ما مصير الجولة الثانية من اللعبة البريطانية الكبيرة؟
تاريخ النشر: 26th, April 2024 GMT
وزير الخارجية البريطانية يقوم بجولة في بلدان آسيا الوسطى لإبعادها عن موسكو وبكين. حول ذلك، كتبت كسينيا لوغينوفا، في "إزفيستيا":
يقوم وزير الخارجية البريطانية، ديفيد كاميرون، بجولة في دول آسيا الوسطى. توجه أولاً إلى طاجيكستان، ثم إلى قيرغيزستان وأوزبكستان وكازاخستان وتركمانستان. وعلى مدى السنوات الثلاث المقبلة، تعتزم لندن تخصيص 50 مليون جنيه إسترليني "لدعم استقلال وسيادة" هذه الدول.
وتأتي زيارة كاميرون في إطار تنفيذ استراتيجية التعاون لمجموعة 5+1. وخلال رحلته، صرح الوزير البريطاني بأن لندن تريد بدء حقبة جديدة في العلاقات مع دول آسيا الوسطى.
وفي الصدد، أشارت أستاذة العلوم السياسية بجامعة سان بطرسبورغ الحكومية، نتاليا يرمينا، إلى أنه عند الحديث عن مصالح بريطانيا في آسيا الوسطى، يتبادر إلى الذهن على الفور مصطلح "اللعبة الكبرى" وأهداف الإمبراطورية البريطانية في هذه المنطقة.
وقالت: "لطالما نظرت لندن إلى آسيا الوسطى باعتبارها وسيلة تستخدمها روسيا للوصول إلى الهند، كمنطقة ذات أهمية استراتيجية نحو مناطق أخرى مهمة جغرافيًا، أي الوصول إلى الهند والشرق الأوسط ومنطقة البحر الأسود، وفي الوقت نفسه السيطرة على أوروبا". وأوضحت يرمينا أن مصطلح "اللعبة الكبرى" يرتبط على وجه التحديد بالتنافس في هذه المنطقة.
ووفقا لها، فإن "مهمة البريطانيين الرئيسية هي الحد من قدرات روسيا، والحيلولة دون تمكن روسيا من تعزيزها بما يتيح لها حل مشاكلها الاستراتيجية واللوجستية عبر آسيا الوسطى. فالسيطرة على هذه المناطق تسمح لروسيا بأن تكون لاعبًا مهمًا في آسيا الوسطى. البريطانيون، مثل الاتحاد الأوروبي، يأملون منذ فترة طويلة بأن تتنافس روسيا والصين في المنطقة وأن يكبح كل منهما تطور الآخر".
ولكن، بحسب يرمينا، هذه الآمال لم تتحقق؛ فـ روسيا والصين تتعاونان بنجاح.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أوروبا الاتحاد الأوروبي آسیا الوسطى
إقرأ أيضاً:
منطقة عازلة بغطاء أمني .. روسيا تعيد رسم حدود الحرب الأوكرانية
في خطوة ذات أبعاد عسكرية وسياسية، أعلنت روسيا عن بدء إنشاء منطقة عازلة أمنية على طول حدودها مع أوكرانيا، وذلك بالتزامن مع واحدة من أعنف موجات التصعيد الجوي منذ اندلاع الحرب.
جاء ذلك في تقرير بثّته قناة القاهرة الإخبارية تحت عنوان: "منطقة عازلة بغطاء أمني.. روسيا تعيد رسم حدود الحرب الأوكرانية"، وقد سلّط التقرير الضوء على إعلان موسكو البدء بترسيم هذه المنطقة على حدودها مع أوكرانيا، انطلاقًا من مقاطعتي خاركيف وسومي، حيث يقوم الجيش الروسي بتجهيزها بسواتر ترابية، وخنادق، ومنظومات للدفاع الجوي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا كبيرًا، في حين تؤكد روسيا أن الهدف منها هو منع تسلل القوات الأوكرانية، ووقف الهجمات المتكررة التي تستهدف المدن الروسية القريبة من الحدود، وعلى رأسها بيلجورود.
ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا التحرك بأنه قرار استراتيجي لحماية الأمن القومي، بينما ذهب دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إلى أبعد من ذلك، مشيرًا إلى ضرورة أن تشمل المنطقة العازلة جزءًا كبيرًا من الأراضي الأوكرانية، كما نشر خريطة تُظهر امتدادها العميق داخل الأراضي الأوكرانية.
في المقابل، ترفض كييف أي تسوية لا تضمن استعادة كامل أراضيها، في حين تلمّح موسكو إلى أن إنشاء المنطقة العازلة ليس فقط إجراءً دفاعيًا، بل هو أيضًا ورقة تفاوضية، تعكس استعدادها للتوصل إلى اتفاق لا يتطلب الاعتراف بحدودها الجديدة، شرط ضمان مصالحها الأمنية.