أفادت وسائل إعلام عربية، اليوم، بأن قوات خاصة إسرائيلية قامت بمحاصرة أحد المنازل في بلدة عقابا الواقعة شمال غربي طوباس بالضفة الغربية ، العملية العسكرية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الأمنية التي تنفذها إسرائيل في إطار مواجهة المجموعات المسلحة الفلسطينية في المنطقة.

 

وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية فرضت طوقاً أمنياً حول المنزل المشتبه بوجود أفراد من المقاومة الفلسطينية داخله، مع استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وفصائل المقاومة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

حتى الآن، لم تتوفر تفاصيل إضافية حول هوية الأشخاص المستهدفين أو نتائج الحصار.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، لا سيما بعد العمليات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت قطاع غزة والضفة الغربية. وفي وقت سابق، كما يزعم رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن العمليات العسكرية تهدف إلى "حماية أمن إسرائيل"، في حين حذرت جهات دولية، مثل الأمم المتحدة، من مخاطر تصعيد العنف في المنطقة.

 

يذكر أن هذه الحوادث تزامنت مع تصريحات سابقة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي حذر من أن الشرق الأوسط يتحول إلى "برميل بارود" مع وجود أطراف عديدة قادرة على إشعال فتيل حرب شاملة. كما أكد ضرورة التحرك السريع لتجنب اندلاع صراع أوسع في المنطقة، خاصة في ظل الوضع المتفجر في لبنان وغز

 

الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من حرب شاملة: الشرق الأوسط أشبه ببرميل بارود

 

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في الشرق الأوسط بات شبيهاً ببرميل بارود، حيث تتعدد الأطراف التي تملك القدرة على إشعال فتيل الصراع. وأشار غوتيريش، خلال تصريحاته للصحفيين يوم الثلاثاء، إلى أن لبنان بات على حافة "حرب شاملة"، فيما تغرق غزة في "دوامة الموت".

 

وأوضح غوتيريش أن عدد القتلى في لبنان قد تجاوز بالفعل حصيلة الضحايا خلال الحرب بين إسرائيل وحزب الله في عام 2006، محذراً من أن الأزمة في الشرق الأوسط تزداد تعقيداً وسوءاً مع مرور كل ساعة.

 

وأكد الأمين العام أن كل غارة جوية، وكل قذيفة أو صاروخ يتم إطلاقهم، يساهم في إبعاد فرص السلام ويزيد من معاناة الملايين من المدنيين الذين يجدون أنفسهم عالقين في قلب هذا النزاع.

 

رغم كل هذا، شدد غوتيريش على أن هناك وقتاً متاحاً لوقف انتشار العنف والدمار، مجدداً دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في كل من غزة ولبنان. كما دعا إلى الإفراج عن جميع الرهائن الذين تم احتجازهم في السابع من أكتوبر 2023، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بشكل عاجل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قوات خاصة إسرائيلية المنازل بالضفة الغربية العملية العسكرية الإجراءات الأمنية تنفذها إسرائيل الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال

زوطر الغربية بدأت العائلات اليوم الجمعة الدخول إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، وسط إجراءات أمنية مشددة ينفّذها الجيش اللبناني.

واقتصر الدخول للبلدة على 5 سيارات في كل دفعة، بعد عمليات تفتيش دقيقة، بينما رافق الجيش الأهالي خلال تنقلهم داخل البلدة.

وكشفت مشاهد حصرية للجزيرة نت حجم الدمار الكبير الذي لحق بزوطر الغربية، إذ لم يُسمَح للأهالي بالتقدم إلى عمقها، واقتصر الدخول على الجزء الأول منها وتحت مرافقة الجيش اللبناني، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة.

عند دخولنا إلى البلدة، بدت آثار الدمار حاضرة في معظم أحيائها، ولم يُسمح بالوصول إلا إلى حي البلاطة، الواقع على أطرافها من الجهة الغربية، حيث تكشف المشاهد حجم الخراب الذي خلفته الحرب، عشرات المنازل بدت مدمرة كليا أو جزئيا، بينما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية والطرقات، إلى جانب دمار واسع طال عددا من المحال التجارية.

زوطر الغربية من المناطق التجريبية التي بدأ فيها تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل (الجزيرة)خسائر كبيرة

ولا تزال أكوام الركام وآثار القصف تنتشر في الشوارع، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها زوطر الغربية.

ومع أول دخول للسكان بعد أشهر من الغياب، خيّمت مشاعر الصدمة والحزن على المكان، توجّه كثيرون مباشرة إلى منازلهم لتفقّد ما تبقى من ممتلكاتهم، وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالصمت، في حين بدت آثار الصدمة واضحة على وجوههم وهم يواجهون واقعا مختلفا عما تركوه قبل النزوح.

وبحسب ما رصدناه ميدانيا، اقتصر السماح بالدخول على عدد محدود من السكان ضمن مجموعات صغيرة، إذ كانت تدخل 5 سيارات فقط في كل دفعة، وبمواكبة من الجيش اللبناني، مما جعل عدد الذين تمكّنوا من دخول البلدة خلال الساعات الأولى محدودا.

إعلان

وعند الوصول إلى داخل زوطر الغربية، يتولى أحد عناصر الجيش تفتيش كل منزل قبل السماح لأصحابه بالدخول لتفقد ممتلكاتهم والاطمئنان عليها، على أن يرافقهم مجددا إلى خارجها فور انتهاء الزيارة، وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.

مشاهد الدمار التي خلّفتها الحرب في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية (الجزيرة)مرحلة تجريبية

وبعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من البلدة، صباح الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، دخلت وحدات من الجيش اللبناني إليها، في أول انتشار عسكري ضمن المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.

وانتشرت الوحدات العسكرية التابعة للجيش في شوارع البلدة، بينما باشرت فرق الهندسة مسح الطرقات والمنازل، بحثا عن ذخائر غير منفجرة ومخلفات عسكرية قد تهدد حياة السكان.

وفي الأثناء، أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته أثناء تنفيذ عملية الانتشار الثلاثاء الماضي، مؤكدا أن ذلك "عرّض العسكريين للخطر، وقد يؤثر على تنفيذ المهمة".

في المقابل، قالت إسرائيل إن إطلاق النار "جاء على شكل طلقات تحذيرية بعد اقتراب عناصر من الجيش اللبناني وآلية هندسية من منطقة قريبة من زوطر الشرقية، التي لا تشملها المرحلة التجريبية".

القصف الإسرائيلي استهدف منازل سكان زوطر الغربية (الجزيرة)اتفاق إطاري

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أُبرم -برعاية أمريكية- اتفاق إطاري ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب لبنان، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وفي الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة، التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الجاري، قال مسؤول أمريكي إن الطرفين اتفقا على "هيكل وإرشادات عملية للمناطق التجريبية، على أن تستكمل وتنفّذ في الأيام المقبلة".

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية بدء التطبيق في مناطق فرون وصريفا وزوطر الغربية.

الدمار لحق بكل ممتلكات أهالي زوطر الغربية (الجزيرة)

مقالات مشابهة

  • جوتيريش: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
  • ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • جيش الاحتلال يشن اقتحامات ويعتقل فلسطينيين بالضفة الغربية
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • الأمين العام للأمم المتحدة: الشرق الأوسط ينجرف بعمق نحو صراع أكثر اتساعًا
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة