حث الأمين العام للأمم المتحدة الدول على إعادة التأكيد على التزامها بمنع هذه الأسلحة، وختم بالقول إن ذلك واجب تجاه جميع ضحايا الحرب الكيميائية عبر التاريخ..

التغيير: الخرطوم

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة بمناسبة يوم ضحايا الحرب الكيميائية إلى تجديد الالتزام العالمي بمنع استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأشار عبر رسالة بثتها منصات الأمم المتحدة الأحد إلى أنّ العام 2025 يصادف الذكرى المائة لتوقيع بروتوكول جنيف لعام 1925 الذي حظر استخدام هذه الأسلحة عقب ما خلّفته الحرب العالمية الأولى من آثار مروّعة.

وقال الأمين العام إن العالم شهد منذ ذلك الحين تقدّمًا مهمًا، أبرزُه دخول اتفاقية الأسلحة الكيميائية حيّز التنفيذ واتساع نطاق عضويتها لتصبح شبه عالمية.

لكنه شدّد في الوقت نفسه على أنّ العمل لم يكتمل بعد، في ظل استمرار استخدام الأسلحة الكيميائية وظهور مخاطر جديدة نتيجة التطوّر العلمي والتقني الذي قد يجعل إنتاجها واستخدامها أكثر سهولة.

وحث الأمين العام الدول على إعادة التأكيد على التزامها بمنع هذه الأسلحة، وختم بالقول إن ذلك واجب تجاه جميع ضحايا الحرب الكيميائية عبر التاريخ.

وتعود جذور حظر الأسلحة الكيميائية إلى الحرب العالمية الأولى (1914–1918)، حيث شهد العالم أول استخدام واسع لهذه الأسلحة وما خلفته من آثار مروعة على الجنود والمدنيين على حد سواء.

وكاستجابةً لذلك، أبرم المجتمع الدولي بروتوكول جنيف لعام 1925 الذي حظر استخدام الغازات السامة والبيولوجية في الحروب، وكان خطوة أولى مهمة نحو تنظيم هذا المجال ضمن القانون الدولي الإنساني.

تقدم

وعلى مدار العقود التالية، تم إحراز تقدم ملموس، أبرزُه اتفاقية الأسلحة الكيميائية (CWC) التي دخلت حيز التنفيذ عام 1997، وحققت شبه انضمام عالمي للدول الأعضاء، مع إنشاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمراقبة التنفيذ والتدمير الآمن للمخزونات الكيميائية.

ورغم ذلك، استمر استخدام الأسلحة الكيميائية في نزاعات محددة، بينما يُمثل التطور العلمي والتقني تحديًا جديدًا أمام المجتمع الدولي لضمان منع الانتشار والاستخدام غير المشروع لهذه الأسلحة.

والسبت كشفت قناة فرانس 24، استنادًا إلى وثائق حصرية ومقاطع فيديو تمكّن فريق برنامج “مراقبون” من التحقق من صحتها، عن استخدام غاز الكلور، المخصص عادة لمعالجة مياه الشرب، كسلاح كيميائي بالقرب من مصفاة الجيلي النفطية شمالي العاصمة الخرطوم، وذلك خلال يومي 5 و13 سبتمبر 2024.

وبحسب التقرير الذي أجرته القناة فإن الجيش السوداني هو الطرف الوحيد في النزاع الذي يمتلك طائرات عسكرية قادرة على تنفيذ مثل هذه الغارات، ما يعزز مؤشر الاتهام.

ويشهد السودان منذ منتصف أبريل 2025 حربًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى نزوح واسع للسكان، وتعطيل التجارة الداخلية والخدمات الأساسية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في مناطق النزاع، خصوصًا في دارفور وكردفان والولاية الشمالية.

الوسومالأمم المتجدة حرب الجيش والدعم السريع حظر الأسلحة الكيميائية

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: حرب الجيش والدعم السريع حظر الأسلحة الكيميائية الأسلحة الکیمیائیة الأمین العام هذه الأسلحة

إقرأ أيضاً:

بلجيكا تجدد رفضها استخدام الأصول الروسية لتمويل أوكرانيا

وفق الخطة الأوروبية التي يجري بحثها منذ أكتوبر، سيتم تقديم الأصول الروسية المجمّدة كقرض لاستخدامها في الدفاع والإنفاق العام الأوكراني، على أن تُسدد كييف المبلغ لاحقاً عند حصولها على تعويضات حرب من روسيا.

جدّد رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر رفض بلاده خطّة الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى استخدام الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا لتمويل دعم أوكرانيا، في موقف يضع مسار التكتّل أمام اختبار جديد قبل القمة الأوروبية المرتقبة.

وحذّر دي ويفر المفوضية الأوروبية من أن تنفيذ الخطة بـ"شكل متهور" قد يقوّض فرص التوصل إلى اتفاق سلام محتمل في المستقبل.

رسالة إلى بروكسل: لماذا المغامرة؟

وفي رسالة رسمية وجّهها الخميس إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، تساءل دي ويفر عن جدوى "الخوض في مغامرة قانونية ومالية غير معروفة العواقب"، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من انعقاد القمة الأوروبية التي ستبحث في التمويل الإضافي المخصص لكييف.

ويسعى الاتحاد الأوروبي منذ أشهر لصياغة خطة تتيح الاستفادة من نحو 140 مليار يورو من الأصول السيادية الروسية المجمّدة كقرض لأوكرانيا.

وتعهّد الأوروبيون في نهاية تشرين الأول/أكتوبر إيجاد حلول لتمويل أوكرانيا خلال العامين المقبلين، لضمان عدم نفاد موارد كييف مع تقلّص الدعم الأميركي.

لكن قادة الاتحاد فشلوا الشهر الماضي في تمرير الخطة بسبب اعتراض بلجيكا، التي تستضيف أكبر حصة من هذه الأموال داخل شركة "يوروكلير" في بروكسل.

Related الاتحاد الأوروبي يسلح أوكرانيا باستخدام أصول روسية مجمدة بقيمة 3 مليارات يوروالدول المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي تعدّل سياساتها الرقمية لتتوافق مع معايير بروكسلالاتحاد الأوروبي يفرض قيودًا مشددة على تأشيرات "شنغن" للمواطنين الروس خشية من تبعات على بلجيكا

دي ويفر عبّر عن مخاوف من أن تتحمّل بلاده وحدها أي تبعات قانونية أو سياسية في حال وقوع خلافات مستقبلية، بما في ذلك إمكانية تعرّضها لردود انتقامية من موسكو، وأكد أنه لن يوافق على الخطة إلا إذا حصل على "ضمانات مُلزمة" وموقعة من جميع الدول الأعضاء.

ومن بين المخاوف الرئيسية لدى بلجيكا والتي يجب معالجتها قبل الاجتماع الأوروبي، احتمال رفع روسيا دعاوى ضد مؤسسة "يوروكلير" البلجيكية التي تحتجز الأموال.

ويعمل دبلوماسيون ومسؤولون أوروبيون منذ أسابيع للرد على هذه المخاوف، ولديهم ثلاثة أسابيع لمحاولة إقناع بلجيكا بالمشروع أو البحث عن بدائل أخرى لتمويل أوكرانيا، وذلك قبل قمة حاسمة مقرّرة في 18 كانون الأول/ديسمبر.

مسودة قانونية لمحاولة إقناع بلجيكا

تأمل المفوضية الأوروبية معالجة المخاوف البلجيكية عبر مسودة مقترح قانوني ستقدمه هذا الأسبوع، يتضمن آلية لاستخدام الأصول السيادية المجمّدة لدعم كييف خلال عامي 2026 و2027.

وفق الخطة الأوروبية التي يجري بحثها منذ أكتوبر، سيتم تقديم الأصول الروسية المجمّدة كقرض لاستخدامها في الدفاع والإنفاق العام الأوكراني، على أن تُسدد كييف المبلغ لاحقاً عند حصولها على تعويضات حرب من روسيا.

بدورها وزارة الخارجية الروسية وصفت سابقاً المقترحات الأوروبية بأنها "منفصلة عن الواقع"، متهمة بروكسل بـ"الانخراط في محاولة سرقة أصول روسيا".

دول أوروبية تدفع بقوة نحو استخدام الأصول

تؤيد عدة دول أوروبية، بسبب أوضاعها المالية الصعبة، اللجوء إلى أصول البنك المركزي الروسي، وتحتفظ "يوروكلير" وحدها بنحو 210 مليارات يورو من أصل 235 ملياراً مجمّدة في أوروبا، وتقف ألمانيا ودول البلطيق والدول الإسكندنافية وبولندا وهولندا ضمن أكثر الداعمين لهذا المسار.

وفي هذا السياق قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس الجمعة إنه يمارس ضغوطاً على الحكومة البلجيكية للانضمام إلى إجماع الاتحاد الأوروبي.

وأكد خلال لقائه رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب في برلين أن استخدام الأصول الروسية "أداة مناسبة وعادلة" لإنهاء الحرب وممارسة أقصى ضغط على موسكو.

وأشار ميرتس إلى أنه يتفهم بعض الحجج القوية التي يطرحها دي ويفر، لكنه أكد في الوقت ذاته سعيه إلى حلّ مشترك مع بلجيكا ومع شركة يوروكلير.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

مقالات مشابهة

  • تحت رعاية الأمير فيصل بن فرحان.. نائب وزير الخارجية يفتتح فعالية “عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية”
  • نائب وزير الخارجية يفتتح فعالية “عالم خالٍ من الأسلحة الكيميائية”
  • تحالف "صمود" يدعو لتحقيق دولي في تقارير استخدام "الكيميائي"
  • «صمود» يدين استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيميائي ويطالب بتحقيق دولي عاجل
  • «صمود» يدين تقارير استخدام السلاح الكيميائي في السودان ويطالب بتحقيق دولي عاجل
  • أمين عام الأمم المتحدة يجدد الدعوة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
  • بلجيكا تجدد رفضها استخدام الأصول الروسية لتمويل أوكرانيا
  • تحالف «تأسيس» يعلق على قضية الأسلحة الكيميائية وخطاب البرهان
  • الأمم المتحدة تحذر من شبح تجدد الأعمال العدائية في لبنان