الأغنياء الفاسدون فروا..ترامب الابن يهاجم أوكرانيا بعنف ويلمّح إلى إمكانية انسحاب والده من الوساطة
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
قال ترامب الابن: "بسبب الحرب، أصبح زيلينسكي شبه إله، خاصة لدى اليسار، حيث لم يكن يمكن أن يخطئ، وكان فوق كل لوم.. الرئيس الأوكراني يطيل أمد الحرب لأنه يعلم أنه لن يفوز في الانتخابات إذا انتهى القتال".
قال دونالد ترامب الابن، أكبر أبناء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن والده قد يتخلى عن دعم الولايات المتحدة للحرب في أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال منتدى الدوحة، وهو تجمع كبير للمسؤولين الحكوميين وغيرهم من الفاعلين الدوليين.
وفي هجوم مطوّل على جدوى استمرار القتال، قال ترامب الابن إن "الأغنياء الفاسدون" في أوكرانيا غادروا البلاد، تاركين ما وصفه بـ "الطبقة الفقيرة" لخوض الحرب. وشدد على أن أوكرانيا تعاني منذ فترة طويلة من الفساد في صفوف المسؤولين الرسميين، وأن هذا الفساد يغذي الحرب في كل من موسكو وكييف.
كما وجه انتقادات إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي يواجه تهديدًا سياسيًا بسبب تحقيق فساد شمل بعض كبار مساعديه، مثل أندري يرماك، الذي استقال مؤخرًا وكان غالبًا يقود المفاوضات الدولية لأوكرانيا.
وقال ترامب الابن: "بسبب الحرب، وبما أنه أحد أعظم المسوقين على الإطلاق، أصبح زيلينسكي شبه إله، خاصة لدى اليسار، حيث لم يكن يمكن أن يخطئ، وكان فوق كل لوم". وأضاف أن زيلينسكي "يطيل أمد الحرب لأنه يعلم أنه لن يفوز في الانتخابات إذا انتهى القتال"، مؤكدًا أن أوكرانيا "أكثر فسادًا بكثير من روسيا".
ورغم أنه لا يشغل أي منصب رسمي داخل إدارة والده، فإن ترامب الابن يُعدّ شخصية محورية في حركة "ماغا"، لا سيما في وقت يضغط فيه فريق التفاوض التابع لوالده على كييف للتخلي عن جزء من أراضيها.
Related بوتين يستعد لتلقّي عرض أميركي مباشر لوقف الحرب في اوكرانيا.. ما تفاصيله؟خطوة جديدة في ملف الفساد في اوكرانيا.. زيلينسكي يفرض عقوبات أحد المقربين منهمجموعة السبع تتعهد تقديم دعم عسكري "طويل الأمد" لاوكرانيا في مواجهة روسياواتهم ترامب الابن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، بأن العقوبات الأوروبية ضد روسيا لم تنجح، لأنها رفعت أسعار النفط، ما مكّن روسيا من تمويل حربها، واصفًا الخطة الأوروبية بأنها مجرد ''انتظار إفلاس روسيا''.
وأضاف أن خلال جولاته الانتخابية في 2022، لم يصادف سوى ثلاثة أشخاص اعتبروا حرب أوكرانيا من بين أهم عشر قضايا، مؤكدًا أن "خطر القوارب الفنزويلية التي تنقل مخدر الفنتانيل إلى الولايات المتحدة أكبر بكثير وأكثر وضوحًا من أي شيء يحدث في أوكرانيا أو روسيا".
وادعى ترامب الابن أنه لاحظ خلال يوم واحد في صيف هذا العام في موناكو أن 50% من السيارات الفاخرة تحمل لوحات أوكرانية، مستنكراً: "هل تعتقدون أن هذه الثروة جُمعت داخل أوكرانيا؟".
وأضاف: "نسمع كل الشائعات عمّا يجري عندما نرى كل لوحة ترقيم في موناكو أوكرانية، الأغنياء فرّوا وتركوا ما يعتبرونه الطبقة الفقيرة لتقاتل.. لم يكن هناك حافز لإنهاء الحرب، طالما أن قطار المال مستمر وكانوا يسرقون ولا أحد يدقق أو يراقب".
وعند سؤاله عن إمكانية أن يتخلى والده عن دعم الحرب تمامًا، قال: "ربما يفعل"، مضيفًا أن والده "أحد أكثر الشخصيات غير المتوقعة في السياسة".
كما دافع عن حملة والده العسكرية ضد "عصابات المخدرات"، بما في ذلك الضربات الجوية ضد القوارب في الكاريبي، مؤكدًا أن الوفيات الأمريكية بسبب هذه العصابات لا يمكن تجاهلها.
وضحك ترامب الابن عند سؤاله عن ترشح والده لفترة رئاسية ثالثة، وهو ما لا يسمح به الدستور، وقال: "سنرى ما سيحدث"، مضيفًا أن رفض الرئيس استبعاد ذلك قد يكون مجرد "تلاعب".
وقال: "من المضحك مشاهدة رؤوس اليساريين تنفجر في كل مرة يطرح فيها هذا الموضوع".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل غزة عيد الميلاد دونالد ترامب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل غزة عيد الميلاد دونالد ترامب روسيا الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل غزة عيد الميلاد دونالد ترامب حروب الصين حريق قطر الضفة الغربية بنيامين نتنياهو ترامب الابن
إقرأ أيضاً:
تصدع المشروع الصهيوني العالمي
المشروع الصهيوني العالمي الذي يهدف إلى هيمنة الكيان الصهيوني على مقدرات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدأت ملامحه في التصدع، خاصة أن الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران كان يهدف منها إلى تغيير النظام الإيراني والقضاء على العقبة الكبرى لتنفيذ ملامح ذلك المشروع الصهيوني.
الخطة الأمريكية الإسرائيلية كانت تهدف إلى القضاء على النظام الإيراني وحركات المقاومة لتبدو المنطقة جاهزة لانطلاق المشروع الذي تحدث عنه المتطرف نتنياهو وعرض من خلاله إسرائيل الكبرى على الخريطة، حيث يتم تمدد الكيان الصهيوني إلى مناطق واسعة من الجغرافيا العربية والإسلامية وفرض هيمنة الكيان الإسرائيلي على الشرق الأوسط الجديد وتنفيذ المخطط الأساسي لإنهاء القضية الفلسطينية والسيطرة على مقدرات المنطقة. إن الصدمة الأمريكية الإسرائيلية كانت كبيرة عندما فشلت الضربة العسكرية الأولى في تغيير النظام من خلال خلق فوضى عارمة وخروج ملايين من الشعب الإيراني والقضاء على القيادات العسكرية والمدنية.
ومع تماسك النظام الإيراني وامتصاص الضربة الأولى والرد العسكري الكبير من قبل إيران على القواعد العسكرية الأمريكية واشتعال الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب آخر تحولت تلك الحرب إلى حرب استنزاف، خاصة بعد غلق مضيق هرمز وتأثر الملاحة، وبالتالي التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وارتفاع سعر الطاقة وخلق حالة من عدم الاستقرار والسلام في المنطقة.
وشعرت الإدارة الأمريكية بأن الحرب تحولت إلى صراع إرادات وأن هناك خسائر أمريكية بشرية، وإسقاط أكثر من ٤٠ طائرة، علاوة على فشل عملية أصفهان للحصول على اليورانيوم المخصب.
إن معاناة المنطقة على صعيد إشعال الحروب يعود إلى غطرسة القيادات العسكرية الإسرائيلية؛ حيث إن نتنياهو خلال عقدين دخل في حروب عديدة مع حزب الله عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦ وعام ٢٠٢٣ والحرب الحالية، كما دخل نتنياهو حربا معقدة ضد حركة حماس بعد أكبر كارثة عسكرية تعرض لها الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.
إذن مشكلات المنطقة سببها الكيان الصهيوني الذي يشعل الحروب ويرفض كل مبادرات السلام التي تقدم بها الجانب العربي، خاصة المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام ٢٠٠٢، علاوة على استعداد الجانب العربي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي من خلال إيجاد الحل الشامل والعادل بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وإرساء قواعد السلام.
الكيان الصهيوني منذ قيامه عام ١٩٤٨وهو ينكل بالشعب الفلسطيني وينتهك حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة خلال الحرب على قطاع غزة؛ حيث استشهد أكثر من ٧٥ ألف إنسان من المدنيين من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير البنية الأساسية لقطاع غزة في جريمة كبرى ارتكبها الجيش الإسرائيلي وأركان الكيان الصهيوني.
ولعل إصدار مذكرة اعتقال من قبل محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو وجالانت وزير الدفاع السابق هو دليل على جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والعسكريون في الكيان المحتل.
إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يمكن أن تستقر دون إجبار الكيان الإسرائيلي من الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ومن جنوب لبنان والجولان السوري المحتل وبدون هذا الانسحاب سوف تظل المنطقة عرضة لمزيد من اشتعال الحروب والصراعات الإقليمية.
نتنياهو ورط الرئيس الأمريكي ترامب في الدخول في حرب ضد إيران رغم أن واشنطن ليست مهددة من إيران، ومن هنا؛ فإن الرئيس الأمريكي ترامب في موقف صعب ومعقد؛ فقد فشل في تحقيق نصر شامل ضد إيران، كما أن الاقتصاد الأمريكي يعاني الأمرين، وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الاقتصاد العالمي يعاني من أضرار كبيرة، وسلاسل الإمداد متأثرة، ورغم المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلا أن طهران متمسكة بثوابتها من خلال خطة تفاوض واضحة تنهي الحرب أولا في كل ساحات القتال، خاصة في لبنان علاوة على إيران.
قضية التطبيع فشلت على الصعيد العربي؛ حيث إن التطبيع المجاني دون حل الدولتين هو أمر مرفوض، كما أن الغطرسة الإسرائيلية تعد عقبة كبيرة أمام تحقيق الشعب الفلسطيني أحلامه المشروعة في إيجاد دولته المستقلة ذات السيادة.
إذن من أهم نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هو تصدع المشروع الصهيوني العالمي، وسوف تخرج إيران وحزب الله أكثر قوة، ومن هنا؛ فإن مجمل التحليل حول الصراع والحرب في الشرق الأوسط لا يمكن أن ينتهي دون الحل الشامل والعادل والمنصف.
الحرب الأمريكية الإيرانية أصبحت في حكم المنتهي؛ لأن واشنطن فشلت في تحقيق أهداف المشروع الصهيوني العالمي الذي تعد إسرائيل فيه هي رأس الحربة من خلال إزالة العقبة الكبرى الأخيرة وهي إيران، ثم إطلاق مشروع التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة استثمارات وبالتالي تتحكم وتتمدد إسرائيل إلى الجغرافيا العربية والإسلامية على ضوء الخريطة التي يحلم بها نتنياهو وحكومته المتطرفة.
كما أن هيبة الدولة الأمريكية أصبحت في مهب الريح بعد أن ورط نتنياهو الرئيس الأمريكي ترامب في دخول حرب عبثية سوف تعاني منها واشنطن وقد تكون العامل الأهم في سقوط الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونجرس في شهر نوفمبر القادم.
وإذا ما حدث ذلك فإن الرئيس الأمريكي ترامب سوف يكون عاجزا عن تنفيذ أجندته السياسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض من خلال دعم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الحزب الجمهوري قد يفشل في المحافظة على البيت الأبيض خلال الانتخابات القادمة بعد سنتين ونصف وانتهاء فترة ترامب المثير للجدل.
من هنا، فإن صحّت تلك التوقعات فإن الرئيس الأمريكي ترامب يكون قد دفع ثمنا سياسيا كبيرا على صعيد طموحه السياسي أولا، وأيضا على صعيد حزبه الجمهوري، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني على صعيد التضخم وارتفاع أسعار البنزين والدين العام، وكل ذلك الضرر تسببت به سياسات ترامب.
ومع ظهور ملامح تصدع المشروع الصهيوني بعد رفض الدول العربية التطبيع دون حل الدولتين فإن الرئيس الأمريكي ترامب يواجه ضغوطا داخلية معقدة اقتصاديا، وعلى صعيد الموقف العسكري مع إيران، وفي ظل فشل الحماية الأمريكية خلال الحرب، فإن ذلك يحتم على الدول العربية تقييم العلاقات مع إدارة ترامب.
كما أن الكيان الإسرائيلي قد تلقى ضربة موجعة قد تؤدي إلى انتهاء طموحات المتطرف نتنياهو بعد مرور عقدين من إشعال الحروب والصراعات الإقليمية في المنطقة؛ ومن هنا فإن تصدع المشروع الصهيوني يفرض على الدول العربية إيجاد استراتيجية موحدة لحماية الأمن القومي العربي وحماية الهوية الوطنية، والحفاظ على المقدرات، بعيدا عن المشروع الصهيوني العالمي الخبيث الذي يستهدف الأمة العربية والإسلامية وأجيالها وثرواتها.