الزكاة تطهرك وتزكيك وتحقق التكافل المجتمعى، إنها الركن الثالث من أركان الإسلام، فهي النماء والزيادة والبركة الحتمية في أموال الأغنياء، إنها التجارة الرابحة مع الله -عز وجل- بحسابات المولى تبارك وتعالي، وليس بحساباتنا نحن كبشر.
ففى تلك الأيام يتأفف الأغنياء ويسوفوا في حقوق الفقراء، وأحيانا نتجاهل معنى التكافل المجتمعي الذي يحقق لنا السعادة وينشر الأمن والآمان والخير داخل المجتمع، فيجب على الأغنياء أن يعلموا أن المال مال الله -عز وجل- وأنهم مجرد أمناء على ذلك المال، ولذلك يجب أن يرد الأمين على ذلك المال، المال إلى صاحب المال وهو الله -عز وجل- عن طريق إعطاء الفقير حقه، فكانت السيدة عائشة رضى الله عنها تطيب المال بالعطر قبل أن تتصدق به لأنه سيصل ليد الله -عز وجل- قبل أن يصل للفقير فقال تعالي «خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها».
وعن زكاة الفطر، فهي فرض على كل مسلم ومسلمة، فهي تطهير للصائم من اللغو والرفث الذي وقع منه في أثناء شهر رمضان، وهي إطعام للفقراء والمساكين، وزكاة الفطر فرضت على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى من المسلمين، وتخرج قبل صلاة العيد، فإن خرجت بعد صلاة العيد فإنها تكون صدقة وليس زكاة، وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات..
فالزكاة تزيد الألفة والمحبة بين فئات الناس داخل المجتمع الواحد، كما تعمل الزكاة على التقليل من الحسد والبغضاء بين الطبقات، وذلك لما خصص من حصة معتبرة من أموال الأغنياء للزكاة، فهى نماء حتمي لأموال الأغنياء لقول الرسول الكريم «ما نقص مال من صدقة»، فهى حصن حصين لأموالنا من الضياع وعدم البركة.
فمانع الزكاة يعذب يوم القيامة بأمواله التي ترك زكاتها، فهو إثم عظيم فقال تعالى «والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون».
وأخيرا فمن أتاه الله مالا وتوافرت فيه شروط الزكاة بأن بلغ نصابا وحال عليه الحول، فيجب عليه إخراج زكاة المال، أما عن زكاة الفطر فإنها تخرج بمقدار محدد يحدده ولى الأمر وهى فرض على كل صائم في رمضان.
وفي الختام.. فاللهم آمنا في أوطاننا وخذ بأيدينا للبر والتقوى وحب الخير وفعل كل ما يرضيك وحب مكارم الأخلاق ونشرها في أوطاننا لنتجنب بفضلك وكرمك ووجودك وإحسانك النار وننعم بجنة الخلد.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: زكاة الفطر زكاة المال زکاة الفطر عز وجل
إقرأ أيضاً:
تسهيلات غير مسبوقة لسوق المال.. إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتخفيضات جمركية على الدمغة
قال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إنه تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي كانت بواقع 10% على الربح الرأسمالي، والذي كان يُحتسب بالفرق بين القيمة البيعية للسهم أو الورقة المالية مخصومًا منها تكلفة الاقتناء، وكان هذا الفرق يُخضع لضريبة بنسبة 10%.
أضاف خلال مداخلة مع برنامج "مال وأعمال"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية إنجي طاهر، أنه تم استبدالها بضريبة الدمغة النسبية، حيث كانت في السابق بواقع 1.25 في الألف لغير المقيم، و0.5 في الألف للمقيم، ولكن تم توحيدها، لتصبح 0.5 في الألف لكل من البائع والمشتري، سواء كان مقيمًا أو غير مقيم.
أوضح أنه بالنسبة لعمليات البيع في نفس اليوم (العمليات الثانوية)، فكانت في القانون القديم معفاة، بينما في القانون الحالي أو مشروع القانون الحالي ستخضع لضريبة بواقع 0.25 في الألف على البائع والمشتري، سواء كانا مقيمين أو غير مقيمين.
وأكد أنه يتم إعفاء صانع السوق، بحيث في حال وجود ركود في عمليات التداول أو ضعف في حركة الشراء والبيع، يتدخل صانع السوق بعرض أو شراء الأسهم، مما يسهم في تنشيط حركة التداول داخل البورصة المصرية، باعتبارها أداة تمويل سريعة للشركات.
اقرأ المزيد..