دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- وصل بابا الفاتيكان لاوُن الرابع عشر إلى مطار رفيق الحريري في بيروت، الأحد، في أول زيارة بابوية يقوم بها إلى لبنان قادما من تركيا، حيث نظمت له مراسم استقبال رسمية، وسط حضور لافت من العديد من الشخصيات الدينية والسياسية.

وقالت الرئاسة اللبنانية عبر منصة "إكس": "الرئيس اللبناني جوزاف عون والسيدة اللبنانية الأولى نعمت عون في استقبال قداسة البابا لاوُن الرابع عشر في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت".

ورافق الرئيس عون البابا بحضور رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى الخيمة الرئيسية المعدة سلفا لاستقباله في المطار.

وبحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام فقد "هبطت الطائرة التي تقل رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا لاوُن الرابع عشر على أرض المطار، وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيبية".

كما قرعت أجراس الكنائس في لبنان ترحيبا ​بوصول بابا الفاتيكان إلى بيروت.

ووصل بابا الفاتيكان لاوُن الرابع عشر إلى العاصمة اللبنانية بيروت، في مستهل زيارةٍ تستمر ثلاثة أيامٍ إلى هذا البلد الواقع في قلب منطقة الشرق الأوسط التي مزقتها الصراعات الأخيرة.

ومن المقرر أن يلتقي البابا بقادة سياسيين وشباب، ويشارك في لقاء بين الأديان، ويحتفل بقداس على واجهة بيروت البحرية، في المحطة الثانية من أول رحلة خارجية له منذ انتخابه في مايو/أيار الماضي.

ومن المتوقع كذلك أن يواصل البابا لاوُن دعوته إلى الحوار والوحدة في ظلّ تصاعد التوترات في المنطقة، وبعد أيامٍ قليلةٍ من غارة إسرائيلية على جنوب بيروت.

وأسفرت الغارة، التي استهدفت رئيس أركان حزب الله، هيثم علي الطباطبائي، عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 28 آخرين، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.

وستكون إحدى محطات جولة البابا لاوُن دير مار مارون أو القديس مارون في بلدة عنايا، الواقعة في أعالي جبال لبنان. ومن المتوقع أن يصلي هناك عند ضريح شربل مخلوف، الراهب المعروف بجمع أبناء الديانات المختلفة.

وتوجد في لبنان 18 طائفة دينية ومذهبية معترف بها رسميا - بما في ذلك 12 طائفة مسيحية - ويُعتبر المسلمون الشيعة الآن أكبر طائفة في لبنان. ومن المقرر أن يعقد لاوُن اجتماعات خاصة مع قادة مسيحيين، بالإضافة إلى قادة مسلمين ودروز.

ويوم الثلاثاء، وهو اليوم الأخير من زيارته، سيصلي لاوُن في موقع انفجار مرفأ بيروت عام 2020، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة ما لا يقل عن 6000 آخرين، ثم سيغادر إلى العاصمة الإيطالية روما.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أدان لاوُن استخدام الدين لتبرير "الحرب"، وحثّ الكاثوليك على حشد إيمانهم وتوحيد الآخرين "بصرف النظر عن العرق أو الجنسية أو الدين أو وجهات النظر الشخصية".

وقال لاوُن: "يجب أن نرفض بشدة استخدام الدين لتبرير الحرب أو العنف أو أي شكل من أشكال الأصولية أو التعصب".

وتأتي الزيارة إلى لبنان في وقت متوتر، بعد عام من إبرام هدنة غير مستقرة بين إسرائيل وحزب الله بوساطة أمريكية.

وأكدت وسائل إعلام لبنانية رسمية اكتمال التحضيرات في مبنى كبار الزوار في مطار رفيق الحريري الدولي قبل وصول بابا الفاتيكان.

وتم تزيين المبنى والمنصة حيث سيقف البابا والرئيس اللبناني بزهرة "النارسيس" الفريدة التي ترمز إلى الرجاء والتجدّد، إضافة الى أشجار الزيتون، وفُرشت الأرض بالسجاد الأحمر ونُصبت خيام كبيرة، حيث توجد المنصة، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الإسلام الحكومة اللبنانية الدروز الفاتيكان المسيحية بيروت بابا الفاتیکان الرابع عشر

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.

واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.

الوحدة الوطنية 

وأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.

وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.

التسامح والمحبة

وشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.

جرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوبالبابا تواضروس يستقبل الأنبا إسحق لمتابعة العمل الرعوي بإيبارشية طما

واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني الكنيسة المسجد الوحدة الوطنية نهر النيل

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
  • وفاة المناضل الياباني كوزو أوكاموتو في بيروت.. هكذا شارك في عملية مطار اللد
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • يامال يكسر بروتوكول التحية مع ملك إسبانيا في استقبال أبطال العالم .. شاهد
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب