«التنظيم والإدارة» ينظم ورشة عمل حول دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الحكومي
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
نظم الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، اليوم، ورشة عمل بعنوان "تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة الحكومية العربية"، شارك فيها العاملين بالجهاز وعدد من الوزارات، وذلك في إطار جهود دعم مسار التحول الرقمي وتعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية العربية لاستخدام التقنيات الحديثة في تطوير الأداء والارتقاء بالخدمات.
افتتح ورشة العمل المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مؤكدا في كلمته أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مفهومًا مستحدثًا، بل يعود تاريخه إلى خمسينيات القرن الماضي حين بدأت أولى المحاولات لمحاكاة التفكير البشري وتقديم حلول تقنية مبتكرة، قبل أن يتطور ليصبح اليوم جزءًا أساسيًا من عمل الأفراد والمؤسسات على مستوى العالم.
الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للبشر
وأوضح رئيس الجهاز أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة داعمة للبشر والمؤسسات في تنفيذ مهامهم بكفاءة أعلى، ولا ينبغي النظر إليه كبديل للعنصر البشري، مشددًا على أهمية تطبيق حوكمة واضحة لاستخدام هذه التقنيات والاعتماد على مصادر بيانات موثوقة تضمن مصداقية المخرجات ودقتها.
وأشار المهندس حاتم نبيل إلى أن تبني الحكومات لتطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب توافر مجموعة من المحاور الأساسية، تشمل توفير البيانات والمعلومات، وتطوير الأطر الحاكمة والتشريعات المنظمة، وتنمية القدرات والمهارات الرقمية للعاملين، بالإضافة إلى بناء بنية تحتية قوية تمكن من تقديم خدمات قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وأكد في ختام كلمته ضرورة الاستعداد الجيد لتطويع هذه التكنولوجيا لتطوير العمل الحكومي وخدمة المواطن ، قائلاً إن الخطوة الأولى تبدأ بفهم الذكاء الاصطناعي وتعزيز الوعي بكيفية استخدامه بشكل مسؤول وفعّال داخل مؤسسات الدولة.
وتضمنت الورشة شرحًا مستفيضًا، قدمه الدكتور يسار جرار – عضو مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ورئيس تحرير تقرير «حال الحكومات العربية 2026» – حول «الذكاء الاصطناعي وإعادة تصميم مستقبل الحكومات»، حيث استعرض المفاهيم العامة للذكاء الاصطناعي وتطوره.
وتناول الدكتور يسار جرار أبرز التجارب الدولية في توظيفه داخل الحكومات، كما ناقش أهمية الحوكمة والاستخدام المسؤول، والأطر العالمية المنظمة لهذا المجال، بالإضافة إلى المهارات والأدوات التي بات موظف الحكومة بحاجة إليها للتعامل بكفاءة مع الأدوات الذكية، وصولًا إلى نموذج عملي يساعد المؤسسات الحكومية على تصميم وتطبيق مشروعات الذكاء الاصطناعي وفق مراحل واضحة تشمل تحديد القيمة، وتقييم الجاهزية، وتصميم الحلول، والتنفيذ والتكامل، ثم المتابعة والتحسين المستمر.
وشهدت الورشة جلسة حوارية موسعة لبحث الاستخدامات والفرص المتاحة أمام الحكومات العربية في تبني الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تُحدث تحولًا مباشرًا في مستوى الخدمات وسرعتها ودقتها، إلى جانب دورها في رفع كفاءة العمل وتعزيز قدرات الاستشراف والتعامل مع التحديات.
كما ناقشت الجلسة التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل الالتزام بالحوكمة، حماية الخصوصية، جودة البيانات، التحيز في الخوارزميات، ومدى استعداد البنية التحتية الحالية لاستيعاب هذا التحول، مع التأكيد على أهمية بناء ثقة المواطنين في الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة داخل المؤسسات الحكومية.
ويأتي تنظيم هذه الورشة في إطار جهود الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتعزيز الابتكار الحكومي، ودعم عملية بناء القدرات، وتبني الحلول الرقمية المتقدمة التي تسهم في تطوير الإدارة العامة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التنظيم والإدارة الابتكار الحكومي الذكاء الاصطناعي جودة البيانات الحلول الرقمية الذکاء الاصطناعی فی تطویر
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
خاص / مؤسسة وجود
تقرير وتصوير : سماح إمداد.
اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.
ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.
في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.
وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.
فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.
كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.
وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.
وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.
كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.
والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.