ترامب يقلص الفارق مع هاريس إلى 3 نقاط مئوية
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
دينا محمود (واشنطن، لندن)
أخبار ذات صلةأظهرت نتائج استطلاع رأي جديد أجرته «رويترز/إبسوس» أن المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية كامالا هاريس تقدمت على منافسها الجمهوري دونالد ترامب بفارق ثلاث نقاط مئوية، بنسبة 46% مقابل 43%.
وأظهر الاستطلاع الذي أجري على مدى 4 أيام، أن ترامب يحظى بثقة ناخبين محتملين يهتمون بمجموعة من القضايا الاقتصادية. وكانت هاريس تتقدم على ترامب بفارق 6 نقاط في استطلاع الفترة من 20 إلى 23 سبتمبر. ومع دخول المنافسة المحتدمة بين طرفيْ السباق نحو البيت الأبيض شهرها الأخير، أكد محللون متابعون للانتخابات الرئاسية الأميركية، أن نتائجها قد تتأثر بشكل كبير، بعدد من التطورات الداخلية والخارجية التي طفت على السطح، خلال الأسبوعيْن الماضييْن.
ومن بين هذه التطورات، اتساع رقعة التصعيد العسكري الحالي في منطقة الشرق الأوسط ليمتد إلى لبنان، بعدما ظل لعام كامل تقريباً محصوراً في قطاع غزة؛ بما ينطوي عليه ذلك من انعكاسات إقليمية مُنذرة بالخطر، بجانب إعصار «هيلين» المدمر، الذي ضرب عدداً من المناطق الجنوبية الشرقية من الولايات المتحدة، وأوقع أكثر من 200 قتيل وخلّف خسائر مادية واسعة النطاق، في ولايات مثل جورجيا وفلوريدا وتينيسي وفيرجينيا.
وتضم قائمة هذه التطورات كذلك، إضراباً نظمه عشرات الآلاف من عمال الموانئ على طول خليج المكسيك والساحل الشرقي للولايات المتحدة، واستمر لعدة أيام في مطلع الشهر الجاري، ما أدى لشل حركة الاقتصاد، على نحو وُصِفَ بالأكبر منذ عام 1977، قبل أن يتم التوصل لاتفاق مبدئي لإسدال الستار على الإضراب، الذي كانت خسائره المتوقعة، قد قُدِرَّت بنحو 3.8 مليار دولار أسبوعياً.
وشدد المحللون على أن كيفية التعامل مع تلك القضايا، تمثل اختباراً مفاجئاً وحاسماً لحملتيْ المرشحيْن، في ظل تنافسهما الضاري لكسب أصوات الناخبين المترددين، مع استمرار التقارب في الشعبية بينهما، حتى مع اقتراب موعد التصويت.
وبحسب تصريحات نشرتها وكالة «أسوشيتدبرس» للأنباء على موقعها الإلكتروني، قد تسهم تطورات هذه الملفات الثلاثة ومواقف هاريس وترامب إزاءها، في تشكيل المزاج العام في الشارع الأميركي، وتحديد توجهات الناخبين في الولايات المتأرجحة، خلال الأسابيع القليلة المتبقية من الحملة.
واستغل المرشحان لمنصب نائب الرئيس، على البطاقتيْن الديمقراطية والجمهورية، المناظرة التي جمعتهما في مطلع الشهر الجاري، لاستعراض موقفيْ الحملتيْن، حيال الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط في الوقت الحاضر، وكيفية التعامل معها.
فقد تعهد تيم والز المرشح على بطاقة هاريس لمنصب النائب، بأن تنعم اأميركا بـ«قيادة وراسخة». أما نظيره الجمهوري جيه دي. فانس، فقد قال إن نجاح ترامب في العودة إلى البيت الأبيض، سيفتح الباب أمام تبني سياسة إحلال «السلام من خلال القوة» على حد تعبيره.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سباق الرئاسة الأميركية سباق البيت الأبيض الانتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن أميركا كامالا هاريس دونالد ترامب انتخابات الرئاسة الأميركية السباق الرئاسي الأميركي الانتخابات الأميركية
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.