سودانايل:
2026-07-24@14:11:08 GMT

حديث الهبوط الناعم ونحن في محرقة الحرب

تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT

الهبوط الناعم في السياق السوداني معناه الحل التفاوضي مع من يمتلكون السلاح في اتجاه تحول ديمقراطي تدريجي تضغط نحوه القوى الناعمة (المجتمع المدني بتكويناته المختلفة والمثقفون والاعلاميون والمفكرون فضلا عن الاحزاب السياسية) بالوسائل السلمية إلى أن تتحقق الأهداف بتدرج وتمرحل في عملية بطيئة ولكنها تتحرك إلى الامام حركة يزيد ايقاعها حسب كفاءة ومثابرة المقاومة السلمية .


الهبوط الناعم هو الخيار الوحيد لكل معارضة او ثورة سلمية يواجهها نظام مدجج بالسلاح وهي لا تمتلك جيشا، وميزته الرئيسية اي الهبوط الناعم هي تقليل الكلفة الإنسانية ، طبعا الهبوط الناعم ليس مجانيا وله شهداء وضحايا ولكنهم اقل مقارنة بضحايا الحروب الشاملة بين جيشين او مليشيات .
مقابل الهبوط الناعم هو الهبوط الخشن ومن شروطه الأساسية امتلاك قوة مسلحة وهو خيار يمكن أن يقود الى تغيير حاسم وسريع وجذري ، وممكن تفلت الأمور إلى حرب أهلية اذا استبسلت قوى النظام القديم في القتال.
وفي كلتا الحالتين الخسائر في الأرواح فادحة والكلفة الإنسانية كبيرة جدا
الهبوط الخشن فاتورته هي موت بالجملة في زمن قياسي مثلما نشاهده الان في شوارع الخرطوم من حرب تسحق الأبرياء.
الذين يسخرون من الهبوط الناعم حتى ونحن تحت وطأة الحرب بكل ويلاتها يجب أن يكونوا شجعان ويقولو يجب أن نبني لأنفسنا جيوشا قادرة على معارك تكسير العظام تستطيع محاربة الدعم السريع وهزيمته ومحاربة الجيش وهزيمته ومحاربة كتائب الكيزان وهزيمتها ثم فرض البديل الثوري. يجب أن يكونوا صادقين ويصارحوا الشعب السوداني بانهم لا مانع لديهم من حروب تكسير العظام داخل المدن وان كابوس الرعب والدمار الذي نرزح تحته الان هو النموذج الثوري الذي يبشرون به! أن الدعم السريع والجيش لو جاء جيش احمر لاقتلاعهما معا كانا سيحاربانه معا بنفس طريقة حربهما الحالية التي نراها بأم أعيننا!
اصلا ، لا يوجد جيش احمر ولا نبلة ولا عصاية حمراء ! كل ما في الأمر هناك دعاية كيزانية تريد التغبيش والتشويش على الشعب السوداني فيما يتعلق بطبيعة الحرب الدائرة حاليا وهي بين فصيل انقلابي كيزاني مختطف لمظلة الجيش من جهة والدعم السريع من جهة اخرى، هذه الدعاية تريد التستر على الدور الأساسي للكيزان في المأساة عبر تشتيت الكورة وتحميل المسؤولية عن الحرب لجهات لا علاقة لها بالحرب اصلا، هذه الدعاية يرددها البعض بلا وعي، ويردها آخرون بوعي لخدمة أجندة الكيزان.
عندما تسخر من الهبوط الناعم بحجة انك تريد تغييرا جذريا وانت اعزل لا تمتلك مجرد عصاية او نبلة فهذا استهبال او جهل بمعنى الهبوط الناعم الذي تحول لدى المهرجين إلى شتيمة ووصمة تخوين!
( كيزان البرقع الاحمر) يرددون أن سبب الحرب الدائرة حاليا هي قوى الهبوط الناعم !!
يعني يا شاطرين لو كانت هناك قوى هبوط خشن حقيقية عندها جيش وجادة في التغيير الجذري، ورفضت التفاوض مع العسكر واختارت طريق المواجهة الخشنة معهم هل كان ذلك سيمنع الحرب الدائرة حاليا ام كان سيعجل بها ؟
قوى الهبوط الناعم هدفها اساسا تجنب المواجهة المسلحة مع النظام المسيطر على القوة العسكريية ، لانها اساسا قوى مدنية لا تمتلك ادوات الصراع المسلح، وحتى لو امتلكتها فان الصراع المسلح له اثار تدميرية كبيرة على الشعب والدولة كما نرى الان بام اعيننا، فضلا عن انه في اغلب التجارب يأتي بدكتاتورية بديلة بقيادة الطرف المنتصر.
من حق أي شخص التبشير باي فكرة ولكن لكل فكرة نهايات منطقية غير قابلة للمغالطة!
بدون الالتزام بالنهايات المنطقية يتحول الجدل السياسي إلى ورجغة وونسة ساي.

   

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الهبوط الناعم

إقرأ أيضاً:

وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ

متابعات تاق برس – قال وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، إن الجيش السوداني والقوات المساندة له حققا تقدماً ميدانياً في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، مؤكداً إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع، التي وصفها بـ”الميليشيا الإرهابية”، إلى جانب أعوانها وداعميها.

وأكد كبرون أن “معركة الكرامة” ستتواصل حتى القضاء على قوات الدعم السريع وتأمين كامل التراب السوداني، مشيراً إلى أن الجيش السوداني يمضي في تنفيذ مهامه “بخطى ثابتة” مستنداً إلى عزيمة منسوبيه وثقة الشعب، بحسب تعبيره.

وأضاف وزير الدفاع أن قوات الدعم السريع تعيش “أضعف حالاتها” وتعاني من “التوهان والتشظي”، معتبراً أن ما تنفذه في بعض مناطق كردفان ودارفور من أعمال نهب وسرقة يمثل دليلاً على تراجعها، ووصف تلك الأعمال بأنها “فرفرة المذبوح”.

وأشار كبرون إلى أن الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لعيد الجيش السوداني سيأتي “تحت رايات النصر والفخر والعزة”، معرباً عن ثقته في تحقيق المزيد من المكاسب العسكرية خلال المرحلة المقبلة.

الجيش السودانيقوات الدعم السريعوزير الدفاع السوداني الفريق داؤود كبرون

مقالات مشابهة

  • المحقق كونان يعود بفيلم جديد.. قصة «الملاك الساقط في الطريق السريع» وموعد عرضه
  • أسواق الطاقة تحت ضغط التصعيد.. النفط دون 100 دولار والذهب يواصل الهبوط
  • ما لا يعرفه البعض عن مكياج نانسي عجرم..جرأة خلف الإطلالة الناعمة
  • وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع من مطروح حتى النوبارية
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
  • بسبب القطار السريع.. تعديل مؤقت في مواعيد قطارات خط «القباري - مرسى مطروح» اليوم
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بعد حديث ترامب عن “الاستسلام”.. بزشكيان يرد برسالة نارية للإيرانيين
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج