أكد جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، أن أي صيغة دولية لتشكيل قوة خاصة بإحكام قطاع غزة قبل نهاية العام، كما أعلنت الولايات المتحدة، ستكون مضيعة للوقت إذا لم ترتكز على وحدة الأراضي الفلسطينية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني، ووقف فوري لكل أشكال الاعتداءات الإسرائيلية على كل الأراضي الفلسطينية من رفح إلى جنين، وتوفير أفق سياسي واضح لإنهاء الصراع من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.



وفي حوار حصري مع "عربي21"، شدد الرجوب على أن استبعاد السلطة الفلسطينية من أي مبادرة دولية بشأن غزة وعدم التشاور معها حول مستقبل القطاع لا يقلل من مكانة السلطة أو مرجعيتها الوطنية، قائلاً: "السلطة هي عنوان ومرجعية الحالة الوطنية الفلسطينية، رغم الحاجة إلى إصلاحات تتم وفق مصلحة وطنية ومبادرة فلسطينية". وأضاف أن إنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام بين الضفة وغزة هو الخطوة الأساسية لتثبيت شرعية النظام الفلسطيني وإحباط محاولات البعض لتكريس الانقسام بهدف إنهاء فكرة الدولة الفلسطينية.

وتطرق الرجوب إلى ما اعتبره أجندات الإدارة الأمريكية الأخيرة، مشيراً إلى أنها تتعارض مع القيم الأمريكية والمصالح الفلسطينية، وقال: "ما تقدمه أمريكا لا يعبر عن قيمها ولا يحمي مصالحها، بل يخدم مصالح اليمين الإسرائيلي المتطرف، وعلى رأسه نتنياهو، الذي يشكل تهديداً للاستقرار الإقليمي والسلم العالمي". وأوضح أن المجتمع الدولي يقع على عاتقه مسؤولية تحديد مصالحه الحقيقية والعمل على حماية حقوق الشعوب، بما في ذلك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق سلام دائم قائم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وحل قضية اللاجئين.

ورداً على ضعف السلطة الفلسطينية خلال الحرب الأخيرة على غزة، أكد الرجوب أن السلطة والقوى الفلسطينية مطالبة بمراجعة أدائها واستخلاص الدروس لبناء أفق مستقبلي، مشدداً على أن ما لدى الفلسطينيين هو وحدتهم وصمودهم ومؤسساتهم الوطنية، وأن ذلك يمثل الطريق الوحيد نحو تحقيق الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأشار الرجوب إلى أن السلطة الفلسطينية تسعى لتعزيز الديمقراطية الداخلية، من خلال بناء نظام موحد يعتمد على سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، وشرطة واحدة، مؤكداً أن الحلول يجب أن تأتي عبر صناديق الاقتراع وليس عن طريق صناديق الرصاص، لافتاً إلى أن الوحدة الوطنية ومفهوم الشراكة هما الأساس لمواجهة الاحتلال وفرض مصالح الشعب الفلسطيني.

وتأتي تصريحات الرجوب في وقت تتصاعد فيه التوترات حول غزة، وسط محاولات دولية لتشكيل قوة متعددة الأطراف للإشراف على القطاع، في حين يصر الفلسطينيون على أن أي حلول مستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال مراعاة سيادة الدولة الفلسطينية ووحدة نظامها السياسي وإنهاء الانقسام الداخلي، وهو ما يشدد عليه الرجوب كخطوة استراتيجية لا غنى عنها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية مقابلات غزة الفلسطينية الاحتلال امريكا احتلال فلسطين غزة خطة المزيد في سياسة مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الدولة الفلسطینیة

إقرأ أيضاً:

الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة

حرص محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، على الاطمئنان على الحالة الصحية للمشجع الأهلاوي عبد الله عربي، بعد تعرضه لحادث سير أثناء توجهه لحضور مباراة القمة.

الخطيب

وجاء تواصل الخطيب للاطمئنان على المشجع ومتابعة حالته الصحية، متمنيًا له الشفاء العاجل والعودة سريعًا إلى حياته الطبيعية، في لفتة إنسانية تعكس اهتمام رئيس الأهلي بجماهير النادي وحرصه الدائم على دعمهم في مختلف الظروف.

بعد موسم جاء بعيداً عن طموحات جماهير النادي الأهلي بدأت ملامح المرحلة الجديدة تتشكل داخل القلعة الحمراء حيث اتخذ قطاع الكرة أول قراراته العملية استعداداً للموسم المقبل 2026-2027 بتحديد يوم 22 يونيو الجاري موعداً مبدئياً لتجمع الفريق الأول لكرة القدم إيذاناً ببدء رحلة التصحيح واستعادة الهيبة المحلية والقارية.

ويأتي القرار في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للأهلي الذي يسعى لإعادة ترتيب أوراقه بعد موسم شهد العديد من الإخفاقات على مستوى النتائج والبطولات وهو ما دفع الإدارة إلى التحرك سريعاً من أجل تجهيز الفريق مبكراً للموسم الجديد الذي تنتظر فيه الجماهير ردة فعل قوية تعيد الفريق إلى منصات التتويج.

انطلاق الاستعدادات من التتش

وأخطر الجهاز الإداري لاعبي الفريق الأول بموعد التجمع الجديد على أن يخضع اللاعبون في البداية لقياسات واختبارات بدنية داخل ملعب مختار التتش تمهيداً لانطلاق فترة الإعداد الرسمية التي ستتضمن برنامجاً بدنياً وفنياً مكثفاً قبل ضربة البداية للموسم المقبل.

ورغم أن الموعد المحدد ما يزال مبدئياً وقابلاً للتعديل في حال التعاقد مع مدير فني أجنبي جديد يمتلك رؤية مختلفة بشأن فترة الإعداد فإن مسؤولي الأهلي يرون أن الفترة الزمنية الممتدة حتى منتصف أغسطس المقبل كافية تماماً لإعداد الفريق بالشكل الأمثل خاصة أن انطلاق بطولة الدوري المصري لن يكون قبل ذلك الموعد.

الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟موعد مباراة مصر والبرازيل الودية استعدادا لكأس العالمماكرون يزور معسكر فرنسا قبل كأس العالم 2026.. رسائل دعم وتحفيز للديوك

ويتزامن تحديد موعد العودة مع استمرار حالة الغموض حول مستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب الذي غادر القاهرة برفقة جهازه المعاون لقضاء إجازته في بلاده بينما تواصل إدارة الأهلي محاولاتها للوصول إلى اتفاق ودي يقضي بفسخ التعاقد بين الطرفين.

وتسعى الإدارة الحمراء لإنهاء الملف بأقل الخسائر الممكنة من خلال منح المدرب الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده والمقدر بثلاثة أشهر تمهيداً للإعلان الرسمي عن رحيله وفتح صفحة جديدة مع جهاز فني جديد يقود مشروع إعادة البناء.

هيكلة شاملة داخل قطاع الكرة

ولا يقتصر التغيير داخل الأهلي على الجهاز الفني فقط بل يمتد إلى إعادة هيكلة واسعة لقطاع الكرة بأكمله في خطوة تستهدف معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الموسم الماضي.

وتتضمن الهيكلة المرتقبة إعادة تنظيم العمل داخل الفريق الأول وقطاع الناشئين والأكاديميات والكرة النسائية وفريق دلفي إلى جانب استحداث آليات جديدة في ملف التعاقدات والاستكشاف الفني "الإسكاوتنج" مع اتجاه قوي لتعيين مدير متخصص لهذا الملف الحيوي.

كما تقترب الإدارة من الإعلان عن تولي وائل جمعة منصب مدير الكرة في الوقت الذي يرحل فيه وليد صلاح الدين عن موقعه الحالي ضمن منظومة العمل الكروي بالنادي.

موسم للنسيان.. ودوافع للعودة

ويحمل الموسم المنقضي أسباباً كافية تدفع الأهلي لبدء التحضير مبكراً بعدما أنهى الفريق البطولة المحلية في المركز الثالث ليفقد لقب الدوري المصري ويفشل في حجز مقعده ببطولة دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل.

كما خرج الفريق من بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي وخسر المنافسة على كأس مصر وكأس عاصمة مصر بينما اكتفى بحصد لقب السوبر المصري فقط وهو حصاد لا يتناسب مع تاريخ النادي وطموحات جماهيره.

ويبدو أن تحديد موعد التجمع لم يكن مجرد إجراء إداري اعتيادي بل رسالة واضحة من إدارة الأهلي بأن صفحة الموسم الماضي قد أُغلقت وأن الاستعداد لمرحلة جديدة بدأ بالفعل.

فالأهلي الذي اعتاد الرد على الإخفاقات بالعمل السريع والتخطيط المبكر يدرك أن الموسم المقبل سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة على إعادة بناء فريق قادر على المنافسة واستعادة البطولات ولذلك جاء القرار الأول مبكراً: العودة إلى التتش يوم 22 يونيو وبدء العد التنازلي لموسم لا يقبل سوى العودة إلى القمة.

طباعة شارك الخطيب الاهلي الزمالك

مقالات مشابهة

  • %34.3 نمو الأصول الأجنبية للبنوك الوطنية خلال عام
  • واشنطن: ندعم حصر السلاح بيد الدولة في العراق
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • حوار الوجعة: البرهان يرفض مشاركة البرهان..!
  • بنك مسقط يواصل الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر إطلاق نسخة جديدة من "نسور"
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • الخطيب يطمئن على مشجع الأهلي عبد الله عربي بعد تعرضه لحادث سير قبل القمة
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي