قصة رجل اشتهر بـ«الرئة الحديدية».. وفاته أثارت حزنًا عالميًا
تاريخ النشر: 14th, March 2024 GMT
في واقعة مثيرة لرجل كان يستخدم غرفة الرئة الحديدية وهي أسطوانة تغلف جسده حيث يدفع ضغط الهواء في الحجرة الهواء إلى الدخول والخروج من رئتيه حيث بدأ ألكسندر بهذه اللعبة وهو في السادسة من عمره وهو من تكساس، وحصل على ملايين المشاهدات على حسابه على تيك توك، وحقق مشاهدات لعدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يحكي عن قصة حياته منذ إصابته بشلل الأطفال في الأربعينيات حتى حصوله على شهادة في القانون.
قال دانيال سبينكس، وهو صديق مقرب، إن بول ألكسندر توفي الإثنين في أحد مستشفيات دالاس. وأن ألكسندر دخل المستشفى مؤخرا بعد تشخيص إصابته بكوفيد-19 لكنه لا يعرف سبب الوفاة.
المسمى "محادثات مع بول"
وأضاف سبينكس: "كان يحب الضحك. لقد كان مجرد واحد من النجوم اللامعة في هذا العالم".
وأثارت وفاة ألكسندر حزنا عالميا ونعيا كبيرا واسع الانتشار على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب متابعوه عن تقديرهم واحترامهم لشجاعته وإصراره على تحقيق الهدف، رغم التحديات الصحية التي واجهها طوال حياته.
وذكر ألكسندر لصحيفة "دالاس مورنينغ نيوز"، عام 2018، أنه كان مدعوما بالإيمان، وأن ما دفعه للنجاح هو والديه الراحلين، اللذين وصفهما بـ "الأرواح السحرية" و"الأرواح غير العادية".
وقال للصحيفة: "لقد أحبوني فقط". وأضاف: "لقد قالوا: يمكنك أن تفعل أي شيء. وقد صدقت ذلك".
وذكرت الصحيفة أن ألكسندر أصيب بالشلل من الرقبة إلى الأسفل بسبب شلل الأطفال، وتم تشغيل أداة بلاستيكية في فمه لكتابة رسائل البريد الإلكتروني والرد على الهاتف.
وعن شهاداته العلمية، حصل ألكسندر على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة تكساس عام 1978 وشهادة في القانون من الكلية عام 1984.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: بول ألكسندر تكساس الأمريكية الرئة الحديدية التواصل الاجتماعي
إقرأ أيضاً:
NYT: كيف كشفت أزمة الأسير ألكسندر عن شرخ في علاقات واشنطن وتل أبيب؟
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للمحللة المختصة بالشؤون الإسرائيلية لدى مجموعة الأزمات الدولية، ميراف زونسزين، قالت فيه: "عندما أُطلق سراح عيدان ألكسندر، وهو جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأمريكية والإسرائيلية، من حماس، بدت الصور التي رافقت إطلاق سراحه وكأنها عملية أمريكية وقعت بالصدفة في إسرائيل".
وأوضحت زونسزين، في المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّ: "المفاوض الأمريكي بشأن الأسرى، آدم بوهلر، الذي أجرى محادثات مباشرة مع حماس في أذار/ مارس، هو من رافق والدة ألكسندر في الرحلة من منزلها في أمريكا إلى إسرائيل، وكان المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، هو من سلّمها هاتفا للتحدث مع ابنها لحظة إطلاق سراحه".
وتابع المقال: "سلّطت عناوين الأخبار، الضوء، على مكالمة الرئيس ترامب الهاتفية مع ألكسندر. كانت الرسالة واضحة: ترامب، وليس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هو من أخرج الجندي الإسرائيلي من غزة".
وأضاف: "هذه ليست إدارة ترامب التي كان نتنياهو ينتظرها بفارغ الصبر. ففي كل قضية استراتيجية وجيوسياسية مهمة تقريبا تهم إسرائيل (من السعي إلى اتفاق نووي جديد مع إيران إلى وقف إطلاق النار مع الحوثيين، ومن احتضان النظام السوري الجديد إلى التفاوض مباشرة مع حماس بشأن إطلاق سراح الأسرى)، لا يتجاوز ترامب إسرائيل فحسب، بل يتحرك في اتجاه مختلف تماما عما كان سيختاره نتنياهو".
"لقد همشت الإدارة الأمريكية إسرائيل مرارا وتكرارا. وبذلك، تمكن ترامب وفريقه من فضح سياسة التدمير الإسرائيلية وإخفاقات زعيم إسرائيل، الذي كان نجاحه الوحيد هو البقاء في السلطة، عبر مواصلة الحرب المستمرة" استرسل المقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وأبرز: "هذا لا يعني أن هناك أزمة مفتوحة بين ترامب ونتنياهو، أو أنّ إسرائيل فقدت الولايات المتحدة كأقوى حليف لها أو حتى أن ترامب سيجبر إسرائيل على وقف الحرب في غزة. في الواقع، في غزة، تركت الولايات المتحدة ائتلاف نتنياهو وشأنه في الغالب".
ومضى بالقول: "عندما جلس نتنياهو مع ترامب في المكتب البيضاوي في شباط/ فبراير، بعد فرض وقف إطلاق النار في غزة، تلقى هو وائتلافه اليميني المتطرف هدية فكرة ترامب "ريفييرا غزة"، والتي منحت الشرعية لفكرة النزوح الجماعي للفلسطينيين من غزة. إذ قدمت إدارة ترامب منذ ذلك الحين المزيد من الدعم والأسلحة لإسرائيل، بما فيها القنابل التي يبلغ وزنها 2000 رطل والتي حظرها الرئيس جو بايدن، وقيل إنها طرحت فكرة نقل مليون فلسطيني إلى ليبيا".
وأردف: "لكن ترامب يتحدث عن "إنهاء هذه الحرب الوحشية للغاية"، بينما يعد نتنياهو الآن علنا، بالسيطرة على جميع أجزاء غزة، والنصر الكامل"، مشيرا إلى أنه: "منذ أن انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار في آذار/ مارس، قُتل أكثر من 3000 من سكان غزة، جلهم مدنيون. وأدت سياسة إسرائيل لتجويع مليوني نسمة من سكان غزة المتبقين، وهو ما أقر به ترامب عند مغادرته منطقة الخليج في 16 أيار/ مايو، رغم أنه لم يمنع حدوثه".
ووفقا للمقال فإنّ: "إسرائيل لا تزال بعيدة كل البعد عن تحقيق النصر. ففي 18 أيار/ مايو، وبعد أكثر من شهرين من تجميد جميع المساعدات إلى غزة، بزعم استفادة حماس منها، وافق نتنياهو على مضض على دخول مساعدات رمزية فورا بعد أن حذرت الولايات المتحدة والجيش الإسرائيلي من أن القطاع على شفا مجاعة شاملة".
"الآن، أصدرت بريطانيا وفرنسا وكندا، بيانا، يهدّد باتخاذ إجراءات عقابية، بما في ذلك فرض عقوبات على إسرائيل، إذا لم توقف هجومها العسكري المتجدد وتسمح فورا بدخول المزيد من المساعدات" تابع المقال ذاته.
وأضاف: "نتنياهو يجد نفسه في مأزق متزايد. لم يعد بإمكانه إلقاء اللوم على إدارة بايدن لعرقلتها له في غزة كسبب لعجزه عن هزيمة حماس. كما لم يعد بإمكانه إلقاء اللوم على وزير دفاعه أو رئيس أركان جيشه أو من يقودون فريق التفاوض، أو حتى على أحد كبار قادة حماس، محمد السنوار، الذي أفادت التقارير أنّ: إسرائيل استهدفته في 13 أيار/ مايو".
وأورد بأنّ: "هناك أزمة بين جنود الاحتياط الذين يعانون من مزيج من التعب وانعدام الدافع لعملية لا يعتقدون أنها ستحقق أهدافها، ويتفاقم ذلك بسبب مطالبة شركاء الائتلاف المتشددون بقانون لإعفاء ناخبيهم من الخدمة العسكرية. غالبية الجمهور الإسرائيلي وكتلة من رؤساء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية السابقين يفضلون صفقة أسرى لإنهاء الحرب. لقد لجأوا مباشرة للضغط على ترامب، على أمل أن يجبر نتنياهو على ذلك، كما فعل الرئيس لتأمين إطلاق سراح ألكسندر".
وأضاف: "يبدو أن البيت الأبيض قد رأى أخيرا نتنياهو على حقيقته: زعيم إسرائيلي ضعيف لا يملك ما يقدمه لترامب، الذي يبدو مهتما بالأعمال التجارية، وجائزة نوبل للسلام. أكثر من اهتمامه بمواصلة تمويل حرب لا نهاية لها".
وأكد: "هذا تحوّل كبير. فبعد فوز ترامب في الانتخابات، رأى نتنياهو حليفا يدخل البيت الأبيض. فهو، في نهاية المطاف، الرئيس نفسه الذي اعترف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في ولايته الأولى. وهو الرئيس نفسه الذي حمى نتنياهو، منذ عودته إلى منصبه، من مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بفرض عقوبات على المحكمة والإشراف على حملة لقمع حرية التعبير وتفكيك النشاط المؤيد للفلسطينيين في الولايات المتحدة".
"الآن، أصبح الرئيس هو من ترك نتنياهو يبدو أكثر عزلة وإذلالا وعجزا من أي وقت مضى" أبرز المقال ذاته، مردفا بأنّه: "قبل بضعة أشهر، بدت إسرائيل وكأنها تُحقق مكاسب تاريخية في صراعها المستمر منذ عقود على الهيمنة في الشرق الأوسط: سحقت حزب الله في لبنان، وتركت إيران عُرضة للخطر، وساهمت في سقوط نظام الأسد في سوريا".
واختتم المقال بالقول: "أما اليوم، أصبحت إسرائيل مجرد صدفة. لم يبقَ للبلاد سوى جيش ماهر في المراقبة والتدمير، وقائد أتقن فن البقاء السياسي من خلال سحق المعارضة والتلاعب بالروايات. تحالف نتنياهو، المؤلف من مستوطنين يمينيين متطرفين ويهود متشددين، متماسك لأنه لا يملك ملاذا آخر".
واستطرد: "لا يزال السؤال مطروحا حول ما إذا كان ترامب سيُجبر نتنياهو أخيرا على إنهاء الحرب على غزة، لكن قدرة إسرائيل على توجيه دفّة الحوار أو تشكيل ديناميكيات المنطقة قد تضاءلت بشكل كبير بسبب حملتها التي لا نهاية لها".
وأضاف: "ما يُسوّقه نتنياهو لم يعد له من يشتريه. يبدو في هذه الأيام محاصرا. السؤال هو كيف سيخرج من هذا المأزق هذه المرة وكم من الأرواح ستزهق بعد ذلك".