تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكدت الدكتورة داليا الهواري، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، الدور المحوري الذي تلعبه الكوميسا بالنسبة لمصر، مضيفة أن المنظمة ليست مجرد منصة للتعاون الاقتصادي؛ بل إنها حجر الزاوية في استراتيجية مصر الرامية إلى تعزيز النمو الشامل والتكامل الإقليمي.

وقالت خلال ورشة العمل التصديقية الاقليمية حول الاتفاقية المنقحة لمجال الاستثمار المشترك في الكوميسا، إن الكوميسا بقاعدتها الاستهلاكية الواسعة والفرص العديدة التي توفرها، تعمل كقناة حيوية للتجارة والاستثمار والتنمية بالنسبة لمصر.

وذكرت الهواري أن استضافة مصر لورشة العمل يأتي بهدف الاجتماع بكافة الأعضاء لمراجعة اتفاقية الاستثمار للكوميسا برؤية مستقبلية تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية واتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).‏

وأضافت أن مصر احرزت في السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً في تنويع اقتصادها وتعزيز بيئة الأعمال بها، مشيرة إلى أن مشاركة مصر في  الكوميسا ساهمت في تعزيز تجارتها واستثماراتها، وخلق فرص العمل، وتشجيع الابتكارات الضرورية لمشهدها الاقتصادي القوي،  كما أن اتفاقيات التجارة التفضيلية والأطر التنظيمية المنسقة حاسمة في إزالة الحواجز وتمهيد الطريق أمام أنشطة تجارية سلسة.

وتابعت الهواري أن اجتماع اليوم يؤكد أهمية التشارك التفاهم فليس هناك بلد واحد يمكن تحقيق إمكاناتها الكاملة في عزلة، حيث أن قوة مجتمعنا تكمن في وحدتنا، في قدرتنا على تسخير إمكاناتنا الجماعية للتغلب على التحديات والاستفادة منها الفرص.

وشددت على أن التعاون المتبادل بين المجتمعات الاقتصادية الأفريقية، من خلال الكوميسا ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، تمثل نهج تحويلي لتحقيق ما تم تحقيقه التنمية الاجتماعية والاقتصادية للقارة.

وأشارت الهواري إلى أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تعد مبادرة طموحة تهدف إلى إنشاء سوق واحدة موحدة للسلع والخدمات في جميع أنحاء أفريقيا،  وهي خطوة ضخمة نحو تحقيق رؤية أفريقيا المستدامة والمزدهرة.

ونوهت بأنه من خلال مواءمة اتفاقية الاستثمار في الكوميسا مع بروتوكول الاستثمار في منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ليس مجرد تحول في السياسة؛ بل هو إعادة تموضع استراتيجي من شأنه أن يعيد تعريف المسار الاقتصادي، ويشير هذا الحدث إلى الالتزام بمستقبل يتجاوز فيه التعاون الحدود، مما يمكننا من تسخير الإمكانات الكاملة لمواردنا الهائلة من أجل الارتقاء بشعبنا.

واوضحت الهواري أن عند البدء في مهمة مراجعة اتفاقية الاستثمار في الكوميسا، فمن الأهمية جعل السياسات متماشية مع أفضل الممارسات الدولية، الأمر الذي لا يعزز القدرات التنافسية فحسب، بل ويبني أيضاً ثقة المستثمرين، ويجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو أمر بالغ الأهمية لتطلعات القارة التنموية.
كما أكدت أن دمج أفضل الممارسات الدولية يضمن أن تكون بيئات الاستثمار بالقارة شفافة وقابلة للتنبؤ ومواتية للأنشطة الاقتصادية المستدامة، كما يضمن أن تكون الأطر التنظيمية قوية وتوفر الحماية والحوافز التي تجذب المستثمرين الملتزمين بالنمو الطويل الأجل وسلوك الأعمال المسؤول، كما ستعمل هذه الممارسات على تعزيز الابتكارات والتقدم التكنولوجي الذي يمكن أن يحفز التقدم الاقتصادي ويساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وشددت الهواري على أن مصر ملتزمة بدورها في المنطقة، وتتعهد بدعم هذه المساعي، مع استعدادها  للعمل مع دول الكوميسا لضمان انسجام السياسات، وتكامل الأسواق، ومرونة الاقتصاد، مضيفة إن تنويع الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب مناخ الاستثمار الملائم، يعزز القدرات الجماعية على تلبية المعايير العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الدكتورة داليا الهواري الكوميسا التجارة الحرة القاریة الأفریقیة

إقرأ أيضاً:

المفوضية الأوروبية تقر صرف 1.7 مليار دولار لمصر ضمن برنامج الدعم المالي

أقرت المفوضية الأوروبية اليوم الجمعة تحويل قيمة القسط الثاني من الشريحة الثانية من حزمة دعم الموازنة المصرية بقيمة 1.5 مليارات يورو (نحو 1.7 مليارات دولار).

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحفي الجمعة إن ذلك يأتي في إطار متابعة تنفيذ برنامج دعم الموازنة المصرية المقدم من الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن هذا التحويل يأتي استكمالا لبرنامج حزمة الدعم المالي الكلي المخصص لمصر بقيمة 5 مليارات يورو (نحو 5.7 مليارات دولار).

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4شراكة مصرية إماراتية لتطوير مشروع عمراني بـ3 مليارات دولارlist 2 of 4أسواق اليوم الواحد.. حيلة المصريين لمواجهة الأزمات الاقتصاديةlist 3 of 4نحو 4.47 مليار دولار.. ارتفاع مبيعات مجموعة طلعت مصطفى في النصف الأول من 2026list 4 of 4من التفاوض إلى التكيف.. هل تستعد مصر لمواجهة الجفاف والعجز المائي؟end of list

وسبق صرف القسط الأول من الشريحة الثانية من الدعم المالي الأوروبي لمصر بقيمة مليار يورو (نحو 1.14 مليارات دولار) في يناير/كانون الثاني الماضي، إلى جانب الشريحة الأولى التي صُرفت في عام 2024 بقيمة مليار يورو (نحو 1.14 مليارات دولار).

ووفق بيان الخارجية المصرية، جاء القرار الأوروبي في إطار الشراكة الإستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي التي تم إقرارها في مارس/آذار 2024، ويعكس عمق هذه الشراكة، كما يؤكد أهميتها في دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ودفع جهود التنمية المستدامة.

وأشار بيان الخارجية المصرية إلى أن الفترة الماضية شهدت اتصالات مصرية مكثفة مع مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي بهدف تأمين الدعم اللازم لتنفيذ مختلف محاور الشراكة الإستراتيجية والشاملة، السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين المصري والأوروبي.

صورة من قمة الاتحاد الأوروبي ومصر التي عقدت في أكتوبر/تشرين الأول 2025 (رويترز)تغطية الاحتياجات التمويلية

وأوضحت المفوضية الأوروبية في بيان صحفي نشرته الجمعة على موقعها أن الدعم المالي المقدم لمصر يهدف إلى مساعدتها على تغطية جزء من احتياجاتها التمويلية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، ودعم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وأضافت المفوضية الأوروبية في بيانها أن الدعم الأوروبي، علاوة على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، سوف يساهم في تخفيف الضغوط على المالية العامة لمصر نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

إعلان

وكانت مصر قد اتفقت مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2022 على برنامج للقروض والمساعدات بقيمة 3 مليارات دولار، قبل أن يتم رفع حجم البرنامج إلى 8 مليارات دولار في مارس/آذار 2024، في ظل ضغوط تضخمية حادة ونقص المعروض من النقد الأجنبي في السوق المصرية، مما أدى لارتفاع سعر صرف الدولار ليصل حاليا إلى نحو 51.3 جنيهًا للدولار الواحد، وفق بيانات البنك الأهلي المصري الجمعة.

وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن مصر تقوم بإصلاحات لتحسين أداء الاقتصاد الكلي، بما في ذلك إدارة المالية العامة وسوق صرف العملات الأجنبية.

مقالات مشابهة

  • دي ماريا: كأس العالم انتهى بالنسبة لي بعد الفوز على إنجلترا
  • المفوضية الأوروبية تقر صرف 1.7 مليار دولار لمصر ضمن برنامج الدعم المالي
  • البنك الدولي: تباطؤ النمو الاقتصادي في المغرب إلى 4.2% في 2026
  • “زاتكا” تُحدّد معيار اختيار المنشآت المستهدفة بالمجموعة الـ25 لتطبيق مرحلة “الربط والتكامل” من الفوترة الإلكترونية
  • وفد التأمين الصحي الشامل يختتم زيارة دراسية إلى تايلاند لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
  • وزير الخارجية يناقش مع نظيره بسلطنة بروناي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
  • برلمانية: توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية يدعم النمو ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري
  • وزير الخارجية يشارك في مائدة مستديرة مع كبار رجال الأعمال الفلبينيين وممثلي غرفة التجارة والصناعة الفلبينية
  • وزبر الخارجية: نتطلع إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الفلبين
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية