كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن المفوضية الأوروبية تتعرض لضغوط متزايدة من واشنطن، لتخفيف تطبيق القوانين الرقمية الجديدة في الاتحاد الأوروبي، فيما تواصل التحقيقات ضد شركات مثل ميتا وتيك توك وإكس منذ عامين دون فرض أي غرامات.

وأكد ماكرون، أن الولايات المتحدة تحاول ربط تخفيف الرسوم الجمركية الأوروبية بتقديم تنازلات تنظيمية في مجال التكنولوجيا الرقمية، واصفًا هذا الأمر بأنه جزء من "صراع جيوسياسي" حول سيادة الاتحاد الأوروبي على أسواقه الرقمية.

وتجري المفوضية الأوروبية تحقيقات موسعة استنادا إلى قانون الخدمات الرقمية (DSA) وقانون الأسواق الرقمية (DMA)، اللذين يهدفان إلى حماية حقوق المستهلك وتشديد القواعد على مقدمي الخدمات الرقمية.

 وتشمل التحقيقات شركات أمريكية كبرى مثل ميتا، إكس (تويتر سابقًا)، وتيك توك، بالإضافة إلى منصات صينية مثل AliExpress وTemu، بسبب شكاوى تتعلق بالمعلومات المضللة، المحتوى غير القانوني، استهداف القاصرين، وانعدام الشفافية في الإعلانات.

 قلق ماكرون بشأن التأثير الأمريكي


ورغم الأدوات القانونية الجديدة التي تمنح المفوضية الحق بفرض غرامات تصل إلى 6% من إجمالي مبيعات الشركات، لم تُفرض أي عقوبات حتى الآن، ما أثار قلق ماكرون بشأن التأثير الأمريكي المحتمل على تطبيق هذه القوانين.


وتؤكد المفوضية الأوروبية أنها تتبع نهجا "منهجيا" في التحقيقات، مركزة على بناء قضايا قوية وقابلة للمرافعة أمام محكمة الاتحاد الأوروبي، فيما اتهم ماكرون المسؤولين الأمريكيين بمحاولة ابتزاز الاتحاد من خلال ربط التنازلات التنظيمية بتخفيف الرسوم الجمركية على المعادن.


وأشار التقرير إلى أن الضغوط الأمريكية ازدادت مع عودة دونالد ترامب إلى السلطة، حيث يضغط المسؤولون التنفيذيون في شركات التكنولوجيا العملاقة على الإدارة الأمريكية لتخفيف القيود الأوروبية، معتبرين بعض القواعد الأوروبية "تمييزية ضد الشركات الأمريكية".

ابتزاز  

و تصر مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هيني فيركونن، ومسؤولة المنافسة تيريزا ريفيرا، على تطبيق القوانين بصرامة، معتبرتين أي محاولة لتخفيفها استجابة للضغط الأمريكي بمثابة "ابتزاز".


في الوقت نفسه، تواجه المفوضية ضغوطا من البرلمان الأوروبي، الذي يسعى إلى إنشاء لجنة تحقيق رسمية لفحص تطبيق القوانين الرقمية وضمان سرعة وفعالية الإجراءات ضد المنصات العالمية.

طباعة شارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفوضية الأوروبية واشنطن القوانين الرقمية الجديدة الاتحاد الأوروبي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفوضية الأوروبية واشنطن الاتحاد الأوروبي المفوضیة الأوروبیة الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • صحفية أمريكية: زوجة الرئيس الفرنسي «بريجيت ماكرون» هي رجل وعندي الأدلّة
  • وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • رئيس جامعة قنا يستعرض اللمسات النهائية لإطلاق تطبيق «موارد» لتعزيز الحوكمة الرقمية
  • الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة