الجزيرة:
2026-07-24@07:53:57 GMT

خالد الحسن.. قيادي فلسطيني جمع بين التنظير والنضال

تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT

خالد الحسن.. قيادي فلسطيني جمع بين التنظير والنضال

قيادي فلسطيني بارز من عائلة وطنية عريقة، ولد في مدينة حيفا عام 1928 عندما كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وفي وقت بدأ المشروع الصهيوني يتبلور هناك، وتوفي في العاصمة المغربية الرباط عام 1994. أسهم خالد الحسن في تأسيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إلى جانب ياسر عرفات وخليل الوزير (أبو جهاد) وغيرهما، وتحمل مسؤوليات كثيرة في أجهزة الحركة وفي هياكل منظمة التحرير الفلسطينية في أكثر من بلد عربي.

كان خالد الحسن معروفا بشبكة علاقاته الواسعة مع القادة العرب، وكان له دور بارز في بناء العلاقات الخارجية للمنظمة مع دول أوروبية وفي قارات أخرى.

إلى جانب نشاطه السياسي الكثيف، كان خالد الحسن كاتبا ومفكرا، إذ نشر مئات المقالات في صحف ومجلات عربية وأجنبية، كما أصدر كتبا كثيرة حول القضية الفلسطينية.

الولادة والنشأة

ولد خالد محمد سعيد الحسن (أبو السعيد) في 13 فبراير/شباط 1928 بقرية إجزم جنوبي مدينة حيفا. ترعرع في كنف أسرة وطنية ومتدينة، إذ كان والده محمد سعيد إمام مسجد، واحتضنت عائلته في ثلاثينيات القرن الـ20 بعض اجتماعات الشيخ عز الدين القسام ورفاقه الثوار.

توفي والده وهو في الـ14 من عمره، وباعتباره الشقيق الأكبر اضطر للعمل مبكرا لإعالة أسرته المكونة من 7 أفراد، والتي تم تهجيرها إبان النكبة في عام 1948 من حيفا إلى مخيم عين الحلوة في مدينة صور جنوبي لبنان، قبل أن تنتقل إلى مخيم اليرموك في سوريا عام 1950.

تزوج خالد الحسن من السيدة نهلا الحبال، ومن أبنائه هيثم وسعيد وهو أكاديمي وسياسي يعيش في المغرب ويرأس "مؤسسة خالد الحسن"، التي يوجد مقرها في الرباط.

أثناء إقامته في الكويت حصل على الجنسية الكويتية، لكن السلطات هناك سحبتها منه في خضم تداعيات الغزو العراقي للكويت عام 1990. كما حصل على الجنسية المغربية وعاش في الرباط إلى أن وافته المنية هناك عام 1994.

الدراسة والتكوين

تلقى خالد الحسن تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس حيفا، وحصل هناك على الثانوية العامة (شهادة المترك).

أثناء عمله لاحقا في الكويت في الخمسينيات من القرن الـ20 حصل على شهادة في الإدارة والاقتصاد بالمراسلة مع إحدى الجامعات البريطانية.

التجربة المهنية

في سوريا عمل خالد الحسن مدرسا للغة الإنجليزية في المعهد العربي الإسلامي، ثم سكرتيرا شخصيا لمصطفى السباعي، أحد القادة الإسلاميين في سوريا حينها.

إعلان

سافر إلى الكويت في الخمسينيات وعمل في التجارة، ثم موظفا في مجلس الإنشاء والإعمار، الذي تولى مهمة تخطيط وبناء الكويت الحديثة، ثم عمل أمينا لسر مجلس بلدية الكويت.

النشاط السياسي

أثناء إقامته في سوريا أسس خالد الحسن "مجموعة تحرير فلسطين" ثم أسهم إلى جانب شقيقه هاني الحسن في تأسيس "حزب التحرير الإسلامي"، إلا أن السلطات السورية في عهد الرئيس أديب الشيشكلي حظرت هذا الحزب، مما اضطر خالد الحسن لمغادرة سوريا إلى الكويت.

عند وصوله إلى الكويت تخلى خالد الحسن عن انتمائه لـ"حزب التحرير الإسلامي" وبدأ نشاطه السياسي بالتواصل مع أبناء الجالية الفلسطينية في الكويت ودول الخليج العربي، وكان يدعو لحراك فلسطيني مستقل ومنسق لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

في الكويت التقى خالد الحسن بكل من ياسر عرفات وخليل الوزير وغيرهما ممن أصبحوا فيما بعد قادة حركة فتح، وأصبح عضوا فيها عام 1960 وحافظ على عضويته في اللجنة المركزية إذ انتُخب في جميع المؤتمرات اللاحقة للحركة.

شارك في أعمال المجلس الوطني الفلسطيني الأول في القدس في العام 1964 وتفرغ للعمل السياسي الوطني في عام 1967، وترك الكويت واستقر في العاصمة السورية دمشق. وفي عام 1969 اختير عضوا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيسا لدائرتها السياسية من عام 1969 إلى 1974.

تزامنا مع ذلك، كان مفوضا للتعبئة والتنظيم في حركة فتح بين عامي 1971 و1974، وسهر على بلورة النشرات الفكرية وصياغة أدبيات الحركة وأثرى فكرها الثوري.

وكلف في عام 1976 بإجراء اتصالات دبلوماسية سرية مع أميركا ودول أوروبية لإقامة علاقات رسمية معها. ونسج علاقات سياسية مع جميع دول الخليج، وكان مهندس العلاقة مع السعودية وتونس والمغرب.

وظل خالد الحسن مسؤولا عن الإعلام الموحد في حركة فتح إلى غاية 1994.

خالد الحسن جمع بين العمل النضالي التنظيمي والتفكير والتنظير والتحليل (الصحافة الفلسطينية)الإنتاج الفكري

جمع خالد الحسن بين العمل النضالي التنظيمي والتفكير والتنظير والتحليل، فأثبت حضوره في صفوف القيادات الفلسطينية كاتبا ومفكرا، ونشر مئات المقالات في المنابر الإعلامية العربية والأجنبية.

كما كان خالد الحسن حاضرا في المؤتمرات والمنتديات والمحافل الفكرية والسياسية في مختلف دول العالم للتعريف بالقضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

ألف خالد الحسن أكثر من 20 كتابا في السياسة وغيرها من المجالات، أثرت الفكر الوطني والثقافة الفلسطينية من بينها:

الدولة الفلسطينية شرط للسلام العادل. الاتفاق الأردني الفلسطيني. العلاقة الإسرائيلية الأميركية. قبضة من السلام الشائك. القيادة والاستبداد. الخيارات المفتوحة أمام منظمة التحرير. عبقرية الفشل. مستقبل السلام في الشرق الأوسط. الوفاة

توفي خالد الحسن في الرباط يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 1994 بعد معاناة مع المرض، وُوري جثمانه الثرى بعد ذلك بيومين في جنازة رسمية وجماهيرية شارك فيها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ومسؤولون مغاربة وعرب.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات خالد الحسن فی الکویت فی سوریا فی عام

إقرأ أيضاً:

قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات

أكد المهندس عادل الجوهري، القيادي بحزب الجبهة الوطنية، أن ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت في إحداث تحول كبير في مسار الوطن، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة الحديثة، بما جعلها واحدة من أهم الأحداث التي شكلت التاريخ المصري المعاصر.

ذكرى ثورة يوليو

وقال الجوهري، في بيان له اليوم، إن الثورة لم تكن مجرد تغيير سياسي، بل مشروعًا وطنيًا متكاملًا استهدف بناء دولة قوية قادرة على حماية قرارها الوطني، وتوسيع قاعدة التنمية، وإعلاء قيمة المواطن المصري، وهو ما انعكس في العديد من الإنجازات التي حققتها على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

وأوضح الجوهري ، أن الاحتفال بذكرى ثورة 23 يوليو يمثل فرصة لتجديد الالتزام بالقيم الوطنية التي قامت عليها الثورة، وفي مقدمتها العمل والإنتاج والانتماء، إلى جانب الحفاظ على تماسك الدولة وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن هذه المبادئ لا تزال تمثل ركيزة أساسية لمسيرة التنمية في مصر.

علامة فارقة.. أستاذ تاريخ معاصر: ثورة 23 يوليو أسهمت في تحقيق العدالة الاجتماعيةبالأعلام المصرية وهدايا الأطفال .. مطار القاهرة يحتفل بذكرى ثورة 23 يوليو مع المسافرين

وأشار القيادي بحزب الجبهة الوطنية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نجح في ترجمة العديد من مبادئ ثورة يوليو إلى مشروعات وإنجازات ملموسة على أرض الواقع، من خلال إطلاق الجمهورية الجديدة، وتنفيذ مشروعات قومية غير مسبوقة، وتطوير البنية التحتية، والتوسع في إنشاء المدن الذكية، وتعزيز الأمن القومي، وتحقيق التنمية الشاملة في مختلف المحافظات، بما يعكس استمرار الدولة في مسار البناء والتحديث.

وأضاف الجوهري، أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا كبيرًا بتحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وإطلاق المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها "حياة كريمة"، إلى جانب الاستثمار في التعليم والصحة وتمكين الشباب، وهو ما يجسد حرص الدولة على بناء الإنسان المصري باعتباره أساس التنمية، ويؤكد امتداد الأهداف الوطنية التي انطلقت من ثورة يوليو في إطار رؤية عصرية تستجيب لمتطلبات الجمهورية الجديدة.

واختتم المهندس عادل الجوهري بيانه بالتأكيد على أن الحفاظ على مكتسبات الوطن واستكمال مسيرة التنمية يتطلبان استمرار التكاتف بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وتعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، بما يضمن مواصلة البناء وتحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لمصر.

طباعة شارك ثورة يوليو البرلمان النواب السيسي الرئيس السيسي

مقالات مشابهة

  • استشهاد فلسطيني برصاص العدو الصهيوني عند حاجز مخيم شعفاط
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • تحذير فلسطيني من أخطر تصعيد إسرائيلي لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • ياسر السوسي: المغرب جاهز لاستضافة نهائي مونديال 2030 وملعب الحسن الثاني يلبي جميع متطلبات "فيفا"