الأسبوع:
2025-11-30@14:52:00 GMT

دلالات وتداعيات ما جرى في العملية الانتخابية

تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT

دلالات وتداعيات ما جرى في العملية الانتخابية

- أحكام الإدارية العليا وقرارات الهيئة الوطنية تمنح الأمل للمصريين في انتخابات عادلة ونزيهة

- توجيهات الرئيس جاءت من منطلق مسئوليته عن حماية الدستور والقوانين

- القضاء المصري أصدر في السابق أحكامًا جرى تعطيلها فكانت أحداث ثورة 25 من يناير

مساء السبت الماضي، كانت مصر على موعد مع حدث مهم، كان الكل ينتظر الحكم الذي سيصدر من المحكمة الإدارية العليا حول الطعون التي تطعن في سلامة العملية الانتخابية في مرحلتها الأولى الخاصة بانتخابات مجلس النواب.

وفي وقت متأخر من المساء صدر الحكم بإلغاء انتخابات 29 دائرة شملت دوائر شمال ووسط وجنوب الصعيد، ودوائر غرب الدلتا، ليصبح بذلك عدد الدوائر التي تم إلغاؤها 48 دائرة من مجموع 70 دائرة انتخابية.

هذه الأحكام نهائية وغير قابلة للطعن أو الاستئناف، وعلى الفور أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات التزامها بتنفيذ هذه الأحكام، وبدأت على الفور استعداداتها لضم هذه الدوائر ضمن الدوائر الأخرى التي أعلنت الهيئة بطلانها (19 دائرة)، وتقرر إجراء الانتخابات مجددًا فيها في الخارج والداخل بدءًا من غد الإثنين 1 من ديسمبر وحتى الرابع من الشهر نفسه.

صحيح أن الرئيس السيسي لم يلزم الهيئة الوطنية للانتخابات بأي موقف، وصحيح أن قضاء مصر العادل قضاء نزيه وشريف، إلا أن كلمات الرئيس التي أكد عليها أكثر من مرة تحوي رسالة إلى كل من يعنيه الأمر: أن القيادة السياسية لن تصمت أمام أي تجاوز، ولن تقبل بالتزوير لصالح أحد، وأنه يؤكد على صلاحيات الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء الانتخابات جزئيًا أو كليًا.

إن دلالات ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية وما سيحدث يؤكد عددا من المتغيرات الهامة في سياق العملية الانتخابية على الوجه التالي:

أولًا- أن القيادة السياسية لن تقبل أبدًا بنهج التزوير الذي سارت عليه العديد من الأنظمة في التاريخ المصري المعاصر، وأنها لن تتردد في التدخل والتوجيه ببحث أية مشكلات أو شكاوي قد تصل إليه، مهما كان الأمر وتداعياته.

ثانيًا- أن القضاء المصري العادل والنزيه سيظل هو المرجعية لكل الباحثين عن العدالة ومواجهة أية انحرافات في العملية الانتخابية، وأن المهم ليس فقط إصدار الأحكام وإنما تنفيذها.

ثالثًا- أن ما حدث خلال الأيام الماضية، سواء فيما يتعلق بقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات التي أبطلت 19 دائرة، أو فيما يتعلق بحكم المحكمة الإدارية العليا والذي أبطل 26 دائرة، جميعها وجدت الترحيب والتنفيذ الفوري. وهو متغير جديد على الساحة، يعكس احترام السلطة التنفيذية للقضاء المصري وأحكامه واجبة النفاذ.

رابعًا- صحيح أن هذه الأحكام ستكون لها تأثيراتها السلبية على بعض الأحزاب أو مرشحيها الذين أعلن عن فوزهم في الجولة الأولى للانتخابات، إلا أن ذلك لا يعني التمرد على هذه الأحكام أو السعي إلى عرقلتها، بالرغم من أنها تلقي بمزيد من العبء على الجهات القضائية والأمنية والإدارية، حيث سيجري تنفيذ هذه الأحكام في الموعد المحدد لإجراء انتخابات الإعادة في الفترة من 1-4 من ديسمبر الحالي.

خامسًا- ما حدث في هذه الانتخابات يرسم ملامح مستقبل الانتخابات في مصر، فقد رد الاعتبار من خلال سيناريو ما جرى إلى القواعد الأساسية التي نص عليها الدستور والقوانين المختلفة فيما يتعلق بنزاهة الانتخابات وتحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص أمام كافة المرشحين.

سادسًا- أكدت هذه الوقائع أن رئيس الجمهورية بوصفه الأمين على تنفيذ الدستور والقانون هو ضمانة أساسية ومهمة في مراقبة كافة السلطات لتنفيذ هذه القواعد بما يضمن أن الجميع أمام القانون سواء..

تلك هي الدروس المستخلصة من الأحداث التي شهدتها العملية الانتخابية في مرحلتها الأولى، وبالتأكيد سينظر في أية شكاوي أو طعون تقدم أمام الهيئة الوطنية للانتخابات وأمام الإدارية العليا خاصة بالمرحلة الثانية من الانتخابات التي جرت خلال الأيام الماضية، والتي سيعلن عن نتائجها خلال الأيام المقبلة.

بقي أخيرًا القول: إن حالة من الارتياح سادت الشارع المصري بالقرارات والأحكام الأخيرة، وهو أمر يقطع الطريق أمام من يسعون إلى إثارة الشارع لحسابات سياسية، هدفها إثارة الفوضى والتشكيك في مؤسسات الدولة، وأقصد هنا تيار الجماعة الإرهابية في الداخل والخارج، والذين وجدوها فرصة لتكرار تداعيات سيناريو انتخابات 2010، التي صدرت فيها أحكام قضائية، ولكن الجهات المعنية رفضت تنفيذها، وعندما لم يكن أمامنا - نحن ضحايا التزوير- من خيار فاضطررنا إلى تشكيل البرلمان الموازي، فكان الرد علينا: «خليهم يتسلوا»، وهكذا تداعت الأحداث وكان ذلك حدثًا تم استغلاله لتفجير الأوضاع في 25 من يناير، التي استغلتها جماعة الإخوان لحساب مخططاتهم الهادفة إلى إسقاط الدولة.

لقد كانت انتخابات 2010، والتي سبقت أحداث 25 من يناير 2011، واحدة من أسوأ الانتخابات التي شهدتها مصر في هذا الوقت، استخدمت فيها مؤسسات الدولة كافة السبل لتزوير إرادة الناخبين لحساب الحزب الوطني الحاكم، وعندما عبرت الجماهير عن سخطها ورفضها لتزوير إرادتها، لم نجد إلا آذانًا لا تسمع وعيونًا لا ترى، فحدث الغضب الكبير، وخرجت الجماهير إلى الشوارع وكان شعارها: «لا للفساد.. لا للاستبداد».

أما هذه المرة، فالوضع مختلف: هناك من يراقب، ويستمع، ويوجه في الوقت المناسب لمواجهة أي خروج عن القواعد الأساسية للعملية الانتخابية، هناك من يرى أن المصريين جميعًا أمام القانون سواء، وأنه لن يعلن انحيازه لأحد على حساب أحد، مهما كانت التداعيات.

مصطفى بكري في ذكرى التضامن مع الشعب الفلسطيني: شعب الجبارين الذي لا يعرف الهزيمة أو الاستسلام

مصطفى بكري في الذكرى الـ57 لـ«عيد الجلاء»: اليمن سيُسقط المحتل الجديد ويعود لأبنائه موحدا ومنتصرا

مخطط نشر الفوضى.. شهادات وذكريات يرويها مصطفى بكري «الحلقة 64»

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الانتخابات الرئيس السيسي مصطفى بكري العملية الانتخابية المحكمة الإدارية العليا الاخوان 25 يناير انتخابات مجلس النواب 2025 الهیئة الوطنیة للانتخابات العملیة الانتخابیة الإداریة العلیا هذه الأحکام خلال الأیام

إقرأ أيضاً:

عاجل.. «الإدارية العليا» تلغي نتائج الانتخابات في 26 دائرة بالمرحلة الأولى

أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة قرارًا بقبول 26 طعنًا وإلغاء نتائج الانتخابات في دوائرها ضمن المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025.

كانت المحكمة، أصدرت منذ قليل قرارها بشأن نظر 187 طعنًا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب 2025، حيث قضت برفض 100 طعن لزوال شرط المصلحة.

وسلّمت الهيئة الوطنية للانتخابات، ظهر اليوم السبت، محاضر فرز وتجميع الأصوات الخاصة بنتائج المرحلة الأولى إلى المحكمة الإدارية العليا للفصل فيها.

وتنظر المحكمة هذه الطعون باعتبارها الجزء الأكبر والأهم من منازعات المرحلة الأولى، بعد أن سبق لها الفصل في 14 طعنًا بعدم القبول، وإحالة 59 طعنًا إلى محكمة النقض للاختصاص. ومع بقاء العدد الأكبر من الطعون أمامها اليوم، يصبح حكمها عنصرًا حاسمًا في رسم خريطة المنافسة الانتخابية خلال الفترة المقبلة.

واستقبلت المحكمة الطعون المقدّمة من المرشحين أو وكلائهم القانونيين وكل ذي صفة، واطلعت على المستندات الداعمة، كما استمعت في الجلسات السابقة إلى مرافعات الدفاع حول الأسباب القانونية التي استند إليها مقدمو الطعون للاعتراض على النتائج المعلنة.

جاءت الطلبات المقدمة إلى المحكمة على النحو التالي:

إلغاء العملية الانتخابية في بعض الدوائر.

إلغاء جولة الإعادة.

وقف إعلان النتائج بزعم وجود أخطاء في الفرز والتجميع.

طعون تطالب بوقف العملية الانتخابية بالكامل في المرحلة الأولى.

طعون تطالب بإلغاء فوز القائمة المعلنة.

توزيع الطعون على المحافظات

البحيرة: 46 طعنًا

الجيزة: 47

الأقصر: 8

سوهاج: 14

الفيوم: 16

الإسكندرية: 20

أسيوط: 29

بني سويف: 12

أسوان: 15

المنيا: 36

البحر الأحمر: 4

مرسى مطروح: طعنان

وتختص المحكمة الإدارية العليا وحدها بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بسير العملية الانتخابية، وصحة إجراءات الفرز والتجميع، ومدى مشروعية النتائج المعلنة من الهيئة الوطنية للانتخابات.

وتصدر المحكمة أحكامها خلال مدة قانونية ملزمة لا تتجاوز 10 أيام من تاريخ تقديم الطعن، وتلتزم الهيئة الوطنية للانتخابات بتنفيذ تلك الأحكام فور صدورها دون أي إمكانية للطعن عليها، باعتبارها أحكامًا نهائية وباتّة.

مقالات مشابهة

  • الوطنية للانتخابات: جدول زمنى خاص لإجراء الانتخابات بـ29 دائرة ألغتها الإدارية العليا
  • إلغاء انتخابات 29 دائرة.. الهيئة الوطنية: نحترم أحكام القضاء وسيتم إعداد جدول زمنى
  • الهيئة الوطنية: الالتزام بالجدول الزمنى لـ19 دائرة بانتخابات مجلس النواب الملغاة
  • الوطنية للانتخابات: إلغاء انتخابات مجلس النواب في 29 دائرة أبطلتها المحكمة الإدارية العليا
  • سيناريوهات إعادة انتخابات في 45 دائرة ملغاة.. كيف ستتصرف الهيئة الوطنية؟
  • بعد إلغاء نتائج 29 دائرة.. «الوطنية للانتخابات»: ملتزمون بتنفيذ أحكام القضاء
  • خالد حنفي يكشف خطة الوطنية للانتخابات بعد قرار إلغاء 45 دائرة
  • عاجل.. «الإدارية العليا» تلغي نتائج الانتخابات في 26 دائرة بالمرحلة الأولى
  • الإدارية العليا تتسلم محاضر فرز المرحلة الأولي من الهيئة الوطنية وتصدر حكمها اليوم