22 مسيرة جماهيرية في الحديدة بعيد الاستقلال تؤكد الجاهزية في مواجهة العدو
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
الثورة نت / أحمد كنفاني
شهدت محافظة الحديدة اليوم، 22 مسيرة جماهيرية حاشدة في عموم المديريات، بمناسبة العيد الـ58 للاستقلال المجيد الـ30 من نوفمبر المجيد، تحت شعار “التحرير خيارنا.. والمحتل إلى زوال”.
وخلال المسيرات، التي شهدتها مدينة الحديدة بحضور المحافظ عبدالله عبده عطيفي ووكيل أول المحافظة أحمد مهدي البشري، وعدد من أعضاء مجلسي النواب و الشورى وقيادات محلية وتنفيذية وشخصيات اجتماعية ووكلاء المحافظة في المديريات، ردد المشاركون الهتافات والشعارات المنددة بمخططات العدوان على اليمن وشعوب المنطقة والمؤكدة على الجهوزية العالية للجولة القادمة، في مواجهة العد الصهيوامريكي وأدواته العملية.
وأكدوا ثبات موقف الشعب اليمني المناصر للشعبين الفلسطيني واللبناني وابناء الامة في مواجهة العدو الصهيوني، متوكلا على الله واثقا بوعده الحق في زوال الكيان الصهيوني المؤقت.
ولفتوا إلى أن العيد الـ58 للاستقلال الـ 30 من نوفمبر يأتي هذا العام ايضا، واليمن يخوض غمار التجربة ذاتها وكأن التاريخ يعيد نفسه، وتسير ذاكرة الشعوب وفق أحداث متكافئة.
وأشارت جموع المشاركون الذين خرجوا بحشود كبيرة في مراكز ومناطق مديريات المنصورية، وبيت الفقيه، والدريهمي، وزبيد؛ والتحيتا، والجراحي، وجبل راس، والزيدية، والقناوص، واللحية، والزهرة، والضحي، والمنيرة، والمغلاف، والصليف، وكمران، وباجل، والمراوعة، والحجيلة، والسخنة، وبرع، إلى أن اليمنيين يخوضون اليوم ملحمة أسطورية في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار العالمي بقيادة أمريكا، وبريطانيا، والكيان الصهيوني.
واوضحوا أن المستعمر البريطاني احتل الجنوب 129 عامًا واستخدم القوة والحيلة وأحدث تغييرًا ثقافيًا وحاول إبعاد أبناء المحافظات الجنوبية عن هويتهم وزرع الفتن بينهم، لكن فشل وتم دحره وجلاء آخر جندي بريطاني من عدن في يوم 30 نوفمبر 1967م، الذي جاء كثمرة لثورة الـ14 من أكتوبر 1963م التي اجبرت المستعمر على الرحيل والرضوخ لإرادة اليمنيين.
وأكد بيان صادر عن مسيرات مربعات المدينة والمديريات الشمالية والشرقية والجنوبية، أن المناسبة تذكر بعظمة البطولة والفداء، التي جسدها الأبطال الأحرار الثوار الذين هزموا المحتل، كما تذكر ببشاعة وقبح وخسة وخسران من خانوا الله ورسوله وأبناء شعبهم وأمتهم، لصالح المحتل الكافر، وكانوا من أكبر العوامل التي ساعدته على الاحتلال والسيطرة وسهلت له مهمته.
وأشار إلى أن الخروج اليوم، في مسيرات مليونية يأتي احتفاء بعيد الجلاء، الذي يرمز إلى تذكار جلاء آخر جندي بريطاني من عدن، وتأكيدا على الموقف الايماني الثابت المساند لأبناء الأمة المظلومة وللشعبين الفلسطيني واللبناني.
وأعلن البيان الجهوزية العالية والاستعداد الكبير للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم.
مؤكدا الاستمرار في حمل راية الإسلام والجهاد كما حملها الأسلاف والآباء الكرام الأنصار والفاتحون بوعي قرآني وقيم عظيمة، تجسد الانتماء الإيماني الأصيل الذي عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقوله “الإيمان يمان والحكمة يمانية”.
وأضاف إن الشعب اليمني بفطرته لا يقبل أن يحتله أو يحكمه الغريب والأجنبي مهما حاول المستعمر استخدام طرق ليبعد اليمني عن أرضه وهويته.
ونوه البيان إلى ان امريكا التي كانت تتحرك بأساطيلها في كل أنحاء العالم دون رادع واليوم أساطيلها تفر من الصواريخ اليمنية وهذه نعمة تحققت لليمن بفضل تضحيات شهداء الثورة اليمنية.
وجدد البيان التأكيد على الثبات واليقظة والاستعداد والجهوزية العالية للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم، عسكريا وأمنيا وبكل الأنشطة الرسمية والشعبية وبالتعبئة، مشددا على عدم التخلي عن الجهاد أو التراجع عن المواقف المحقة والعادلة، وعدم ترك الشعب الفلسطيني ولا اللبناني ولا أبناء الأمة المظلومة فريسة للعدو الصهيوني، معتمدين على الله وواثقين به وبوعده الحق بزوال الكيان الصهيوني المؤقت.
ووجه التهاني والتبريكات للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي والرئيس مهدي المشاط، والشعب اليمني جنوبا وشمالا بالمناسبة.
وأوضح أن هذه المناسبة، تستحضر ذكرى الشهداء والأبطال ورموز الثورة المجيدة، الذين خلدوا أسماءهم بحروف من نور، وطردوا الإمبراطورية التي كانت توصف بأنها لا تغيب عنها الشمس.
وأشار البيان إلى أن الشعب وهو يحيي هذه المناسبة العظيمة، يذكر كل طغاة الأرض، وفي مقدمتهم ثلاثي الشر الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وأذيالهم من منافقي المنطقة، بأن الزوال هو النهاية الحتمية لكل محتل مهما طال أمده وتعاظمت قوته وسطوته وزاد طغيانه.
كما وجه بيان المسيرات، رسالة للشعوب المظلومة في المنطقة والعالم، بأن الشعوب قادرة على صناعة الانتصارات مهما كان ليل الاحتلال حالكا، وفارق القوة كبيرا وشاسعا، إذا ما توفرت الإرادة والعزيمة والتوكل على الله والثقة به وتشابكت الأيدي وتوحدت الصفوف.
ولفت البيان إلى أنه وفي نهاية المطاف هزم المحتل وزال ورحل وتحرر الشعب واستعاد كرامته وشرفه وأرضه، وخلد الأحرار بأوسمة الشرف والثبات والوفاء، وبقي الخونة يلاحقهم عار الخيانة والخسة والسقوط ولعنات الأجيال وينتظرهم عذاب النار، وهو المصير الحتمي ذاته الذي ينتظر الغزاة والمحتلين الجدد.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
الحقيقة أن صنعاء أحرص من أيّة عاصمةٍ عربيةٍ أخرى على تجنب المواجهة مع أيّة دولةٍ في المنطقة، إلا أن الشقيّة الكبرى لم تترك لها خيارًا آخر؛ فبعد 12 عامًا من العدوان والحصار المستمر من قبل النظام السعودي على الشعب اليمني لا يزال هذا النظام المجرم مُصرًّا على استمرار هذا العدوان والحصار.
هذا النظام السعودي المتصهين لا يؤمن بالسلام ولا بالإسلام ولا بالعروبة ولا بحق الجوار، ولا يدرك معاناة أكثر من ثلاثين مليون عربي مسلم في اليمن جراء حصاره وعدوانه المستمر عليهم، لا يدرك أنه قتل عشرات الآلاف منهم دون وجه حق خلال السنوات الماضية، ودمر ممتلكاتهم العامة والخاصة بنصف مليون غارة، وقطع أرزاقهم وحرمهم من ثرواتهم النفطية والغازية، وعزلهم عن المنطقة والعالم خلال 12 عامًا.
هذا الطغيان والإجرام الذي ارتكبه النظام السعودي في اليمن لا نظير له تقريبًا، أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد والنظام السعودي يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه مع اليمن برعاية أممية وعمانية.
لا شك أن هذا النظام الأرعن لا يزال يراهن على الأمريكيين والصهاينة، وينتظر القضاء على محور الجهاد والمقاومة، ويتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على صنعاء، وهذا ما تدركه بوضوح كافة القبائل اليمنية والقيادة الثورية والسياسية وقواتنا المسلحة، والآن أمام النظام السعودي فرصة أخيرة لتجنب هزيمة تاريخية مدوية، وذلك من خلال إثبات حسن نواياه تجاه اليمن، والاستجابة الكاملة لمطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة، والمبادرة فورًا إلى رفع الحصار، وإعادة الأعمار، وتعويض الأضرار التي ألحقها باليمن أرضًا وإنسانًا.
ويبدو أن ذنوب هذا النظام المجرم بحق الشعب اليمني وبقية شعوب الأمة والمنطقة، قد سلبت بصره وبصيرته، وأفقدته وعيه وتوازنه، وصار يتصرف كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وأن الله سبحانه وتعالى قد أذن بزواله من المنطقة، لذلك لم يستفد من الدروس السابقة التي تلقاها في اليمن خلال السنوات الماضية، ولم يتعلم من هزيمة الأمريكيين والصهاينة في البحر الأحمر، ولم يستوعب هزيمة كيان العدو الصهيوني والنظام الأمريكي أمام الشعب الإيراني، ولا يشاهد الحشود المليونية التي تخرج كل يوم في الساحات والميادين اليمنية، ولا يقرأ رسائل القيادة والقبائل والقوات المسلحة.
وأجزم أن مستوى التدريب والتأهيل الثقافي والعسكري الذي تلقاه الشعب اليمني خلال السنوات الماضية، يمكنه من تحرير الجزيرة العربية من كافة الأنظمة العميلة التي تأمرت على الأمة، وجلبت الأمريكيين والصهاينة إلى المنطقة، وأذاقت شعوبها لباس الجوع والخوف خلال العقود الماضية.
فإذا بدأت المواجهة -وهي قد بدأت فعلاً- وارتكب النظام السعودي أيّ حماقة جديدة في اليمن؛ فلن يكتفي الشعب اليمني بمطالبه المعلنة، ولن يخرج من المعركة قبل إزالة النظام السعودي من الخارطة؛ فالشعب اليمني قد حمل على عاتقه منذ العدوان الصهيوأمريكي على غزة، الدفاع عن الأمة والمنطقة، وقيادة الفتوحات الإسلامية القادمة.
هذه الفتوحات العظيمة لم تحدث سابقًا إلا بعد فتح مكة، ولن تحدث لاحقًا إلا بعد فتح مكة والمدينة، وإسقاط الأوثان الصهيوأمريكية في الجزيرة العربية، وسقوط النظام السعودي المجرم لن يكون كسقوط غيره من الأنظمة العميلة، بل سيكون سقوطًا لكافة المؤامرات والمخططات والمشاريع الأمريكيين والصهاينة ضد الأمة، وهذا ما أخذته القيادة والقبائل والقوات المسلحة اليمنية على عاتقها خلال المواجهة القادمة مع الأسرة الملعونة، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، (هود: 102).
*أمين عام مجلس الشورى