قاعدة غليلوت العمود الفقري للاستخبارات الإسرائيلية
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
تقع قاعدة غليلوت شمال إسرائيل، وتعد أكبر قواعد التنصت فيها، والعمود الفقري للاستخبارات، والمسؤولة عن التجسس والأمن السيبراني. تضمّ المقر المركزي لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، والمقر الرئيسي لوحدتي 8200 و9900.
الموقعتقع في مدينة رمات شارون قرب مدينة هرتسيليا، على بعد نحو 1.5 كيلومتر من مدينة تل أبيب، وعن الحدود اللبنانية نحو 110 كيلومترات، وتبلغ مساحتها نحو 250 ألف متر مربع.
وتضم القاعدة مدرسة أمان الاستخباراتية، ومبنى كتيبة الاتصالات التابعة للشعبة، وتحتوي على صحون لاقطة عملاقة وأعمدة هوائيات الاتصالات ومنطقة للصيانة.
وبجوارها يقع أحد مقار جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "الموساد"، وأيضا مركز التراث الاستخباراتي والموقع التذكاري لأعضاء مجتمع الاستخبارات.
وتضم القاعدة المقر الرئيسي لوحدتي 8200 و9900 وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، وفي ما يلي تعريف بكل واحدة منها:
الوحدة 8200أكبر الوحدات في شعبة الاستخبارات العسكرية، مهمتها جمع المعلومات الرئيسة، وتختص في العمليات السرية وفك الشيفرات والاستخبارات المضادة والحرب السيبرانية، وتوفر 80% من المعلومات الاستخباراتية التي تجمع وتنتج لجميع الفروع الاستخباراتية، وكثيرا ما تشارك هذه الوحدة وتمارس عملها من داخل مناطق القتال.
انتقلت الوحدة إلى معسكر غليلوت عام 1953 وكان اسمها حينئذ 515، وأنشئ فيها قسم "مرام" المختص بالأنظمة الحاسوبية، ثم صارت وكالة استخباراتية مركزية وشاركت في جمع معلومات عن كبار الشخصيات في حزب الله أثناء حرب يوليو/تموز 2006.
وتدير الوحدة القاعدة العسكرية "أوريم" الموجودة في صحراء النقب، وقد فشلت في التنبؤ بطوفان الأقصى، الذي باغت إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ استطاع مقاتلو المقاومة التسلل إليها ومداهمتها وقتل من فيها، وحصلوا على ملفات استخباراتية ومعلومات حساسة وأجهزة قيمة من دون أضرار.
"الوحدة 9900" الأخت الصغرى للوحدة 8200تختص الوحدة 9900 في جمع المعلومات الاستخبارية الجغرافية والمرئية، وتتعامل مع مجالات فك التشفير البصري ورسم الخرائط الدقيقة وخرائط الأقمار الصناعية، ولها دور محوري في التخطيط الإستراتيجي للعمليات والتدابير المضادة.
تتكون الوحدة من 6 وحدات فرعية هي:
وحدة الأقمار الصناعية المختصة في توفير المعلومات الاستخباراتية. وحدة الطائرات المسيّرة المختصة بعمل طلعات جوية والحصول على صور دقيقة. وحدة رسم الخرائط التي تختص بعمل خرائط لحظية للاحتياجات العملياتية. وحدة فك التشفير. وحدة إدارة الحرب عبر نقل المعلومات الاستخباراتية للجنود أثناء المواجهة. وحدة شلف للاستطلاع الجوي. "أمان"جهاز استخباراتي تابع للجيش الإسرائيلي، وهو المسؤول عن جمع المعلومات العسكرية وتحليلها، وتقديم الإنذارات من الحروب، ويعمل بالتنسيق مع باقي أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الأخرى حسب تقدير الأهداف.
وهو أكثر الأجهزة كلفة لموازنة إسرائيل، وأكبر مركز تخزين للمعلومات والمستهلك الأبرز لها، وللشعبة شبكة حواسيب ضخمة هي الأكبر أيضا.
وحسب القانون الإسرائيلي، فإن جهاز أمان مسؤول بشكل أساسي عن تزويد الحكومة بالتقييمات الإستراتيجية التي على أساسها تصاغ السياسات العامة، لا سيما ما يتعلق بالصراع مع الدول العربية.
محطاتتعرضت وحدتا 8200 و9900 للفشل الاستخباراتي مرات عدة، منها الفشل في الإنذار المبكر عن معركة طوفان الأقصى التي شنتها المقاومة الفلسطينية على مستوطنات غلاف غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقادت الوحدة 8200 نشاطا على مواقع التواصل بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، استهدفت فيه قادة حماس وجهازها العسكري، وتركز على إثارة مشاعر الكره ضد المقاومة.
وفي يونيو/حزيران 2024 ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أنزل عقوبة التوبيخ بحوالي 30 جنديا وضابطا، بعد اكتشاف ثغرة أمنية خطيرة، تمكن من الوصول إلى معلومات سرية في القاعدة، بعد أن استطاع فريق التفتيش انتحال صفة ضابط برتبة مقدم وعقيد والتسلل إلى القاعدة وجمعه معلومات سرية.
وأعلن حزب الله في 25 أغسطس/آب 2024 استهدافه قاعدة غليلوت بـ340 صاروخ كاتيوشا وعدد من الطائرات المسيرة، ردا على اغتيال إسرائيل القيادي في حزب الله فؤاد شكر، الذي كان يشغل منصب رئيس هيئة أركان الجناح العسكري للحزب.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول 2024 أعلن حزب الله استهدافه القاعدة بـ"صواريخ نوعية" وعددا من المواقع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات أکتوبر تشرین الأول قاعدة غلیلوت حزب الله
إقرأ أيضاً:
المنتدى الدولي للأمن السيبراني ومكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح يطلقان برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية
عوض مانع القحطاني – الجزيرة
أطلقت مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح (UNODA) برنامج تعزيز القدرات في الدبلوماسية السيبرانية, الذي يستهدف ممثلي الدول المشاركة في الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي؛ حيث انطلقت أعمال البرنامج في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تزامنًا مع انعقاد الدورة الموضوعية الأولى للآلية العالمية خلال الفترة من 20 حتى 24 يوليو 2026م.
ويأتي البرنامج في إطار المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها المملكة العربية السعودية ممثلة بالهيئة الوطنية للأمن السيبراني، بالتعاون مع مؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني (GCF) والشركة السعودية لتقنية المعلومات (سايت)، وبالشراكة مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة خلال نسخة العام 2025م من المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
ويهدف البرنامج إلى تطوير القدرات في الدبلوماسية السيبرانية، والمشاركة الفاعلة في أعمال الآلية العالمية للأمم المتحدة المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في سياق الأمن الدولي، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة في الحوار الأممي من الدول الأعضاء نحو صياغة أولويات الفضاء السيبراني، وبما يرسخ مبدأ المسؤولية المشتركة في بناء فضاء سيبراني أكثر أمنًا وصمودًا وازدهارًا للدول والمجتمعات.
وأكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو أن التحديات المرتبطة بأمن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ذات طبيعة عابرة للحدود؛ لافتةً إلى أن تعزيز استدامة وفاعلية مخرجات الأمم المتحدة على هذا الصعيد يجب أن تكون قائمة على الشمولية والتعاون.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني المهندس عبدالرحمن بن محمد آل حسن أن هذا البرنامج هو أول مخرجات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني، التي جاءت تجسيدًا لنهج المملكة الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان ركيزة للتنمية والازدهار في المجالات كافة لا سيما الحيوية منها كالأمن السيبراني.
يُذكر أن المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني تقوم على عدة مسارات تشمل برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، وتستهدف تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، ومن ذلك صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيون، والمتخصصون في المجال من حول العالم.