أكد المعلمون أنهم لم يستفيقوا من الأزمات التي سببتها الحرب الدتئرة، حتى فوجئوا بعودة نقابة واتحاد الفلول الذين يتوهمون الشرعية، رغم أن شرعيتهم قد نُزعت منهم عبر وعي قواعد الثورة..

التغيير: الخرطوم

قالت لجنة المعلمين السودانيين إن فلول النظام السابق يسعون للعودة من جديد، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات متفاقمة.

وأشار بيان صادر عن اللجنة، الأربعاء إلى أن هؤلاء المتاجرون بمعاناة المعلمين والنازحين يضاعفون الأوجاع الناتجة عن ذكريات حكمهم الأليم.

وذكر البيان أن عودة هؤلاء، في إشارة للنقابات التي كانت تتبع لنظام الرئيس المخلوع، عمر البشير، فقدوا كل مقومات البقاء بعد زوال نظامهم الفاسد، تأتي بهدف الانتقام من المعلمين الذين يعانون الفقر وتأخير الرواتب، في وقت لم يجدوا فيه مجيبًا لشكاواهم.

وأكد المعلمون أنهم لم يستفيقوا من الأزمات حتى فوجئوا بعودة نقابة واتحاد الفلول الذين يتوهمون الشرعية، رغم أن شرعيتهم قد نُزعت منهم عبر وعي قواعد الثورة.

محاولات للنهب

وأضاف البيان أن الاتحادات المعنية فقدت شرعيتها منذ العام 2019، فيما انتهت أجل نقابات نظام المؤتمر الوطني المنهار في عام 2020.

وتطرق البيان إلى أن هذه النقابات كانت ربيبة النظام السابق ولم تكن نقابات حقيقية للعاملين، حيث أصبحت بعد سقوط النظام كمن فقد أجهزة التنفس.

وتحدثت اللجنة عن محاولات فلول النظام المباد للنهب، مستغلين الظروف الصعبة في البلاد، مشددين على أن المعلمين في حاجة إلى التكاتف والتصدي لهؤلاء المتطفلين ومنعهم من الاستقطاع من مرتباتهم التي لا تكفيهم، في ظل غياب الأمان الاقتصادي.

وأكد البيان على ضرورة إدراك المعلمين لدورهم في مواجهة هذه التحديات، مشددًا على أن زمن اللصوصية والنهب قد ولى، وأن زمن الحساب قادم قريبًا.

 

وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، عن ثقتها في وعي المعلمين وقدرتهم على مقاومة هذه الأجسام الطفيلية.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، دخلت البلاد في أزمة اقتصادية خانقة تفاقمت مع توقف عمل المؤسسات الحكومية وانهيار النظام المالي.

وأثرت الحرب على القطاعات الحيوية، بما في ذلك التعليم، حيث توقفت الحكومة عن دفع رواتب المعلمين في العديد من المناطق.

ويعيش المعلمون أوضاعا سيئة خاصة مع  تفاقم الأوضاع الإنسانية، وانتشار النزوح والتهجير القسري، بينما لا تزال الرواتب لا تُصرف بانتظام، مما يزيد معاناة آلاف العاملين في هذا القطاع الحيوي.

الوسومآثار الحرب بين الجيش والدعم السريع فلول النظام البائد لجنة المعلمين السودانيين

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: لجنة المعلمين السودانيين

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • هاجم العرب وطلاب الشريعة وصادق إسرائيل.. الرحلة المثيرة لجنرال بوركينا فاسو
  • عودة النفط اليمني.. شريان الاقتصاد بين الأسواق وفوهات الحرب
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان