إبرام 19 مذكرة تفاهم في اليوم الأول من قمة الحزام والطريق
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - متابعة
شهد اليوم الأول من أعمال القمة التاسعة لمبادرة الحزام والطريق التي تستضيفها حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، يومي 11 و 12 سبتمبر الجاري، إبرام 19 مذكرة تفاهم بينها 4 مذكرات بين حكومات دول و15 مذكرة بين شركات حكومية ومن الشرق الأوسط ورابطة دول جنوب شرق آسيا،
وتبادلت حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة خلال القمة مذكرات تفاهم مع جزر المالديف وإندونيسيا على التوالي بشأن تعزيز التعاون في مكافحة الفساد، ومع كمبوديا بشأن تعزيز التجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي، ومع جزر سليمان بشأن التعاون في مجال علم الأرصاد الجوية الجوية.
وقد استقطبت القمة هذا العام نحو 6000 من القادة السياسيين ورجال الأعمال من دول ومناطق الحزام والطريق، بما في ذلك مسؤولين حكوميين من حوالي 10 دول وقادة أعمال دوليين بارزين، بالإضافة إلى أكثر من 100 وفد و38 شركة مملوكة للدولة المركزية من البر الرئيسي للصين.
واستكشف المشاركون معا الفرص ومجالات التنمية المحتملة مع دخول مبادرة الحزام والطريق العقد الذهبي القادم، وتطلعوا إلى تعاون أكثر تنوعا ووثوقا بين الدول والمناطق المشاركة في مجالات مثل الاستثمار والأعمال والتجارة والابتكار والتكنولوجيا والتنمية الخضراء.
وتحت شعار "بناء حزام وطريق متصل ومبتكر وأخضر"، عززت القمة اتساعها وعمقها هذا العام من خلال جلسات مختلفة تركز على الخطوات الثماني الرئيسية التي أعلن عنها الرئيس الصيني شي جين بينغ العام الماضي لدعم التنمية عالية الجودة لمبادرة الحزام والطريق، وبالتالي تعزيز التعاون بين هونغ كونغ ودول ومناطق الحزام والطريق في مجموعة واسعة من المجالات مثل التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والفنون والثقافة وتبادل المواهب، فيما تروج القمة لهونغ كونغ كمنصة مهمة لعرض الروابط بين الناس وتعزيز التبادلات الثقافية.
وكان بول تشان وزير المالية في حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة قد سلط الضوء في كلمة ترحيبية ألقاها خلال مأدبة الغداء الرسمية على الخدمات المالية المتنوعة في هونغ كونغ، والتي تتميز بسوق أسهم عميقة وواسعة النطاق بالإضافة إلى سوق سندات نابضة بالحياة، توفر منصة مثالية لحكومات وشركات الحزام والطريق لجمع الأموال للبنية التحتية والتحول الأخضر والمشاريع المجتمعية.
وأشار بول لام وزير العدل في هونغ كونغ، خلال الجلسة الفرعية المواضيعية بعنوان "بناء طريق حرير أخضر ومستدام ومبتكر من خلال الخدمات القانونية وحل النزاعات في هونغ كونغ"، إلى أن القضايا القانونية وحتى النزاعات قد تنشأ من بداية تنفيذ مشاريع الحزام والطريق، واصفا هونغ كونغ بأنها مثالية في تقديم الخدمات القانونية وحل النزاعات الشاملة في السياق الحالي بما تتمتع به من نقاط قوة في شأن المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة الصارمة التي تطبقها، وقوانين الملكية الفكرية الشاملة، وخدمات حل النزاعات المرموقة.
وناقش ألجيرنون ياو وزير التجارة والتنمية الاقتصادية في هونغ كونغ خلال حوار السياسات حول "التعاون المتعدد الأطراف من أجل عالم مترابط" مع ثلاثة وزراء اقتصاد وتجارة في الخارج سبل الاستفادة من التعاون متعدد الأطراف لخلق المزيد من الفرص لدول ومناطق الحزام والطريق.
وجمعت الجلسة العامة للأعمال قادة أعمال بارزين لمناقشة دور هونغ كونغ في تسهيل التجارة والتعاون التجاري في إطار مبادرة الحزام والطريق، كما عُقدت ثلاث جلسات أخرى حول مواضيع مختلفة مثل "ندوة التجارة في الخدمات بين البر الرئيسي وهونغ كونغ"، و"دور التأمين الأسير في دعم مبادرة الحزام والطريق"، و"رسم خريطة التنمية الخضراء من أجل عالم متصل".
وتبنت قمة هذا العام فصلا أخضر جديدا يتضمن سلسلة من الجلسات المواضيعية حول التنمية الخضراء والابتكار والتكنولوجيا، ودعوة قادة الأعمال وممثلي الشركات لتبادل الأفكار والخبرات حول تطبيق التكنولوجيا الخضراء واستكشاف كيف يمكن لهونغ كونغ أن تساهم في تحقيق هدف التنمية المستدامة في بلدان ومناطق الحزام والطريق.
وتواصل القمة، التي تتضمن أكثر من 800 اجتماع عمل فردي لأكثر من 280 مشروعا، مناقشاتها غدا بجلسة عامة للأعمال تركز على الشرق الأوسط والأسواق الناشئة الأخرى لاستكشاف فرص التنمية الجديدة بها في إطار مبادرة الحزام والطريق، فيما تتناول جلسات الاستثمار مواضيع الابتكار والتكنولوجيا، والتنمية الحضرية، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار مبادرة الحزام والطریق فی هونغ کونغ
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.