هذه الحرب كشفت لنا كم كنا مخدوعين في شخصيات حسبناها ذات وزن في الفكر والسياسة والادب والصحافة!
اكتشفنا انهم ناس ساي بكل ما تحمل كلمة ساي من معاني السبهللية والخواء.
ولا يستنتج احد في عجالة وحماقة ان حديثي موجه لكل من ساند الجيش او عارض تقدم!
ابدا ، الحرب احدثت انقساما عميقا في المواقف ولا يجوز مصادرة حق اي شخص في الاصطفاف حيث يشاء ،
ولكن الشخص خصوصا اذا كان يصنف نفسه كمثقف وصاحب رؤية فكرية فان تأييده للجيش لا يمكن ان يحوله الى بلبوسي غوغائي يتعامى مع سبق الاصرار والترصد عن السياق الكلي للحرب والاسباب الجذرية التي ورطت الوطن فيها، ولا يمكن ان يتحول الى بوق دعائي يردد سرديات الكيزان عن الحرب بل ويروج نيابة عنهم ما تصنعه غرفهم الاعلامية التضليلية لاغتيال قوى التحول الديمقراطي، وفي هذا الاطار مثلا نسب عبد العزيز بركة ساكن الى الدكتور علاء نقد كلاما لم يقله ابدا وهو عبارة ” الاغتصاب بالتراضي”، علاء كان يتحدث عن الوسائل الطبية عن التحقق من الاغتصاب وفي معرض حديثه ذكر علامات للتمييز بين الاغتصاب والعلاقة بالتراضي ، ولم يقل مطلقا ان حالات الاغتصاب التي تمت اثناء الحرب تمت بالتراضي ، وفي ذات المجموعة الواتسابية هناك من اختلف معه اختلافا حادا في ان وسائل الاثبات التقليدية لا يمكن الاعتماد عليها في زمن الحرب وان في ذلك ظلم للضحايا، واصدرت تقدم بيانا شرحت فيه موقفها المبدئي المنحاز لضحايا الاغتصاب من النساء وادانتها لاي جهة ترتكب هذه الجريمة فهل بعد كل ذلك هناك مجالا لغمز تقدم بكل من فيها من نساء ورجال اصحاب تاريخ نضالي مشهود من اجل حقوق الانسان! وعلاء نقد نفسه مناضل اعتقل وعذب في سبيل نضاله الديمقراطي ورغم ذلك لم تدافع عنه تقدم دفاعا اعمى في القضية المذكورة لحساسيتها، ان استمرار الهجوم على تقدم ليس على اساس شيء نشر في منبرها الاعلامي او وثائقها الرسمية او في سياق اي فعل تم باسمها بل على اساس رسائل مسربة من قروب واتساب ومنزوعة من سياقها وفي بعض الاحيان محورة ومشوهة تماما مثل المصطلح الذي نجره بركة ساكن” الاغتصاب بالتراضي” فهذا يدل ان الموضوع برمته لا علاقة له بحقوق انسان او حقوق مرأة بل هي حملة مصنوعة ضد تقدم طابعها التربص والتصيد والتشهير والتآمر.
نحترم ونتفهم انتقاد ما قاله علاء نقد عندما يكون صادرا من منصة الحرص على حقوق الانسان وهذه المنصة احترمتها تقدم وخاطبتها ببيان رسمي.
ولكن لا يظنن احد ان تقدم غافلة عن سهام التآمر والتشفي السياسي الذي يمارسه الذين اختاروا ان يكونوا مجرد كرباج لا يستلذ الا بجلد القوى المدنية الديمقراطية وكأنما هي من اشعلت الحرب ودمرت السودان! وكأنما هي المسؤولة عن جرائم الاغتصاب وكل الانتهاكات التي ارتكبت! وهذه الكرابيج وللمفارقة تعاضد وتساند دعاية الكيزان الفاجرة وتساعدهم في ترويج اكاذيبهم ضد خصومهم!
من كان جادا في مساندة ضحايا الاغتصاب فلن تكون معركته ضد تقدم وبالتواطؤ مع الذين اغتصبت اجهزتهم الامنية النساء والرجال في ازمنة الحرب وحتى في ازمنة السلم ! الذين جعلوا من وظائف دولتهم وظيفة اسمها اخصائي اغتصاب! بقدرة قادر اصبح المتهم الاول في جرائم الاغتصاب هو تقدم!
صحيح الاختشو
رشا عوض
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
علاء مبارك يهاجم مصطفى بكري بعد انتقاده نصائح من ساويرس لجيش مصر
شن علاء مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، هجوما جديدا على النائب بالبرلمان المصري مصطفى بكري، بعد تغريدة نشرها الأخير تضمنت انتقادات لنصائح من رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس موجهة للجيش المصري.
وعلّق علاء مبارك على تغريدة بكري التي نشرها عبر منصة "إكس": "من كان الكذب بدايته فلا بد أن يكون الكذب نهايته"، مؤكدا أن "البند الثامن يا درش يذكرنا بكلامك الرخيص وأكاذيبك الكثيرة والمفضوحة، منها ما ذكره الأستاذ فريد أمام المحكمة من كتابه، وهي: إن مبارك كان يذهب لشرم الشيخ، لأنها كانت مركزا للانطلاق من هناك نحو شبكة تهريب الأموال إلى إسرائيل وغيرها)، وهي أكذوبة قذرة ورخيصة".
وتابع قائلا: "هنا نسأل نفس سؤالك بالبند العاشر، إلى متى سيترك هذا الشخص بعد قيامه بنشر أخبار كاذبة يعاقب عليها القانون، تعمد بها الإساءة إلى الرئيس مبارك رحمة الله عليه!".
وكان بكري قد كتب تغريدة عبر "إكس" قال فيها: "نجيب ساويرس ينصح الجيش المصري بأن يركز على الدفاع بدلا من بيع الجمبري والبسكويت (..)، قال ذلك في حديث بالصوت والصورة، ولي على ذلك تعليق".
وأضاف بكري قائلا: "أولا من العيب أن تتحدث عن جيش بلدك بهذه الطريقة، وأنت تعرف أن هذا الجيش العظيم هو الذي أنقذ البلاد، وهو الذي يحمي الأمن القومي المصري".
وتابع: "ثانيا: هذ الجيش يرفع دوما شعار يد تبني، ويد تحمل السلاح، ولولا الجيش ودوره في التنمية والبناء في هذه الفترة، لكانت البلاد عاشت في حالة انهيار وتراجع كبير".
واستكمل انتقاده: "ثالثا: هذا الدور التنموي الذي تحملت قواتنا المسلحة عبء القيام به، هو الذي فتح الطريق أمام الاستثمار، وأصبحت مصر نموذجا يحتذي به في البنية التحتية والمشروعات القومية.. رابعا: القوات المسلحة لا تنافس القطاع الخاص، فهناك أكثر من 4500 شركه قطاع خاص تتعاون مع القوات المسلحة في تنفيذ المشروعات، ورأينا شركات صغيرة تحولت إلى عملاقة في سنوات معدودة".
نجيب ساويرس رجل الأعمال الشهير ينصح الجيش المصري بأن يركز علي الدفاع بدلا من بيع الجمبري والبسكويت .. قال ذلك في حديث بالصوت والصوره ، ولي علي ذلك تعليق
أولا : من العيب أن تتحدث عن جيش بلدك بهذه الطريقه ، وأنت تعرف أن هذا الجيش العظيم هو الذي أنقذ البلاد ، وهو الذي يحمي الأمن…
ولفت قائلا: "خامسا: شركة أوراسكوم المملوكة لأسرتك حققت في سبع سنوات أرباحا ضخمه بعد أن حصلت وحدها على مشروعات قدرت قيمتها ب75 مليار جنيه.. سادسا: بعد أن استكمل الجيش العديد من المهام التي كلف بها بدأ ينسحب تدريجيا، تاركا لكم الجمل بما حمل".
وأضاف بكري: "سابعا: لا أعرف سر عدائك للجيش المصري، ذلك أنك لا تترك مناسبه إلا وشهرت به، وكأن بينك وبينه ثأر لا ينسى.. ثامنا: هل تعرف أن كلامك الرخيص يتطابق تماما مع نفس ادعاءات جماعة الإخوان الإرهابية.. تاسعا: هذا الكلام يأتي في إطار الحملة الصهيونية ضد الجيش، وأيضا حملة زوجة المرشح السابق أحمد الطنطاوي بريطانية الجنسية.. عاشرا: سؤالي إلى من يعنيهم الأمر - إلى متي سيترك هذا الشخص يتعمد الإساءة إلي جيش الوطن، درعه وسيفه؟!".
من جهته، نشر ساويرس تدوينة قال فيها: "إلى هواة الصيد في المياه العكرة من تنظيم الاخوان البغيض وإلى الاستاذ الذي أمضى حياته بامتياز في التطبيل والتعريض، ومازال مستمرا رغم أن الشعب قرف منه وعرف حقيقته.. أعلمكم أن حديثي الأخير جاء لمحبتي وتقديري وحرصي على جيش مصر العظيم ورغبتي أن يكون في صدارة جيوش العالم".
وفي تغريدة منفصلة أضاف ساويرس: "إن محاولة تأويل كلامي على أنه اقلال من جيشنا الوطني لن تجدي، فأنا معروف بوطنيتي وحبي لمصر وتقديري لجيشنا العظيم".