تخبط حوثي بعد اغتيالات إسرائيلية.. قيادات الجماعة تحت حصار أمني شديد
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
تشهد ميليشيا الحوثي الإيرانية في اليمن حالة من التخبط والخوف المتزايد بعد سلسلة اغتيالات استهدفت قياداتها العليا، أبرزها مقتل القيادي العسكري محمد الغماري، على خلفية عمليات استخباراتية وصفتها مصادر مطلعة بأنها دقيقة ومنسقة نفذتها إسرائيل.
هذه التطورات دفعت الجماعة بحسب تقرير نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" إلى تشديد إجراءاتها الأمنية بشكل غير مسبوق لحماية قادتها من أي استهداف محتمل.
كما جرى تكليف القادة باستبدال سياراتهم وأسلحتهم الشخصية بشكل مستمر، واستخدام ملابس ثقيلة لتغيير المظهر الخارجي، وتغيير وسيلة التنقل عند دخول أي موقع أو مبنى لتعقيد عمليات التتبع.
وتأتي هذه الإجراءات بعد اغتيال القيادي العسكري في حزب الله اللبناني، أبو علي طبطبائي، في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي أثار مخاوف الحوثيين من حصول أجهزة استخباراتية على معلومات دقيقة عن مواقع تحركات قياداتهم، خصوصًا بعد نجاح إسرائيل سابقًا في اغتيال عدد من قيادات الجماعة في اجتماعات سرية.
وأكدت المصادر أن الجماعة اكتشفت أن أجهزة المراقبة والكاميرات المرتبطة بالإنترنت تعرضت لاختراق من قِبل الاستخبارات الإسرائيلية، ما مكّنها من تحديد مواقع الاجتماعات وخطوط سير القيادات العليا والتحقق من هوياتهم. وجرى اغتيال القيادي الغماري بعد عملية متابعة دامت نحو ثلاثة أشهر، تضمنت تتبع تحركاته وموقعه باستخدام أنظمة المراقبة والكاميرات، وتحديد نوع جهاز اللاسلكي الذي يستخدمه، وهو طراز «موتورولا TLR7» مطابق لما يُصنع في إسرائيل ويُستخدم لمهام المراقبة والاستخباراتية.
وعلى خلفية هذه العمليات، طبقت الجماعة الحوثية تعليمات صارمة شملت تغيير مظهر القادة فور دخول أي موقع، واستخدام وسائل نقل مختلفة، لتقليل احتمالية التعقب. كما تم تكتم الجماعة على مقتل الغماري، واستمرت بنشر أخبار عنه لأكثر من شهر ونصف الشهر قبل الاعتراف بوفاته رسميًا في 16 أكتوبر 2025.
وأشارت المصادر إلى أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت قادة الجماعة خلال حفلات تخرج دفعات أمنية وعسكرية في معسكراتها ومدارسها، واستطاعت تحديد مواقعهم ومتابعة سياراتهم وأجهزة اللاسلكي المستخدمة. وتخشى الجماعة من أن أي اختراق لشبكات الاتصال العامة أو الخاصة قد يؤدي إلى كشف مواقع قيادات إضافية، ما يزيد من حالة الذعر والتشدد الأمني بينها.
وتعكس هذه التحركات الأمنية الحوثية حالة تخبط متزايدة في إدارة الجماعة، وسط ضغوط خارجية متواصلة، ما يوضح حجم التأثير الاستخباراتي الإسرائيلي على الجماعة، ويبرز المخاطر الكبيرة التي تواجه قياداتها العليا في ظل استمرار النزاع في اليمن.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
عادت قضية اغتيال مدير صندوق النظافة والتحسين السابق، في محافظة تعز أفتهان المشهري، إلى الواجهة، بعد ثمانية أشهر من الحادثة، بعد نشر وثيقة تظهر قرار اتهام النيابة العامة بحق 13 شخصاً محددة أدوارهم الجنائية بين التنفيذ والتحريض والإخفاء.
الوثيقة تضمنت قرار اتهام النيابة العامة في تعز (جنوبي غرب اليمن) بحق بقية المتهمين، بعد مقتل المطلوب رقم واحد في الاغتيال ( محمد صادق) خلال الملاحقة الأمنية عقب ال حادثة.
وكشفت الوثيقة، أن 9 متهمين موقوفين احتياطياً، في حين لا يزال 4 آخرون فارين من وجه العدالة، بينهم متهم بالمشاركة المباشرة في التنفيذ وآخر بالتحريض.
ووفقاً للقرار الذي تضمن إحصاءً دقيقاً للمتهمين الـ13، فقد توزعت أدوارهم وحالاتهم القانونية على النحو التالي:
المشاركون المباشرون في التنفيذ (3 متهمين):
محمد مارش العديني (محبوس احتياطياً).
تامر مراد المخلافي (محبوس احتياطياً).
مازن حمود قائد (فار من وجه العدالة).
المحرضون على الاغتيال (4 متهمين):
بكر صادق سرحان (محبوس احتياطياً).
جسار المخلافي (محبوس احتياطياً).
جهاد عبدالواحد المخلافي (محبوس احتياطياً).
معاذ مارش المخلافي (فار من وجه العدالة).
توفير وسائل الجريمة (متهم واحد):
غازي معاذ المخلافي: وُجهت له تهمة تسليم المنفذين دراجة نارية استخدمت في العملية (فار من وجه العدالة).
مقاومة السلطات والاعتداء على الحملة الأمنية (3 متهمين):
اتُهموا بالاعتداء وتهديد الحملة الأمنية لمنع القبض على المتهم الرئيسي، وجميعهم (محبوسون احتياطياً):
محمد سعيد قاسم المخلافي.
عصام عبدالله المخلافي.
عرفات قائد المخلافي.
التحريض على التمرد وإخفاء مطلوبين (متهمان):
صادق أحمد قاسم المخلافي: اتُهم بتحريض المتهم “جسار المخلافي” على رفض مغادرة مبانٍ حكومية كانوا يسيطرون عليها.
عبدالوهاب محمود المحمودي: اتُهم بإخفاء المتهم المشارك في الجريمة “تامر مراد المخلافي”.
وجاء الكشف عن تفاصيل وثيقة الاتهام، الصادرة في 30 أبريل/ نيسان الماضي، بالتزامن مع تحديد المحكمة يوم 20 يوليو/ تموز المقبل موعداً لعقد الجلسة الثانية لاستكمال محاكمة المتهمين، بعد نحو ثمانية أشهر من وقوع الجريمة في سبتمبر/ أيلول 2025.
وأعلنت الأجهزة الأمنية بتعز أواخر مارس/آذار الماضي ضبط المطلوب رقم 2 في اغتيال المشهري.
وكانت عملية اغتيال المسؤول المحلي “أفتهان المشهري” قد أثارت موجة استنكار واسعة في تعز، حركت الشارع السكاني عبر اعتصامات مفتوحة استمرت أكثر من ثلاثة أشهر للمطالبة بضبط المتورطين ومحاسبتهم.