حدث ليلا: مستشار نتنياهو يؤكد إسرائيل تنهار وفرار الجنود من جيش الاحتلال وحزب الله يتوعد بالثأر
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
انشغل العالم بالعديد من الأحداث التي وقعت خلال الساعات الماضية، ما بين تصريحات الجنرال الإسرائيلي المتقاعد يتحساق بريك الذي أكد أن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي يقامر بدولة إسرائيل التي تنهار، وفرار جنود الاحتياط من جيش الاحتلال، واستعراض حزب الله لقدراته العسكرية وتوعده بالثأر لمقتل قياداته، ورد نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس على أسئلة الناخبين الذين لم يحسموا أصواتهم الانتخابية حتى الآن، بالإضافة إلى قصف سوريا والضاحية الجنوبية، وأول رد من تركيا على الهجوم الإرهابي ومقتل 5 مواطنين.
وقال يتسحاق بريك الجنرال الإسرائيلي المتقاعد، ومستشار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السابق، إن رغم عمليات الاغتيالات الواسعة التي نفذها جيش الاحتلال ضد قيادات الصف الأول في حزب الله، إلا أن الحزب تمكن من استعادة قواته خلال أيام قليلة، وما زال يواصل قصف واستهداف المستوطنات في شمال إسرائيل.
وأضاف إريك أن إسرائيل تواجه حاليًا انهيارًا اقتصاديًا خطيرًا، وإذا استمرت الأوضاع على هذا النحو فقد تصل الدولة إلى حالة من الإفلاس في وقت قريب.
وأشار إلى أن حرب "السيوف الحديدية" التي تشنها إسرائيل منذ أكثر من عام أثرت سلبًا على علاقاتها الدولية. فقد بدأت بعض الدول بفرض حظر اقتصادي عليها، وحتى الدول الصديقة والحليفة لها بدأت تقييد شحنات الأسلحة.
وأكد الجنرال المتقاعد أن الحرب أدت إلى انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث تسود الكراهية وانعدام الثقة بين القطاعات المختلفة، قد تصل إلى مستوى يهدد بانهيار المجتمع الإسرائيلي بالكامل.
جنود الاحتياط يهربون الجيش الإسرائيليوأشار إريك إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعاني من إرهاق شديد، خاصة بين جنود الاحتياط الذين يخوضون خدمتهم الاحتياطية للمرة الرابعة منذ بداية الحرب. الكثير منهم فقدوا وظائفهم وموارد رزقهم، وأصبحوا غير قادرين على مواصلة الخدمة. وأكد أن مئات الجنود يرفضون الآن الانصياع لأوامر الجيش، مما يهدد بحدوث انهيار في القوات البرية الإسرائيلية إذا استمرت الحرب.
نشر حزب الله مقطع فيديو جديدًا، تداوله رواد السوشيال ميديا ووسائل الإعلام العبرية بشكل واسع، يُظهر القدرات الصاروخية المتقدمة للحزب، وظهر خلاله صور الأمين العام للحزب الراحل حسن نصر الله ، تحتها عبارات مثل "جبروتهم تحت قدميك" و"الثأر قادم".
#عاجـــــــــــــل_لبنـــــــــــــان
الله أكبر ولله الحمد
البدء بالصواريخ الاستراتيجية:
طول الاسابيع الماضية كنت أقول لكم أن #حزب_الله لم يبدأ بعد باستخدام الصواريخ الاستراتيجية التدميرية
اليوم بدأ الحمدلله ولكن أصغرهم وكل يوم سوف يرفع مستوى الصواريخ ليصل للضخمة والتي ستدمر… pic.twitter.com/WV4CAUz9vT
وقد وثّق الفيديو مشاهد من عملية استهداف قاعدة جليلوت التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بصواريخ "قادر 2"، التي أُطلقت نحو ضواحي مدينة تل أبيب (يافا المحتلة).
صافرات الانذار تدوي 395 مرة في الأراضي المحتلةأفاد حزب الله في بيان، أنه شن 34 هجومًا على الأراضي المحتلة، مستخدمًا لأول مرة طائرات بدون طيار جديدة وصواريخ دقيقة في الهجمات ضد إسرائيل.
وأكد البيان أن المقاومة اللبنانية نفذت 34 هجومًا خلال الساعات الماضية فقط، بما في ذلك التصدي لطائرة حربية إسرائيلية وأخرى مسيرة، واستهداف 26 تجمعًا لقوات الاحتلال.
وفقًا لبيان الحزب، هاجمت المقاومة 5 أهداف رئيسية بين قواعد عسكرية ومستعمرات في شمال الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى إحباط محاولة تسلل لقوات الاحتلال.
كما أعلن أن صواريخ الحزب طالت حيفا، تل أبيب، والكرمل، مما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار 395 مرة في المدن والمستوطنات الإسرائيلية.
أول رد فعل من تركيا على الهجوم على شركة المسيراتوكشفت وزارة الدفاع التركية عن أول رد فعل على استهداف شركة صناعات الطيران والفضاء التركية (TUSAŞ) في أنقرة، حيث هاجمت فجر اليوم الخميس عن تدمير 32 موقعًا للإرهابيين في غارات جوية استهدفت شمال العراق وسوريا، مؤكدة أن العمليات الجوية مستمرة بحزم.
اللحظات الأولى من بداية الهجوم على منشأة شركة TAI في أنقرة لإنتاج الطائرات، والذي أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 14 آخرين. https://t.co/MoV0YfuvVG pic.twitter.com/I0Dlm1sd0D
— Tamer تامر (@tamerqdh) October 23, 2024وجاء هذا الرد ردًا على هجوم إرهابي وقع يوم الأربعاء، حيث قام مسلحان بالهجوم على بوابة الشركة "جي1"، وهي بوابة دخول وخروج الموظفين أثناء تغيير الدوريات. وقد استخدم المهاجمان أسلحة نارية وقنابل، ووصلوا إلى موقع الشركة باستخدام سيارة أجرة تجارية بعد الاستيلاء عليها وقتل سائقها. انفجر أحدهم بالقرب من البوابة، مما ألحق أضرارًا كبيرة بها، واندلعت اشتباكات عنيفة بين الإرهابيين وقوات الأمن التركية، واحتجزوا 11 من العاملين كرهائن لفترة قصيرة، قبل أن تتمكن قوات الأمن من تحريرهم وقتل المهاجمين، وفقًا لما نشر بموقع قناة القاهرة الاخبارية.
وقوع قتلى وجرحى في هجوم مسلح على شركة الصناعات الجوية والفضائية في العاصمة #أنقرة #تركيا pic.twitter.com/mzaD7H0QtG
— خدمة قيصر عمان الاخبارية (@alkaiser_oman) October 23, 2024وفقًا لوزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، أسفر الهجوم عن 5 قتلى و14 مصابًا، بينهم 3 في حالات حرجة. كما أرسلت السلطات فرق العمليات الخاصة، التي وصلت بطائرات مروحية، للسيطرة على الوضع.
قصف سوريا والضاحية الجنوبيةأفادت «القاهرة الإخبارية» في نبأ عاجل لها، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارة جديدة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت وتصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان.
فيما كشفت وسائل إعلام سوري، بسقوط إصابات جراء استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي مبنى في محيط منطقة كفر سوسة بالعاصمة دمشق، وذلك حسبما جاء في نبأ عاجل لـ «إكسترا نيوز».
حيث أسفر الهجوم الإسرائيلي عن مقتل عسكري وإصابة 7 آخرين، في جنوب مدينة حمص وسط سوريا.
هاريس ترد على أسئلة الناخبينشاركت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس في ندوة نظمتها شبكة CNN في ولاية بنسلفانيا، حيث تلقت أسئلة من ناخبين لم يحددوا بعد موقفهم بشأن التصويت في الانتخابات الرئاسية.
عندما سُئلت عما إذا كانت تعتبر الرئيس السابق دونالد ترامب "فاشي"، أجابت هاريس بـ"نعم"، مستشهدة بتصريحات العديد ممن عملوا في إدارته والذين وصفوه بأنه "غير لائق وخطير". وأضافت أن ترامب يحتقر دستور الولايات المتحدة، مما يجعله غير مؤهل للعودة إلى الرئاسة.
وحول الوضع في غزة، أعربت هاريس عن أملها في أن يُفتح باب لمحادثات سلام محتملة، بعد مقتل زعيم حركة حماس يحيى السنوار. عندما سُئلت عن السياسات التي ستتبعها لضمان عدم مقتل مزيد من المدنيين الفلسطينيين نتيجة القصف الممول من الولايات المتحدة، أكدت هاريس أن عددًا كبيرًا جدًا من المدنيين الأبرياء قُتلوا، مشيرة إلى أن هذه اللحظة يمكن استغلالها لإنهاء الحرب والعمل على حل الدولتين الذي يضمن الأمن والكرامة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حدث ليلا حزب الله اسرائيل جنوب لبنان مستوطنات شمال الاراضي هاريس قصف سوريا قصف الضاحية الجنوبية جیش الاحتلال الإسرائیلی حزب الله هجوم ا
إقرأ أيضاً:
لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
انشغلت المحافل الإسرائيلية السياسية والعسكرية، بالتقارير التي تتحدث عن اتفاق نووي أمريكي سعودي بصورة لافتة، دون تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، مما يُعرّضها لما تعتبره أسوأ سيناريو متمثل في خطر أمني غير مسبوق دون أي مكاسب سياسية.
الباحث الأول ورئيس برنامج الخليج بمعهد الدراسات الأمنية بجامعة تل أبيب، والرئيس السابق لقسم إيران والخليج في مجلس الأمن القومي، يوئيل جوزانسكي، أكد أن "إسرائيل ينبغي لها أن تقلق من الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والسعودية، لأنها قد تجد نفسها في أسوأ وضع بالنسبة لها، وهو الخطر المتزايد لانتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، ودون تحقيق الإنجاز السياسي المتمثل في التطبيع مع أهم دولة عربية".
وأضاف في مقال نشره موقع "واللا" وترجمته "عربي21" أنه "لسنوات، كان من الواضح أن استعداد الولايات المتحدة لتلبية المطالب السعودية في المجال النووي ليس غاية في حد ذاته، بل جزء من اتفاق إقليمي أوسع، وقد كانت الفكرة بسيطة، وبموجبها ستحصل الرياض على ضمانات أمنية وبرنامج محطة طاقة نووية مدنية متطورة، وفي المقابل ستحصل إسرائيل على اتفاق تطبيع تاريخي، لكن يبدو الآن أن الصلة بين المسألتين بدأت تتلاشى".
ردود فعل إسرائيلية
ويمكن الاستنتاج من هذا التطور أنه إذا منحت واشنطن السعودية ما تريده حتى دون إحراز تقدم مع دولة الاحتلال، فهذا يعني أنها ستتحمل المخاطر وحدها، ودون تحقيق أي مكاسب استراتيجية، وبالتالي فلا تكمن المشكلة في تطوير الطاقة النووية المدنية بحد ذاتها، لن العديد من الدول تشغل مفاعلات لأغراض سلمية، لكن السؤال الذي يشغل صناع القرار في تل أبيب هو ما إذا كانت الرياض ستُمنح أيضاً خيار تخصيب اليورانيوم، فإذا كان الأمر كذلك، فهذه سابقة ذات خطورة إقليمية واسعة على دولة الاحتلال.
هنا يمكن استعراض أهم ردود الفعل الإسرائيلية من هذا الاتفاق، وقد كان لافتا أن الائتلاف بقي صامتا، خشية الصدام مع واشنطن، فيما تصدر قادة المعارضة إصدار التصريحات المعارضة للاتفاق:
رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، الذي يعتبر أحد منافسي نتنياهو في الانتخابات المقبلة، اعتبر أن "هذه الاتفاقية تعني الانضمام لسلسلة إخفاقات دبلوماسية شهدناها إسرائيل خلال الفترة الماضية، مما يعتبر فشلا استراتيجيا خطيرا يهدد أمننا القومي، وتفقد فيها إسرائيل تأثيرها على مصيرها".
بدوره، زعم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الحرب الأسبق، أفيغدور ليبرمان، أن "علينا أن نعي أن البرنامج النووي السعودي سينتهي بسلاح نووي، وبسباق تسلّح جنوني في جميع أنحاء الشرق الأوسط، على إسرائيل أن توضح بحزم أنها تعارضه، وعلى الحكومة ان تعمل بقوة في الكونغرس لإفشال هذا المسار".
واتهم رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، الذي يمثل يسار الوسط، نتنياهو بأنه "فعل ما لا يصدّق بخسارة التطبيع مع السعودية، ويمكّنها من التحول إلى دولة نووية، لقد خسرنا أحد محفّزات التطبيع، وإسرائيل لم تكن شريكة في هذه الخطوة".
الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، الجنرال يعكوب ناغال، زعم أن "أي تخصيب لليورانيوم، من أي نوع كان، على الأراضي السعودية هو خطأ، بغض النظر عمن سيقوم به، وكيف سيتم الإشراف عليه، هكذا كان موقفي قبل السابع من أكتوبر في إطار حزمة التطبيع، وموقفي لم يتغير".
خطوات متوقعة
هنا يمكن الحديث عن سلسلة خطوات إسرائيلية متوقعة:
إعادة الحديث عن المسار السياسي التدريجي في الساحة الفلسطينية، من خلال الدعم الأمريكي الواضح، وإن كان ذلك متعذرا في ظل موسم انتخابي حامي الوطيس.
إمكانية التوصل إلى اتفاق ثلاثي يخدم المصالح الإسرائيلية أيضًا، وليس المصالح الأمريكية والسعودية فحسب.
لا يمكن لدولة الاحتلال الاكتفاء بمعارضة الاتفاق، والمخاطرة بتوقيعه على أي حال، أو أن تسعى لصياغته بحيث يُقلل من المخاطر النووية، ويُعيد هدف التطبيع إلى الواجهة.
الاستنتاج الاسرائيلي من هذا الحراك السعودي الأمريكي المتلاحق في الملف النووي يتمثل بين التخوف من تبعاته من جهة، ومن جهة أخرى الخشية من عدم التأثير في الواقع، والتصالح معه، لأن إذا مضت هذه الصفقة قدمًا، فإن مكمن القلق الإسرائيلي هو عدم تقليل مخاطرها، وضمان ألا تنتهي هذه الخطوة الاستراتيجية الهامة بحصول السعودية على كل شيء، وبقاء الاحتلال بلا شيء.
في الوقت ذاته، ليس لدولة الاحتلال مصلحة في تحويل هذه القضية لمواجهة علنية مع إدارة ترامب، أو حتى القيادة السعودية، ولأنها قضية حساسة، تنصح الأوساط البحثية والتحليلية بضرورة إجراء حوار مكثف وسري مع واشنطن، هدفه الأساسي تقليل المخاطر قدر الإمكان من خلال آليات تفتيش أكثر صرامة، واعتماد البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفرض قيود على التخصيب وإعادة المعالجة، وضمان إمداد الوقود النووي من مصادر خارجية.
إبعاد السعودية عن الصين وروسيا
يتوافق الإسرائيليون على أن اتفاق بين الولايات المتحدة والسعودية ربما يسعى لترسيخ التعاون النووي المدني لعقود، والحدّ من نفوذ الصين وروسيا في المملكة، رغم أن غياب قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم قد يُقوّض التوازن الإقليمي، ويُعرّض دولة الاحتلال لواقع استراتيجي أكثر خطورة، رغم أن هذه محاولة أمريكية لإعادة تشكيل التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط، وهي في الوقت نفسه مقامرة محفوفة بالمخاطر بشأن مدى الحرية النووية التي يمكن منحها للرياض دون إشعال سباق تسلح إقليمي.
خبير الشئون الأمنية والاستراتيجية، البروفيسور عوزي رابي، أعرب عن مخاوفه من قيام "إدارة ترامب بفصل التعاون النووي مع السعودية عن شرط تطبيع علاقاتها مع إسرائيل أولاً، بعد أن كان هذا الخيار يطرح سابقا بهدف تعميق التحالف الاستراتيجي مع واشنطن، وتصعيد المواجهة المشتركة مع إيران، وتقريب الرياض وتل أبيب في المستقبل، رغم عدم وجود التزام سعودي بذلك في الاتفاق".
وأضاف في مقال نشره موقع "واللا"، وترجمته "عربي21" أنه "من وجهة نظر إسرائيل، فإن فصل التطبيع عن التعاون النووي يعني أن السعودية قد تحصل على مكسب استراتيجي هام، دون أن تضطر لتغيير علاقاتها مع إسرائيل بهذه المرحلة، مع أن الخطر، من وجهة النظر الإسرائيلية، لا ينبع من نوايا الرياض الحالية فحسب، بل من السابقة التي يُرسيها الاتفاق، لأنه قد يُغيِّر موازين القوى الإقليمية، وهذا بحد ذاته يُعدّ مقامرة".
لا يختلف إسرائيليان على أنه إذا كانت الإدارة الأمريكية عازمة على المضي قدمًا في الاتفاق مع الرياض، فقد لا تنجح محاولات إلغائه، وفي هذه الحالة، فقد سيكون من الأنسب محاولة التأثير على بنوده، لاسيما إعادة التطبيع إلى صلب الاتفاق، وبدلًا من الاكتفاء برفضه، فإنه يمكن لدولة الاحتلال أن تسعى لتحويل هذه الخطوة إلى ورقة ضغط سياسية.
سباق التسلح
من وجهة نظر أخرى، لا تقل خطورة عن سابقاتها، فإن دولة الاحتلال ترى أن التعامل مع واقع إقليمي لا تقتصر المعرفة النووية، والبنية التحتية، والقدرة على الاقتراب من عتبة التسلح النووي، لا تقتصر على إيران فحسب، بل تطالب فيه دول عربية رئيسية بمسار مماثل، فإذا قبلت السعودية بشروط متساهلة، فقد تطالب دول مثل تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة بمعاملة مماثلة.
صحيح أن الولايات المتحدة تحاول القيام بمناورة دقيقة تتمثل باحتواء إيران من خلال تعزيز قدرات السعودية، لكن ذلك قد يُحوّل هذا التعزيز إلى بداية سباق نووي، وفي مثل هذه الحالة فقد تُنشئ هذه الخطوة برنامجًا نوويًا للرياض تحت إشراف أمريكي، في أحسن الأحوال، أم أنها تُرسّخ سابقةً ستستغلها دول المنطقة عندما يتلاشى الثقة في واشنطن، وهنا قد تحرم دولة الاحتلال من احتكار السلاح النووي في المنطقة.