ثاني الزيودي: الإمارات استشرفت مبكراً القدرات التحويلية للذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
«أبوظبي (الاتحاد)
أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة استشرفت مبكراً القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية تعاون الحكومات والمؤسسات والشركات والمنظمات الدولية للاستثمار في البنى التحتية الرقمية ودعم الابتكار ودمج أدوات تكنولوجية كالذكاء الاصطناعي لتطوير نظام تجاري عالمي حديث ومرن وجاهز للمستقبل.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية المعرفية التي أقيمت ضمن إطار مبادرة «تكنولوجيا التجارة»، المشروع الدولي المشترك الذي يستمر لثلاث سنوات، بالتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي ووزارة الاقتصاد الإماراتية ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي.
ودعا معالي الدكتور الزيودي، في كلمته الافتتاحية في الجلسة، إلى تبني الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب التجارة العالمية قائلاً: «يمكّننا الذكاء الاصطناعي من تسريع تصميم المستقبل وتحديث الأنظمة وتعزيز النمو ومضاعفة الإنتاجية، كما أن لاستخدام الذكاء الاصطناعي تأثيراً ملموساً على سلاسل التوريد، حيث يحسّن آليات الشحن وتصنيف الشحنات ويعزز استمرارية العمل. ولدمج هذه التكنولوجيا بالمستوى المطلوب، أمامنا اليوم فرصة لتشكيل الملامح المستقبلية للتجارة الدولية، بدءاً من بنيتها الرقمية وحتى أطرها التنظيمية، وذلك بالتنسيق بين صنّاع القرار والقطاعات التجارية والمراكز اللوجستية والشركات».
وأضاف معاليه: نتطلع إلى نقاشات اليوم ودور مبادرة تكنولوجيا التجارة في تحفيز التحوّل المنشود. ومن مسؤوليتنا الاستفادة من هذه الأفكار لتطوير وتحديث التجارة العالمية تحقيقاً لمصالح الجميع.
ويمثل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز المواضيع التي تركّز عليها مبادرة «تكنولوجيا التجارة» في عامها الثاني، نظراً لتأثيره المتنامي على قطاع الخدمات اللوجستية.
وجمعت الجلسة، تحت عنوان «الذكاء الاصطناعي والتجارة العالمية: مستقبل تكنولوجيا التجارة»، خبراء ومهنيين وقادة الرأي ضمن قطاعات التكنولوجيا والتنمية والاقتصاد والتجارة، منهم تيم ستيكينجر، رئيس مبادرة تكنولوجيا التجارة لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، والبروفيسور ماريك كوفالكيفيتش، المدير المؤسس لمركز الاقتصاد الرقمي لدى جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا، وولفغانغ ليماشر، خبير عالمي في مجال شبكات الإمداد والنقل، وفيليب إيسلر، مدير التحالف العالمي لتسهيل التجارة.
وقدّم المتحاورون رؤاهم حول أفضل سبل الاستفادة من الفرص التحويلية للذكاء الاصطناعي واستخداماته لتأثيرها الملموس على كفاءة سلاسل التوريد، حيث تمكّن أدوات الذكاء الاصطناعي الشركات من التعاقد مثلاً مع موردين جدد وتقييمهم بناءً على الحجم والموقع وسجلّ الاعتمادات، ويمكن كذلك أتمتة جوانب من المفاوضات التجارية باستخدام تطبيقات المحادثة القائمة على الذكاء الاصطناعي لتقديم عروض الخدمات أو السلع أو الأسعار المعتمدة ومن ثم الاتفاق عليها.
وتناولت نقاشات الجلسة، التي سيضم التقرير الثاني لمبادرة تكنولوجيا التجارة أبرز أفكارها، تأثير الذكاء الاصطناعي على قوانين التجارة العالمية، واستعداد الأسواق الناشئة لرقمنة التجارة، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين الاستشراف والتوقّع التجاري، وتمكين الشركات من سد الثغرات المستجدة في المهارات ضمن القوى العاملة لديها.
وقال تيم ستيكينجر، رئيس مبادرة تكنولوجيا التجارة لدى المنتدى الاقتصادي العالمي: الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة لمواجهة التحديات التجارية التقليدية، بل محفز لوضع تصور جديد للتجارة. ومن خلال الشراكات المتينة بين القطاعين الحكومي والخاص والتعاون الشامل للمنظومة التجارية بأكملها، بدءاً من المنتجين ووصولاً إلى صنّاع القرار، ومن مقدمي الخدمات اللوجستية إلى المستهلكين، يمكننا الاستفادة من كامل قدرات الذكاء الاصطناعي لبناء مشهد تجاري عالمي أكثر كفاءة واستدامة وشمولية يحقق الازدهار للجميع.
وكانت وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات أطلقت مبادرة «تكنولوجيا التجارة» بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي في دافوس في يناير عام 2023، بهدف تسريع رقمنة سلاسل التوريد العالمية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: ثاني الزيودي
إقرأ أيضاً:
ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
صراحة نيوز- أعرب رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك عن اعتقاده بأن الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز الذكاء الجماعي (الإجمالي) للبشرية في غضون خمس سنوات تقريبا.
وجاءت تفاصيل رؤية إيلون ماسك المثيرة للجدل خلال مقابلة موسعة أجراها مع رئيسة تحرير مجلة The Economist، زاني مينتون بيدوس، والتي لخص فيها ملامح العصر القادم استنادا إلى أبحاث شركته للذكاء الاصطناعي xAI والمشاريع التقنية الأخرى التي يقودها.
وقال: “أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتجاوز الذكاء البشري بأجمعه في غضون خمس سنوات تقريبا”.
ويرى ماسك أن وتيرة تطور الحوسبة لم تعد خطية بل أصبحت متسارعة بشكل انفجاري. وبحسب رجل الأعمال بنهاية عام 2026 سيتفوق الذكاء الاصطناعي على أذكى عقل بشري بمفرده في مجالات التحليل والتفكير والبرمجة.
وكما يعتقد ماسك فإنه بحلول عام 2036 (خلال 10 سنوات) سيفقد البشر السيطرة تماما على الأنظمة الفائقة، ولن يكون بمقدورهم التحكم في قراراتها، بل سيكون التفاعل معها يشبه “زيارة كائنات فضائية فائقة الذكاء”.
ووفقا له، لن يبقى شيء يعجز الذكاء الاصطناعي عن القيام به بشكل أفضل من البشر – “باستثناء، ربما، القدرة على أن يكون إنسانا”