ترامب يلوّح بعمليات برية ضد مهربي المخدرات في الكاريبي
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
الولايات المتحدة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة ستبدأ “قريبًا” تنفيذ عمليات برية لمكافحة المخدرات في منطقة الكاريبي، مشيرًا إلى أن تهريب المخدرات إلى الأراضي الأمريكية عبر البحر انخفض بنسبة 94 بالمئة نتيجة العمليات التي نفذتها القوات الأمريكية في بحر الكاريبي.
وجاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في حفل أقيم بمركز كينيدي التابع لوزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، تناول فيها جهود بلاده في مكافحة المخدرات.
وأوضح ترامب أن الكمية التي يتم تهريبها عبر البحر تراجعت بشكل حاد، وقال: “المخدرات التي تدخل بلادنا بحرًا انخفضت بنسبة 94 بالمئة بعد العمليات التي أطلقناها في منطقة البحر الكاريبي. أحاول الآن معالجة مسألة الستة بالمئة المتبقية، لأن هؤلاء (المهربين) أشخاص شجعان للغاية في تقديري”.
وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستطلق عمليات برية أيضًا، مضيفًا: “نعرف كل طريق، وكل منزل، وكل مكان يقيمون فيه. نحن نعرف كل شيء عنهم”.
من جانبه، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال فعالية في ولاية كاليفورنيا، إن بلاده تواصل استهداف سفن وقوارب تهريب المخدرات. وأكد أن واشنطن تركّز بشكل كبير على مكافحة تجارة المخدرات، موجّهًا تهديدًا واضحًا لتجارها بقوله: “إذا كنت تعمل لصالح منظمة إرهابية وتجلب المخدرات إلى بلادنا عبر السفن، فسوف نعثر عليك وندمرك، لا شك في ذلك”.
وأضاف هيغسيث أن الولايات المتحدة تكثف جهودها لملاحقة الكارتلات في النصف الغربي من الكرة الأرضية، مؤكدًا أن العمليات ضد سفن التهريب ستستمر حتى النهاية.
وتأتي عمليات الجيش الأمريكي ضد سفن تقول واشنطن إنها تهرّب المخدرات إلى الولايات المتحدة في إطار تنفيذ أمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب، يقضي باستخدام الجيش بشكل أكبر وأكثر فعالية في مكافحة عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية.
وفي هذا السياق، نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية تضم غواصات وسفنًا حربية قرب السواحل الفنزويلية في أواخر أغسطس/آب الماضي، بينما صرّح هيغسيث بأن الجيش الأمريكي “مستعد للعمليات في فنزويلا، بما في ذلك تغيير النظام”.
وأثارت الهجمات التي نفذتها القوات العسكرية الأمريكية مؤخرًا على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بذريعة تهريب المخدرات واستهدافها المباشر للأشخاص على متنها، جدلًا واسعًا في المجتمع الدولي، وسط اتهامات لواشنطن بممارسة “القتل خارج نطاق القضاء”.
الأناضول
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".