هالة الخياط (أبوظبي)

تستضيف «مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني»، اليوم الاثنين، فعالية دولية مخصصة لجمع التبرعات دعماً للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، التي تعد ائتلافاً دولياً يجمع بلداناً وشركاء عالميين يعملون معاً لإنهاء المرض بصورة نهائية. وتستقطب الفعالية الدول المانحة والمؤسسات الدولية والمتبرعين وشركاء الصحة العالميين؛ بهدف حشد استثمارات جديدة تدعم برامج الاستئصال في الدول المتأثرة.


وتعد هذه الفعالية الثالثة من نوعها التي تستضيفها أبوظبي، بعد فعاليتي 2013 و2019 اللتين أسهمتا في جمع 6.6 مليار دولار لتسريع القضاء على المرض، مما يعكس المكانة المحورية لدولة الإمارات وشراكتها الممتدة في دعم الجهود الصحية العالمية.

وتزامناً مع الاستعداد لهذا الحدث الدولي، نظمت المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال إحاطة إعلامية افتراضية جمعت عدداً من الشركاء في المبادرة، ممن أكدوا أهمية الدور الحيوي الذي تؤديه الإمارات في دعم المبادرة العالمية، مؤكدين أن الدولة باتت شريكاً لا غنى عنه في الوصول إلى المجتمعات الأكثر عرضة للخطر، وتمويل الحملات الميدانية، وحشد الالتزامات الدولية.
أكدت تالا الرمحي، من مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، أن دعم دولة الإمارات لبرنامج استئصال شلل الأطفال «راسخ وممتد لأكثر من عقد»، مشيرة إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قدم أكثر من 381 مليون دولار لدعم المبادرة العالمية منذ عام 2011.
وأوضحت أن حملة الإمارات للتطعيم في باكستان نجحت في إيصال أكثر من 850 مليون جرعة لقاح في المناطق عالية الخطورة، عبر 103 آلاف من العاملين الصحيين، نصفهم تقريباً من النساء.
وأشارت الرمحي إلى أن الدعم الإماراتي أسهم في تنفيذ حملات تطعيم ناجحة في مناطق معقدة، مثل شمال العراق «نينوى» واليمن، حيث جرى تحصين أكثر من 1.5 مليون طفل رغم التحديات الأمنية والإنسانية.
وأكدت أن فعالية التعهدات المرتقبة في أبوظبي تمثل محطة مركزية لحشد التمويل في مرحلة هي «الأقرب تاريخياً» إلى القضاء الكامل على شلل الأطفال، مشددة على أن أي نقص في التمويل قد يعرقل عمليات الترصد والاستجابة والتطعيم في هذه المرحلة الحساسة.

تقدم غير مسبوق
استعرض ستيفن لاورير، مدير برنامج استئصال شلل الأطفال في «اليونيسف»، المسار التاريخي للمبادرة منذ انطلاقها عام 1988 بدعم من «روتاري الدولية»، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة أسفرت عن القضاء على 99% من المرض، واختفاء نوعين من ثلاثة أنواع من الفيروس.
وأكد أن أكثر من 20 مليون شخص حول العالم تجنبوا الإعاقة؛ بفضل حملات التطعيم، محذراً من أن تراجع التمويل قد يؤدي إلى عودة الفيروس ليصيب 200 ألف طفل سنوياً. وأوضح لاورير أن التحديات المتبقية تتركز في مناطق محدودة داخل دول تعاني هشاشة الأنظمة الصحية، خاصة في أفغانستان وباكستان، إضافة إلى ظهور فيروسات مشتقة من اللقاح في مناطق تعاني فجوات في التغطية الروتينية.

أخبار ذات صلة خليفة بن طحنون: الفورمولا- 1 منصة فاعلة لتعزيز السياحة أبوظبي تجمع قادة الإعلام والمحتوي في «قمة بريدج 2025» اليوم

لحظة حاسمة 
من جانبها، أشارت الدكتورة حنان بلخي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إلى أن الإقليم يمر بمرحلة «حاسمة»، بعد انخفاض انتقال فيروس شلل الأطفال البري خلال عام 2024 في كل من باكستان وأفغانستان، رغم استمرار بعض البؤر عالية الخطورة.
وأشارت إلى استمرار تحديات الفيروسات المتحورة في شمال اليمن وجنوب ووسط الصومال، مع وصول واردات متكررة إلى دول، مثل جيبوتي والسودان ومصر نتيجة الثغرات المناعية.
ونبهت إلى أن ضعف منظومات التطعيم الروتيني، نتيجة النزاعات والكوارث الإنسانية، يعزز مخاطر تفشي الأمراض، لافتة إلى أن أكثر من 115 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وأن عام 2025 شهد تسجيل 61 تفشياً لمرض معدٍ حتى الآن.
ورغم ذلك، أكدت الدكتورة بلخي أن الإرادة السياسية والتعاون الإقليمي غير المسبوقين يمنحان البرنامج دفعة قوية، مستشهدة بمشاركة مباشرة لرؤساء الحكومات في باكستان وأفغانستان والصومال، إلى جانب تعاون متعدد الدول في المنطقة.

تعزيز الثقة المجتمعية

وشدد المتحدثون على أن نحو 40 % من جهود الاستئصال تتركز على التواصل المجتمعي المباشر، بما في ذلك مواجهة المعلومات المضللة، عبر التعاون مع الزعماء الدينيين، وشخصيات المجتمع، والشركاء المحليين، إلى جانب تحليل ورصد المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد المشاركون في الإحاطة أن العالم «لم يكن في أي وقت أقرب إلى القضاء على شلل الأطفال كما هو اليوم»، مشيرين إلى ضرورة سد فجوات المناعة، وضمان التمويل، وتعزيز الالتزام السياسي، لحماية الأجيال المقبلة من مرض يمكن الوقاية منه بالكامل.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الإمارات مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني شلل الأطفال الأطفال محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة باكستان شلل الأطفال أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية

أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا بتكليف الدكتورة رحاب طه بالإشراف على قطاع "الإشراف والرقابة على قطاع التمويل غير المصرفي" إلى جانب عملها كمستشار رئيس الهيئة للبحوث والتطوير.

يأتي ذلك ضمن خطط الهيئة لتطوير آليات الرقابة على مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي، ورفع كفاءة الجوانب التنظيمية بما يضمن تحقيق المستهدفات الاقتصادية للدولة وإنعاش حركة السوق وحماية حقوق المتعاملين.  

وتشغل الدكتورة رحاب طه منصب مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية للبحوث والتطوير منذ يونيو 2019، وتتمتع بكفاءات تخصصية في مجالات السياسات التنظيمية والرقابية وتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، كما تشرف على جهود البحث والتطوير المؤسسي الهادفة إلى دعم عملية صنع القرار الرقابي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.

وخلال مسيرتها المهنية بالهيئة، اضطلعت الدكتورة رحاب طه بدور محوري في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية من خلال مشاركتها في إعداد وصياغة العديد من القرارات التنفيذية المنظمة للأنشطة المختلفة، والإسهام في وضع قواعد تداول وتسوية العقود الآجلة، كما قادت فريق العمل المسئول عن وضع معايير "بازل 3 Basel III" الخاصة بالملاءة المالية لتعزيز كفاءة إدارة المخاطر والاستقرار المالي في القطاع.

كما ساهمت بدورٍ رئيسي في إعداد معايير التقييم العقاري وتقييم الآلات والمعدات، وشاركت في إعداد معايير تقييم الأصول غير الملموسة، بما يدعم دقة تحديد القيمة العادلة للأصول المعرفية والابتكارية، ويسهم في تيسير حصول الشركات الناشئة ورواد الأعمال على التمويل، دعمًا لبيئة الابتكار وريادة الأعمال في مصر.

وشاركت بفاعلية في إعداد ومتابعة تنفيذ استراتيجية الهيئة العامة للرقابة المالية (2023–2026) لتعزيز مساهمة القطاع المالي غير المصرفي في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

تحمل الدكتورة رحاب طه درجتي الدكتوراه والماجستير في الاستثمار والتمويل ودرجة بكالوريوس المحاسبة من كلية التجارة بجامعة القاهرة، بالإضافة إلى شهادة زميل معهد المحللين الماليين (CFA)، ودبلوم دراسات الجدوى وتقييم المشروعات الاستثمارية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة. وقد كتبت عددًا من الأوراق العلمية، ونُشرت أبحاثها في دوريات دولية مرموقة.

ولها أيضًا سجل حافل بالخبرات الأكاديمية والعملية في مجال الأسواق المالية، حيث عملت كمحاضر غير متفرغ في مجال الاستثمار والتمويل في العديد من الجامعات المصرية منها جامعة القاهرة، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة مصر للعلوم الحديثة والآداب، وجامعة الأهرام الكندية.

مقالات مشابهة

  • بعد وفاة سهام جلال.. جمال شعبان يحذر من هذا المرض
  • حياة كريمة: أكثر من 50 ألف متطوع يشاركون في دعم المجتمع
  • المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • رحاب طه مشرفًا على قطاع التمويل غيرالمصرفي بـ الرقابة المالية
  • الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • محافظ الوادي الجديد: توريد أكثر من نصف مليون طن قمح حتى الآن
  • محافظ كفرالشيخ يزرع أشجارًا بمدينة فوه ضمن مبادرة "جميلة يا بلدي" و"100 مليون شجرة"