القانونية في هذا المجال، خاصة أنها تعارض، بل وتعاقب الدول التي تمد بالسلاح دولا أخرى متورطة في حروب أو تكون على علاقة غير ودية أو معادية للولايات المتحدة وتحركها رغبة الانتقام؟ وإذا كانت واشنطن تدرك منذ البداية أن إسرائيل تحركها رغبة الانتقام سواء من حركة حماس بوجه خاص أو من الفلسطينيين بوجه عام إلى حد ممارسة الإبادة الجماعية، فإن الأمر يدخل في الواقع في إطار مخطط محدد ومعد سلفا لتفريغ الأراضي الفلسطينية من السكان بقدر الإمكان ووفق مخطط مرحلي ويتركز في هذه المرحلة في قطاع غزة، بمعنى التخلص من أكبر قدر من الفلسطينيين في القطاع خاصة وأن غزة مثلت وتمثل تهديدا أمنيا لإسرائيل وعائقا حقيقيا للتوسع الإسرائيلي وهو ما ظهر بوضوح في مطامع إسرائيل واليمين الإسرائيلي في الاستيلاء على قطاع غزة وإعادة احتلاله، أو بالسيطرة الأمنية عليه بشكل مباشر أو غير مباشر كما جاء في وثيقة نتانياهو بشأن إدارة غزة بعد انتهاء الحرب.

وبالنظر لحقيقة وعمق الارتباط الأمريكي الإسرائيلي وتدخل واشنطن في جوانب متعددة في إسرائيل فإن التأثير الأمريكي في قرار استمرار أو وقف الحرب هو في الواقع تأثير عملي عميق ليس فقط بحكم الصداقة والاستشارات الأمريكية المتكررة ولكن أيضا بحكم المشاركة الأمريكية في وضع وإدارة وتوجيه المخطط الإسرائيلي بل والسياسة الإسرائيلية تجاه فلسطين حاضرا ومستقبلا بوجه خاص وتجاه المنطقة العربية والشرق الأوسط بوجه عام.

وبالطبع فإن المصالح الأمريكية الإقليمية والدولية هي أيضا تؤدي دورا مهما ومؤثرا في هذا المجال والمصالح الأمريكية هنا تشمل مصالح الرئيس (حاضر ومستقبل الحاكم) وحاضر ومستقبل الدولة الأمريكية وفق رؤيتها الاستراتيجية لمصالحها ولعلاقاتها مع دول العالم الأخرى في الحاضر والمستقبل.

ثانيا، إنه في الوقت الذي تشكل فيه مصالح الدولة كل متكامل بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية حيث يتولى رئيس الدولة ومؤسساتها التنفيذية مهمة التعبير عنها وفق المسؤوليات الدستورية والتشريعية التي يحددها القانون لكل منها، فإن مسؤولية رئيسة وكبيرة تقع على عاتق الرئيس بحكم مسؤوليته الكبيرة في عملية صنع القرار.

وفي إطار علاقات التحالف العضوي بين أمريكا وإسرائيل والخصوصية والتميز في العلاقات التي تعد فيها إسرائيل «دولة أولى بالرعاية» فإن من المفارقات ذات الدلالة أن الخلاف بين بايدن ونتانياهو حول حل الدولتين الذي يريده بايدن ويرفضه نتانياهو بشدة هو خلاف لصالح إسرائيل من وجهة نظر بايدن، فقد أكد وزير الخارجية الأمريكي بلينكن قي الأيام الماضية أن حل الدولتين يتيح فرصة استثنائية لاندماج إسرائيل في المنطقة وكان ذلك أملا إسرائيليا على مدى العقود الماضية ولا يزال ذلك أملا حتى الآن، ولكن المشكلة أن نتانياهو يريد أن يحدد الصيغة التي يتم من خلالها ذلك وهي الصيغة التي تقوم -حسبما أعلن هو مؤخرا- على أساس المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة ودون إملاء أو تدخل دولي من جانب الأمم المتحدة، ويعني ذلك ببساطة إدخال الفلسطينيين في دوامة التفاوض دون ظهير داعم لهم وليكونوا طرفا ضعيفا أمام إسرائيل وهذه شروط لا يمكن أن تساعد على نجاح أي اتفاق ممكن ثم الفشل في تحقيق السلام والأساس الذي ينبغي أن يقوم على أساس حل الدولتين.

ونظرا لأن بايدن يدرك جيدا أن ذلك يحقق مصلحة إسرائيل العملية في النهاية فإنه يخاطر بالخلاف مع نتانياهو الذي يفكر من منظور مصلحته الشخصية في الاستمرار في الحكم لأطول فترة ممكنة وتعويق إقامة الدولة الفلسطينية طالما استمر في الحكم حسبما صرح قبل أيام حيث تفاخر بما نسبه لنفسه.

ثالثا، أنه من الأهمية بمكان التأكيد على أن قناعة بايدن بحل الدولتين لا يأتي فقط من انحياز أمريكا لإسرائيل على حساب تفتيت المنطقة وإضعاف قواها والتخلص من أي تهديد من جانب حركة حماس لإسرائيل وبالطبع ضد المصالح الفلسطينية والعربية على طول الخط، وفي حين يتمنى بايدن النجاح في تحقيق حل الدولتين أو على الأقل إرساء أسسه قبل أن يغادر البيت الأبيض في 20 يناير القادم إذا لم ينجح في انتخابات الرئاسة فإن توعد ترامب المرشح المنافس له بالانحياز «لإسرائيل وضد العرب بنسبة 100%» وأنه لن يعتذر ولن يبرر ما يقوم به وذلك بلغة تحمل تحديا واضحا لمنافسه بايدن على مستوى الناخبين الأمريكيين، فإن ذلك يضيف سببا آخر لمبالغة بايدن في الانحياز لنتانياهو سواء بالمبالغة في دعمه عسكريا بحشد أضخم قوات عسكرية برية وبحرية وجوية في المنطقة بعد السابع من أكتوبر الماضي من ناحية، والمبالغة أيضا في الدعم المالي والتسليحي والسياسي لإسرائيل داخل الأمم المتحدة وخارجها ليحافظ على ارتباط نتانياهو به في فترة الانتخابات الرئاسية الحرجة.

وعلى ذلك فإن تأييد بايدن لاستمرار الحرب في غزة، وكذلك تأييده لاجتياح رفح بشروط هو في الواقع تأييد لسياسة نتانياهو الهمجية ولأعمال الإبادة الجماعية والثمن هو الدم الفلسطيني الذي تسفحه القوات الإسرائيلية على مدى أكثر من 145 يوما حتى الآن والذي لا يمكن أن يحقق سوى العنف واغتيال فرص السلام وهو ما لا يمكن أن يحقق مصالح نتانياهو ولا إسرائيل في الحاضر ولا في المستقبل، وليت بايدن اقتنع بذلك ولعله يتمكن من إقناع نتانياهو بحل الدولتين قبل أن يعصف به ترامب إذا نجح في الانتخابات القادمة.

وفي النهاية فإن الدم الفلسطيني والعربي كان دوما أداة وثمنا ندفعه نحن العرب لتحقيق مصالح إسرائيل والغرب منذ عقود وإذا كانت واشنطن تطيل زمن الحرب في غزة وهي بذلك تكون شريكا لإسرائيل في القتل والإبادة الجماعية، فهل تتحمّل المسؤولية وتدفع الثمن؟

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الولایات المتحدة حل الدولتین فی قطاع غزة إسرائیل فی الحرب فی یمکن أن

إقرأ أيضاً:

لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ؟.. 9 أمور تمنع شرها

لعله ينبغي معرفة لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ ؟، خاصة وأن الحلم يعد من الأمور التي تؤرق الكثير من الناس سواء تذكروه أو لا ، بل قد يصل الأمر لتنغيص يومهم إن لم يكن حياتهم، فليس الكثير يستطيع تجاهل تلك الأحلام والتغاضي عنها، خاصة إذا ارتبطت بأوقات مباركة مثل الفجر، من هنا تأتي أهمية معرفة لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ ؟.

متى يكون الحلم صحيحا قبل الفجر أو بعده؟.. اعرف الفرق الشرعيلماذا تتكرر الأحلام المزعجة؟.. 4 آيات تمنع عنك الكوابيسالفرق بين الرؤيا الصالحة والحلم .. علي جمعة: النبي حدّد 3 علاماتلماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ

ورد عن مسألة لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ ؟، أن للأحلام دلالات كثيرة، فقد تبشرنا بآمور جيدة او تحذرنا من أمور سيئة، فيرسل الله تعالى الرؤى لعباده حتى يبشرهم بفرح وسرور أو يرسلها الله حتى يحذرهم من شرٍ أو أمر يقوده الشيطان إليهم، فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قال: ( الرؤيا ثلاث فبشرى من الله وحديث النفس وتخويف من الشيطان).

وجاء أن الرؤيا المنامية إذا كانت خيرًا فليحمد صحابها الله عز وجل، وإن كانت شرًا فليتفل عن يساره ثلاث مرات، ويستعذ بالله من الشيطان الرجيم وأنها لا تضره، كما ثبت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره».

ورد أن للرؤى أداب سواء إذا رأى الشخص ما يسرّه أو ما يكرهه، ومن الآداب في كلا الحالتين :

إذا رأى ما يحب 

 أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إلى الآداب التي ينبغي عليه أن يفعلها إذا رأى رؤيا تسرّه، وهذه الآداب هي:

1- أن يحمد المسلم الله سبحانه وتعالى على هذه الرؤيا؛ لأنها نعمة أنعم بها عليه؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدُكم رؤيا يُحبُّها، فإنما هيَ من اللهِ، فليحمدِ اللهَ عليها وليحدّثْ بها، وإذا رأى غيرَ ذلك مما يكرهُ، فإنما هي من الشيطانِ، فليستعذْ من شرِّها، ولا يذكرْها لأحدٍ، فإنها لا تضرُّه).

2- أن يُحدّث بها ويُخبر بها من يُحب.

3- أن يستبشر خيراً بما رأى.

إذا رأى ما يكره 

ورد من الآداب التي يتّبعها المسلم في منامه ما يكره ما جاء في الحديث النبوي؛ مما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا اقتربَ الزمانُ لم تكدْ رُؤيَا المؤمنِ تكذبُ ورؤيا المؤمنِ جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءاً من النبوّةِ وما كان من النبوّةِ فإنه لا يكذبُ قال محمد، وأنا أقولُ هذهِ قال، وكان يقال الرُّؤيِا ثلاثٌ: حديثُ النفسِ، وتخويفُ الشيطانِ، وبشرَى من اللهِ، فمن رأَى شيئا يكرهُهُ فلا يقصهُ على أحدٍ وليقُم فليصَلّ).

1- أن يتعوّذ بالله من شر ما رأى.

2- ان يتعوذ من شر الشيطان.

3- ألّا يذكر الرؤيا لأحد.

4- أن يتفل (يبصق) عندما يهب من نومه عن يساره ثلاث مرات.

5- أن يصلّي عندما يقوم.

6- أن يتحول من الجنب الذي هو نائم عليه.

معنى الحلم

ورد أن الحلم في اللغة اسم، وجمعه أحلام، وهو: ما يراه النائم في نومه، وأضغاث الأحلام: ما كان منها ملتبساً مضطرباً يصعب على المؤوّل تأويله، وأرض الأحلام: مكان مثاليّ وخياليّ، و يقال: ذهَبت أحلامُه أدراجَ الرِّياح؛ أي: فشل في تحقيق شيء منها، ويُعرّف حُلْم اليقظة في علم النفس بأنه: (تأمُّل خياليّ واسترسال في رُؤى أثناء اليقظة، يعدّ وسيلة نفسيّة لتحقيق الأمانيّ والرَّغبات غير المُشْبَعة وكأنَّها قد تحقَّقت).

معنى الرؤيا

وجاء أن الرُؤيا في اللغة اسم، وجمعها: رُؤى، ومصدرها؛ رأى، وهي: ما يراه الشخص أثناء نومه، وتُعرّف الرُّؤيا الصَّادقة بأنها: أول طريق لكشف ما في الغيب، وقد بدأ الرّسول محمد صلّى الله عليه وسلم نبوَّته بالرّؤيا الصادقة، فقال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ).

أقسام الرؤيا

قسّم النبي -صلى الله عليه وسلم- الرؤيا إلى ثلاثة أقسام، جاء في الحديث النبوي مما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمانُ لم تكد رُؤيا المسلمِ تكذبُ، وأصدقُكم رؤيا أصدقُكم حديثًا.

وورد أنت رؤيا المسلمِ جزءٌ من خمسةٍ وأربعين جزءًا من النبوة والرؤيا ثلاثةٌ: فرؤيا الصالحةُ بشرى من الله، ورؤيا تحزينٌ من الشيطان، ورؤيا مما يُحدِّثُ المرءُ نفسَه، فإن رأى أحدُكم ما يكره، فلْيَقُمْ فلْيُصلِّ، ولا يُحدِّثْ بها الناسَ، قال: وأُحبٌّ القيدَ وأكره الغَلَّ . والقيدُ ثباتٌ في الدين، فلا أدري هو في الحديثِ أم قاله ابنُ سيرينَ).

وورد أن هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرها الحديث النبوي في الغالب هي التي تحدث، وقد تكون هناك رؤى لها أسباب أخرى، أما الأقسام الواردة في الحديث فهي :

الرؤيا الصالحة الحسنة؛ وهي عبارة رؤية الانسان في منامه لما يُحب، بحيث تبعث في نفسه الفرح والنشاط، وهذا القسم نعمة من الله سبحانه وتعالى على الانسان؛ فهي من عاجل بشرى المؤمن، وهي بشرة خير.الرؤيا المكروهة، وهي عبارة عن رؤية الإنسان في منامه لما يكره، وهذه الرؤيا من الشيطان ليزعج الإنسان، ودواء هذه الرؤيا الاستعاذة بالله من شر الشيطان، ومن شر هذه الرؤيا ولا يذكرها لأحد؛ فإنّها لا تضره.الرؤيا التي ليس له هدف معين، وقد تكون هذه الرؤيا أحياناً من حديث النفس، بحيث يرى الإنسان شيئاً قلبه معلّق به، أو دائم التفكير فيه، أوتكون من تلاعب الشيطان به، وهذه ليس لها معنى.الفرق بين الحلم والرؤيا

يوجد عدة فروقٍ فارقةٍ بين الرؤيا والحُلُم، من ذلك ما رُوي عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله ـ صل الله عليه وسلم ـ يقول: (الرُّؤيا مِن اللهِ والحُلْمُ مِن الشَّيطانِ فإذا رأى أحدُكم الشَّيءَ يكرَهُه فلْينفُثْ عن يسارِه ثلاثَ مرَّاتٍ إذا استيقَظ ولْيتعوَّذْ باللهِ مِن شَرِّها فإنَّها لنْ تضُرَّه إنْ شاء اللهُ ) قال أبو سَلمةَ : إنْ كُنْتُ لَأرى الرُّؤيا - هي أثقلُ عليَّ مِن الجبلِ - فلمَّا سمِعْتُ هذا الحديثَ ما كُنْتُ أُباليها).

وورد من أبرز الفروق بين الرؤى والأحلام و أبرز علامات الرؤيا الصادقة عند الرائي سرعة انتباهه عندما يراها، حتى يتشكَّل لديه إدراكٌ بأنها رؤيا، كأنه ينتبه حتى يرجع إلى الحس من خلال اليقظة، حتى إن كان مستغرقاً في النوم، وذلك بسبب ثقل ما ألقي عليه من خلال الرؤيا وما فيها من الإدراك.

وثبوت الإدراك لدى الرائي ودوامه بانطباع أن ما يراه إنما هو رؤيا بجميع تفاصيلها حتى يحفظها ويرددها، الرؤيا تكون عبر مشاهدة النائم أمراً يُحبه، وتكون في أصلها من الله سبحانه وتعالى.

وقد تكون بهدف وقصد التبشير بأمرٍ فيه خيرٌ للرائي أو من يُحبه أو أحد من أهله، أو يكون فيها تحذيرٌ من شرٍ ربما يأتي إليه حتى يستطيع صرفه عن نفسه أو عمّن يُحب، أو ربما يكون فيها مساعدة له وإرشاد إلى طريقٍ معين، فإذا ما رأى المسلم ذلك في منامه وتُرجم إلى واقعٍ فمن السنة أن يحمد الله عليه ويُخبر به من يُحب من الناس.

وجاء أن الحلم فهو عبارةٌ عن ما يراه أي نائمٍ من أمور مكروهة، وتكون في الأصل من الشيطان بقصد إشغاله وتخويفه، ومن السنة الاستعاذة من تلك الأحلام إذا رآها المسلم بعد أن يبصق عن يساره ثلاثاً إذا استيقظ من نومه فزعاً بسببها، ولا ينبغي له أن يحدّث بها أحداً حتى لا تضرَّه، كما يُسنُّ له أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه، وإن استطاع أن يصلي ركعتين، فذلك خيرٌ له.

  طباعة شارك لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها لماذا حذر النبي من الأحلام حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ حذر النبي من الأحلام التي ننساها الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ الأحلام التي ننساها

مقالات مشابهة

  • عاجل | نتنياهو: ترامب طلب إنهاء محاكمتي فورا لأستطيع معه التقدم نحو مصالح مهمة ومشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة
  • وزير الإعلام السوري: إسرائيل تريد استفزاز دمشق بتوغلاتها العسكرية
  • الشيباني: إسرائيل تريد تقويض الاستقرار في المنطقة…
  • ماذا تريد إسرائيل من عملية قرية بيت جن بريف دمشق؟
  • لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ؟.. 9 أمور تمنع شرها
  • ترامب يُعلن إلغاء الأوامر التنفيذية التي وقعها بايدن بالقلم الآلي
  • ترمب يعلن إلغاء جميع الأوامر التنفيذية التي وقعها بايدن
  • من عملية بيت جن إلى سؤال المرحلة: ماذا تريد إسرائيل من سوريا؟
  • الرئاسة الفلسطينية تطالب أمريكا بالتدخل الفوري لإجبار إسرائيل على وقف الحرب
  • إسرائيل لا تريد سلامًا.. مصطفى بكري: أين دور الضمير العالمي فيما يحدث في غزة؟