ما تبعات جولة مبعوث بايدن وفيديو حزب الله على التصعيد شمالا؟
تاريخ النشر: 18th, June 2024 GMT
يرى محللون سياسيون وعسكريون أن واشنطن اقتنعت بأن وقف إطلاق النار في غزة سيمتد تلقائيا إلى جبهة الشمال مع لبنان، مستدلين بتصريحات المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين، كما أكدوا أن فيديو حزب الله الجديد سيثير فزعا داخل المجتمع الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، قال الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى إن الربط بين جبهتي الجنوب والشمال معروف للإسرائيليين، ولكن المعضلة تكمن في رفض حكومة بنيامين نتنياهو وقف الحرب في غزة، وهو ما يعني أن جبهة الشمال ستبقى مشتعلة.
وأوضح مصطفى خلال حديثه لبرنامج "غزة.. ماذا بعد؟" أن استمرار اشتعال جبهة الشمال يعني تآكلا مستمرا بمكانة إسرائيل الإستراتيجية، مشيرا إلى أن الأخيرة باتت تطالب فقط بإبعاد حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني وليس تجريده من سلاحه.
وأشار إلى وجود ضغط في إسرائيل للحسم سياسيا أو عسكريا، لكنه كشف عن وجود تيارين داخلها، أحدهما يقوده غادي آيزنكوت الذي يعارض الدخول في حرب مع لبنان لأنه يعلم أن الجيش غير جاهز وغير مستعد.
وأضاف أن تصاعد الجبهة الشمالية أو خفضها بات إيقاعا من حزب الله "وهو ما يفقد إسرائيل قوة ردعها ويقلق الإستراتيجيين فيها".
ولفت إلى أن إسرائيل لا تستطيع حسم الحرب مع حزب الله، متطرقا إلى خوف "العقلاء" في تل أبيب من ذلك، وما سيترتب عليه من انتكاسة خطيرة للأمن القومي الإسرائيلي ومكانة إسرائيل إقليميا واقتصاديا وإستراتيجيا وأمنيا.
ويعتقد الخبير في الشأن الإسرائيلي أن تل أبيب سوف تبقى على موقفها بضرورة إبعاد حزب الله إلى شمال الليطاني لطمأنة مواطنيها.
"انعطافة تاريخية"
بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أحمد الحيلة إن إسرائيل فشلت في الفصل بين لبنان وغزة رغم محاولات أميركية وفرنسية، منبها إلى أن موقف حزب الله وأنصار الله الحوثيين كان حاسما وقاطعا، مما أدى إلى تغير اللهجة الأميركية بشأن ذلك.
واستدل الحيلة بتصريحات هوكشتاين التي قال فيها إن عدم توقف حرب غزة "قد يأخذنا إلى حرب مع حزب الله وربما إيران"، لافتا إلى أن الأوضاع في المنطقة قد تصبح خارج السيطرة بتدخل قوى يمنية وعراقية وسورية وعربية أخرى.
لكن ضعف الإدارة الأميركية -وفق الحيلة- يشكل حافزا لنتنياهو واليمين الإسرائيلي بالذهاب إلى جنوب لبنان، إذ إن الرئيس جو بايدن مكبل بالانتخابات الرئاسية ولا يستطيع الضغط كثيرا على حكومة إسرائيل خشية إغضاب اللوبيات النافذة في واشنطن.
وخلص إلى أن إسرائيل تحولت إلى كيان متوحش، وهناك فرصة تاريخية لإنزال إسرائيل على ركبتيها، واصفا ما تشهده بالانعطافة التاريخية ما لم يحدث استدراك من واشنطن التي تدرك أن استمرار حرب غزة وتصعيد الشمال يشكلان تحديا لأمن المنطقة.
شرط حزب اللهوبشأن جولة المبعوث الأميركي في بيروت وتل أبيب، أشار الخبير العسكري والإستراتيجي العميد منير شحادة إلى أن حزب الله بدأ عملياته في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي نصرة لغزة، ووضع شرطا بتوقف الحرب في غزة لإيقاف عملياته، وهو ما بات واضحا للأميركيين.
وأكد شحادة أن حزب الله بدأ مرحلة ثالثة من عملياته عمقها 40 كيلومترا بعد اغتيال قائده البارز طالب سامي عبد الله عبر توسيع عمق الاستهداف داخل إسرائيل وبكثافة نارية أكبر، كما أصبحت الأهداف أكثر إستراتيجية كاستهداف مركز أمني مختص بالاغتيالات.
ويرى أن شرط إبعاد حزب الله إلى ما وراء الليطاني غير واقعي وغير منطقي، مستندا إلى أن عناصر المقاومة هم من سكان جنوب الليطاني، حيث تجري كافة حفلات التأبين في القرى هناك.
فيديو "الهدهد"
وبشأن شريط "الهدهد" الذي نشره حزب الله اليوم الثلاثاء، أكد الخبير العسكري أنه رسالة ردعية لإسرائيل مفادها وجود بنك أهداف إستراتيجية لضربها في حال الإقدام على عمل عسكري ضد لبنان.
وأشار إلى أن إيران كانت قد صرحت بأنها ستتدخل في حال شنت إسرائيل حربا على لبنان، لأنها تعتقد أن الولايات المتحدة سوف تتدخل، لكنه كشف عن عاملين قد يعيقان ذلك، وهما الانتخابات الرئاسية الأميركية، وخشية تدخل دول أخرى.
من جانبه، قال الخبير بالشأن الإسرائيلي مهند مصطفى إن الفيديو أثار الرعب لدى الإسرائيليين، ويعني أن نصف إسرائيل سيتعرض لشلل كامل، مؤكدا أن نشره جاء في توقيت يتنامى فيه تأييد المجتمع الإسرائيليين حربا مع حزب الله.
بدوره، يعتقد الحيلة أن الفيديو سيثير الفزع في الجبهة الداخلية الإسرائيلية على المستوى المدني، مضيفا "إذا كانت إسرائيل تعاني من نزوح ربع مليون شمالا الآن فإن معظم سكانها سيكونون تحت النيران في حال استهدف داخل قلبها الديمغرافي من حيفا إلى تل أبيب".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات حزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك.. مصر و7 دول تدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى وتطالب بوقف الانتهاكات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدان وزراء خارجية جمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكد وزراء الخارجية عبر بيان مشترك أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما أدان الوزراء بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة
وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وأضاف البيان المشترك، إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، والمحاولات غير القانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعاد الوزراء تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.