لا شك أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى إريتريا تؤكد اهتمام مصر بتوطيد العلاقات المصرية الإفريقية لتحقيق مصالح دول المنطقة، هذه الزيارة لها دلالات كثيرة وأهمية استراتيجية نظراً للأحداث الجارية فى المنطقة، وكون منطقة القرن الإفريقى جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.
ولا شك أيضاً أن القمة الثلاثية التى جمعت قادة مصر وإريتريا والصومال تستهدف تأمين منطقة باب المندب، وتهدف أيضاً لإرسال رسالة واضحة لإثيوبيا بأن أرض الصومال ستعود إلى الصومال وسيحررها الجيش الصومالى بعد إمداده بالسلاح، والرئيس عبدالفتاح السيسى أعلن دعمه الحرب على الإرهاب فى الصومال والمحافظة على وحدة وسلامة أراضيه.
وهذا يعنى أن مصر لن تخوض حروباً، بل هناك تدريب للجيش الصومالى وإمداده بالسلاح.. بمعنى أن الدور المصرى فى الصومال وإريتريا يقتصر على تطوير جيوش الدولتين حتى تتمكنا من مواجهة الأخطار والتحديات.
إضافة إلى ما سبق، فإنه قد اتضحت أهمية الزيارة فى تنشيط التعاون التجارى بين مصر وإريتريا وزيادة فرص الاستثمار نظراً لامتلاك إريتريا موقعاً استراتيجياً مهماً على البحر الأحمر، خاصة فى ظل التوترات فى منطقة القرن الإفريقى، خاصة السودان وإثيوبيا، فكان من أهداف الزيارة التعاون لمواجهة الإرهاب وتهريب الأسلحة.
أيضاً جاءت زيارة الرئيس للحفاظ على الدور الريادى لمصر ومواجهة تحديات المنطقة.
كلمة أخيرة.. دور مصر الريادى والتاريخى فى المنطقة ممتد على مدار آلاف السنين، وستبقى مصر الداعم الرئيسى فى استقرار الشرق الأوسط ورمانة الميزان فى المنطقة، والجولات المكوكية للرئيس عبدالفتاح السيسى والدور الكبير الذى تلعبه الدبلوماسية المصرية هدفها الأول والأخير هو بسط السلام والحفاظ على مقدرات دول المنطقة وسلامة أراضيها ومحاربة الإرهاب والتصدى لمحور الشر فى القرن الإفريقى، ولن تألو مصر جهداً فى القيام بدورها المنوط من أجل الحفاظ على حقوق الشعوب فى الاستقرار ووضع حد لبؤر الصراع بالمنطقة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عاطف خليل زيارة السيد الرئيس رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي الأمن القومى المصرى العلاقات المصرية دول المنطقة الارهاب في الصومال
إقرأ أيضاً:
داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في العلاقات الدولية، شاهو القره داغي، إن زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى طهران، بعد أيام قليلة من زيارته إلى واشنطن، تأتي في ظل ظروف إقليمية بالغة التعقيد، مشيرًا إلى أن بغداد مطالبة بإرسال رسائل واضحة تؤكد استقلال قرارها وسيادتها الوطنية.
وأضاف القره داغي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن التصريحات التي صدرت مؤخرًا عن مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي، والتي انتقد فيها زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، كان يجب أن تقابل بموقف عراقي رسمي وحازم، مؤكدًا أن كرامة العراق وقراراته الخارجية لا ينبغي أن تكون محل وصاية من أي طرف.
وأوضح، أن العراق يسعى إلى الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها مع الولايات المتحدة، إلا أن تنفيذ هذه الاتفاقيات يتطلب توفير بيئة آمنة ومستقرة، وهو ما يستدعي معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة، وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة التي قد تهدد مصالح العراق وعلاقاته الخارجية.
وأشار القره داغي إلى أن إيران مطالبة بإدراك المتغيرات التي تشهدها المنطقة واحترام خصوصية القرار العراقي، مؤكدًا أن استمرار التعامل مع العراق باعتباره ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية قد يعرقل الاستثمارات والمشروعات الاقتصادية، ويحول دون تحقيق الانفتاح العراقي على محيطه الإقليمي والدولي.