أنقرة (زمان التركية) – عقب الانتخابات البلدية التي شهدتها تركيا في مارس/ آذار، تراجع حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى المرتبة الثانية في أكثر الأحزاب السياسية شعبية ليخسر بهذا الصدارة التي ظل محافظا عليها منذ 22 عاما.

وأعقب الانتخابات نقاشات حول التفكك بصفوف الحزب وقاعدته، وكانت لجان الحزب ترى أن التفكك سينتهي عبر التغيير في الكوادر الإدارية خلال المؤتمر الدوري للحزب في عام 2025، غيرأن التطورات السلبية في مجالات القضاء والتعليم والصحة وفي مقدمتها التضخم المرتفع وغلاء المعيشة تثير سخطا متزايدا بقاعدة الحزب.

ويرى حزب العدالة والتنمية أن فارق الأصوات الذي تم تسجيله بين الحزب وحزب الشعب الجمهوري خلال الانتخابات البلدية لا يزال قائما، وأن المنفصلين عن الحزب يتجهون صوب الأحزاب الراغبة في مواصلة تيار الرؤية الوطنية “ميللي جروش” مثل حزب الرفاة من جديد بقيادة فاتح أربكان.

وكان حزبا المستقبل بقيادة أحمد داود أوغلو والديمقراطية والتقدم بقيادة علي باباجان قد بحثا مؤخرا توحيد الصفوف والتحالف، حيث أجرت وفود الحزبين لقاءات فيما بينهما من ثم تم عقد لقاءات بين رئيسي الحزبين.

وأوضح الحزبان أنه على الرغم من تزايد الأحزاب القومية والمحافظة في تركيا شهدت صفوف الناخبين الملتفين حول الرؤية السياسية عينها انقسامات مشددين على ضرورة توحيد هؤلاء الناخبين تحت سقف واحد، غير أن الحزبين لم يسجلان بعد اتحادا ملموسا ولا يزالان يواصلان اللقاءات فيما بينهما.

وترى أحزاب المستقبل والسعادة والرفاة من جديد والديمقراطية والتقدم أن الانقسامات بقاعدة حزب العدالة والتنمية باتت واضحة وجلية وأصبح من الضروري توفير حزب بديل للناخبين القوميين والمحافظين بعيدا عن حزب العدالة والتنمية.

وتراقب لجان العدالة والتنمية عن كثب هذه التطورات السياسية التي أعقبت الانتخابات المحلية، حيث يبحث الحزب سياسات الأحزاب الأخرى ويرى ضرورة شن حملات لإيقاف الانقسامات في قاعدته. لهذا يتم مطالبة قيادات الحزب وفي مقدمتهم النواب البرلمانيين بالنزول إلى الشوارع أكثر ووضع عدة مشاريع لحل مشكلات المواطنيين وضرورة إعادة ثقة القاعدة الانتخابية بالحزب.

ولإعادة ثقة المواطنين بالحزب الحاكم، من المهم اتخاذ عدة اجراءات بسياسته الداخلية. لهذا يتوجب على الحزب تشريع إصلاحات جديدة مثلما فعل في سنواته الأخر بمجالات كالقضاء والصحة والتعليم وليس فقط الاقتصاد وإلا ستتفاقم الانقسامات بقاعدة الحزب وسيميل الناخبين إلى أحزاب جديدة قادرة على سد الفجوة باليمين الوسطي.

Tags: أحمد داود أوغلوالانتخابات المحلية التركيةحزب الشعب الجمهوريحزب العدالة والتنميةعلي باباجانفاتح أربكان

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أحمد داود أوغلو الانتخابات المحلية التركية حزب الشعب الجمهوري حزب العدالة والتنمية علي باباجان فاتح أربكان حزب العدالة والتنمیة

إقرأ أيضاً:

“الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة

قال الأكاديمي الليبي، سيف الله الحطاب، الحاصل على الماجستير في العلوم السياسية ويستعد لنيل الدكتوراه في «الأكاديمية الليبية للدراسات العليا»، إنه لم يعد يعول على الوصول إلى موقع يوظف فيه خبراته لخدمة بلده.

وأضاف “الحطاب” لـ«الشرق الأوسط» أن طموحه يتمثل في الإسهام في بناء مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن «الولاءات القبلية والمصالح الشخصية تتقدمان كثيراً على معايير الكفاءة، بما يتيح لغير المؤهلين الوصول إلى مواقع مؤثرة داخل مؤسسات الدولة».

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “امبية”: تشديد الرقابة على الواردات ضرورة لحماية السوق والمستهلك والقطاع الزراعي
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021