تشهد مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، بين الفينة والأخرى عمليات مقاومة أبطالها مواطنون قرروا مواجهة انتهاكات الجماعة وحملات القمع التي تنفذها بحق المواطنين، منذ انقلابها عقب اجتياحها للعاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014م.

وحدة الرصد التابعة لـ"مارب برس"، رصدت 3 عمليات مقاومة لمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين بمحافظات (الحديدة، ولحج، وتعز)، خلال الشهرين الفائتين، أسفرت عن مقتل وإصابة 28 مسلحاً حوثياً.

وآخر عمليات المقاومة، شهدتها مديرية المغلاف، شمالي محافظة الحديدة (غربي اليمن)، أمس الثلاثاء، حيث خاض “مواطن” معركة غير متكافئة، مع قوة مسلحة تابعة لجماعة الحوثي المصنفة على قوائم الارهاب دولياً، أدت إلى مقتله، بعد أن تمكن من قتل 3 من الحوثيين أحدهم قيادي وإصابة آخرين.

وطبقاً لمصادر محلية تحدثت لـ"مارب برس"، سيرت جماعة الحوثي، حملة عسكرية لاقتحام منزل الشاب "علي معدي حفظي" في قرية "المنواب" بمديرية "المغلاف" وذلك لاعتقاله على خلفية خلاف بينه وبين جار له على قطعة أرض.

وقالت المصادر إنه "بعد أن حاولت الحملة اقتحام منزل "حفظي" بالقوة، دفعه إلى استخدام السلاح للدفاع عن نفسه ومنزله، متبادلاً مع الحوثيين إطلاق النار”.

وأشارت إلى أن إطلاق النار أسفر عن مقتل قائد الحملة المدعو "ياسر مقبل" المعين من قبل جماعة الحوثي مديراً للبحث الجنائي والتحريات بمديرية المغلاف برتبة عقيد، كما قتل إلى جانبه 2 من مرافقيه.

وإثر ذلك، حرّك "الحوثيون" حملة مسلحة أخرى مكونة من 7 أطقم لتحاصر منزل الشاب حفظي وخاضت مواجهات استمرت نحو 10 ساعات أسفرت عن إصابة 3 من عناصر الحملة المسلحة، وتراجع الحملة عن اقتحام المنزل.

ووفقاً للمصادر، استخدمت جماعة الحوثي المصنفة في قوائم الإرهاب، المدفعية والهاون، لاستهداف المنزل بقذائف لتتمكن في الأخير من قتل الشاب "علي معدي حفظي".

عملية لحج

وفي 29 يونيو/حزيران الماضي، تمكن مواطنون في منطقة "أيفوع الجبل" عزلة اليوسفيين بمديرية القبيطة محافظة لحج (جنوبي اليمن) من احتجاز حوثيين على خلفية اختطاف لفتاة.

وفي التفاصيل، تصدى عدد من المواطنين لانتهاك جديد قام به مسلح حوثي اختطف فتاة، وبعد اكتشاف الأمر قام بتسليمها لمدير أمن القبيطة المعين من جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب "مختار بكيل".

وقالت مصادر محلية لـ "مارب برس" إن المواطنين سارعوا إلى اختطاف المسلح (الجاني) كونهم لا يثقون بمدير أمن الحوثيين لمعرفتهم أنه يعمل على تمييع القضايا، ويتهرب من الاعتراف بالانتهاكات التي يرتكبها مسلحو الجماعة.

وأشارت إلى أن الحوثيين سيروا حملة أمنية عقب احتجاز المواطنين للمسلح وباشروا بإطلاق النار، وهو ما دفع المواطنين للرد، وأدى الاشتباك إلى إصابة 2 من الحوثيين، وتمكنوا من احتجاز مسلح آخر.

وطبقاً للمصادر، سيرت قيادات الحوثي المتواجدة في الراهدة قوة أمنية وعسكرية أكبر إلى المنطقة، متهمة أحد المشائخ في المنطقة ومن الموالين للجماعة بأنه "ساعد الحوثيين واستطاع إقناع المواطنين وتسليم أكثر من 40 منهم".

كما استطاع أخذ الحوثيين المحتجزين لدى مواطني المنطقة. وفي وقت لاحق أفرج الحوثيين عن المواطنين والفتاة المختطفة، بعد أن لجأت إلى عدة شخصيات موالية لها في المنطقة، كونها سعت إلى تمييع القضية وفق ما قالته المصادر.

بطل الشرمان

وفي 10 مايو/ أيار الماضي، تصدى المواطن "محمد صادق السناوي) لحملة حوثية مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، وذلك في منطقة "معبر الشرمان" التابعة لمديرية "ماوية"، شمالي شرق محافظة تعز.

وفي التفاصيل، سيّرت جماعة الحوثي المصنفة عالمياً في قوائم الإرهاب، في محافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، حملة أمنية "كبيرة" ضد أهالي منطقة "معبر الشرمان" التابعة لمديرية "ماوية".

الجماعة حينها، قالت إن الحملة كانت تهدف لملاحقة من وصفتهم بـ"المطلوبين"، وعلى رأسهم الأسير المحرر من سجونها قبل ثلاث أعوام "محمد صادق عبده السناوي"، الذي سطّر ملحمة وصفت بـ"البطولية"، وهو الشاب الذي لم ينهي العقد الثالث من عمره بعد، وأب لبنت وولد.

وبعد وصول الحملة إلى المنطقة، لم يستسلم "بطل الشرمان" ولم ترهبه أرتال الجماعة العسكرية، وقرر مقاومتها، وقتل وأصاب عدداً من عناصر الجماعة حتى قتل، مسجلا بذلك قصة أسطورية في الكفاح والنضال والاستبسال في سبيل الحرية، حتى لو كان ثمن ذلك حياته.

فبعد أن واجه حملة حوثية مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، لم تنحصر حكاية "بطل الشرمان" في أعالي جبال الشرمان، بل وصلت إلى أسماع كل اليمنيين، لما قدمه من تضحية، بعد أن أثخن في عناصر الجماعة المصنفة عالمياً في قوائم الإرهاب قتلاً وجرحاً حتى استشهاده (السبت 11 مايو/ أيار 2024)

 

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

مقتل أحد أبرز قيادات التنظيم.. واشنطن تضرب القاعدة في معقل نفوذها بمأرب

وجّهت الولايات المتحدة ضربة نوعية جديدة لتنظيم القاعدة في اليمن عقب استهداف أحد قياداته البارزة أثناء تحركه بحرية في محافظة مأرب، التي تعد أحد المعاقل الأمنية لعناصر وقيادات التنظيم، كونها واقعة تحت سيطرة تنظيم الإخوان المسلمين. 

ويرى مراقبون أن العملية تمثل "انتكاسة خطيرة" لشبكة القاعدة، نظراً للمكانة القيادية للرجل المستهدف ودوره في إعادة تنشيط خلايا التنظيم وخطوط اتصاله خلال العامين الماضيين، خصوصاً في المحافظات التي شهدت نشاطاً متزايداً له مثل البيضاء وشبوة وأبين.

نفّذت طائرة أمريكية من دون طيار، مساء السبت، غارة جوية دقيقة استهدفت دراجة نارية في منطقة ردمية الرمسة قرب محطة بن معيلي بمديرية الوادي شرق محافظة مأرب، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا على متنها، وفق ما أكدته مصادر مقربة من التنظيم.

ووفقا لمعلومات نشرها الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية محمد بن فيصل أن الغارة استهدفت القيادي العسكري البارز في تنظيم القاعدة منير بجلي الأهدل، المكنّى بـ"أبي الهيجاء الحديدي"، فيما لقي مرافقه مصرعه أيضاً في نفس العملية. ونشر بن فيصل صورة للدراجة النارية بعد استهدافها، مشيراً إلى أنه حصل عليها بشكل حصري.

وبحسب مصادر جهادية نقلها الباحث، يُعد الأهدل واحداً من أكثر القيادات تأثيراً في هيكل التنظيم، حيث شغل مهامّ قيادية وعسكرية في البيضاء، إب، شبوة، أبين ولحج، الأمر الذي جعله صاحب نفوذ واسع على مستوى المحافظات التي تنشط فيها خلايا القاعدة.

ويُعتقد أن الأهدل كان يتولى خلال الأشهر الماضية مهمة إعادة تنشيط بعض خلايا التنظيم بعد الضربات التي تلقاها، ما جعله هدفاً مباشراً لعمليات المتابعة والاستخبارات. ومن المرجع أن تؤدي الضربة إلى إرباك في قيادة التنظيم على المستوى العملياتي، وإضعاف قدرته على التنقل والتنسيق بين المحافظات، وكذا فتح الباب أمام أجهزة الأمن المحلية لتعزيز حضورها في المناطق التي كانت تشهد نشاطاً ملحوظاً للقاعدة.

وتكتسب العملية أهمية إضافية لأنها تأتي في لحظة حسّاسة تتزايد فيها المؤشرات على تمدّد التنظيم وتحركاته المستترة بين المحافظات الواقعة تحت سيطرة الإخوان وميليشيا الحوثي الإيرانية، مستفيداً من هشاشة الوضع الأمني وتعدد بؤر الصراع بين القوى المحلية، إضافة إلى الانقسام السياسي والعسكري الذي يوفّر متنفساً يسمح لعناصر القاعدة باستعادة زمام المبادرة في بعض المناطق. 

ويعتقد محللون أن استمرار هذا النمط من العمليات الأمريكية يهدف إلى كبح قدرة التنظيم على إعادة التموضع، والحد من خطر عودته كلاعب ميداني مؤثر في خارطة الصراع اليمني. مضيفين أن الضربة الأمريكية تحمل رسائل ودلالات الضربة مهمة، فهي تؤكد على تطور ملحوظ في العمل الاستخباراتي الأمريكي داخل اليمن، وقدرته على تعقّب أهداف عالية الحساسية في مناطق يشوبها تعقيد أمني وقبلي. 

وأوضحوا أن استهداف شخصية بقيَمة الأهدل يعني تعطيل جزء كبير من شبكات الاتصال والتحرك لدى التنظيم، خصوصاً في المحافظات الخمس التي كان مسؤولاً عنها. 

وخلال الأشهر الأخيرة، كثّفت الولايات المتحدة عملياتها الجوية ضد عناصر وقيادات القاعدة في اليمن، في إطار مساعٍ لمنع التنظيم من استغلال الفراغ الأمني وإعادة بناء نفوذه، حيث شملت عمليات الاستهداف قيادات ونقاط تجمع ومواقع ميدانية.

مقالات مشابهة

  • مقتل أحد أبرز قيادات التنظيم.. واشنطن تضرب القاعدة في معقل نفوذها بمأرب
  • الحوثيون يطوّقون منزل رئيس المؤتمر بصنعاء… تصعيد جديد يكشف اتساع الخلاف مع قيادات الحزب
  • بينهم قائد كتيبة.. إسرائيل تعلن استهداف عدد من مقاتلي رفح المحاصرين
  • جماعة الإخوان ومحاولة إعادة التواصل مع واشنطن.. هل ينجح التنظيم في استعادة نفوذه؟
  • اعتراف بارز يكشف حجم حضور «حزب الله» داخل جماعة الحوثي
  • باحث: التصعيد الغربي سيشل امتدادات الإخوان الاقتصادية والتنظيمية
  • ماهر فرغلي: التصعيد الغربي سيشل امتدادات الإخوان الاقتصادية والتنظيمية
  • باحث: إعادة تقييم شاملة جماعة الإخوان في أمريكا تحول مفصلي ضد الجماعة
  • ترامب يعيد فتح ملف إدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب داخل الولايات المتحدة
  • تخبط حوثي بعد اغتيالات إسرائيلية.. قيادات الجماعة تحت حصار أمني شديد