مقتل سليم عياش المدان في اغتيال رفيق الحريري خلال غارة إسرائيلية بسوريا|تفاصيل
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
أكدت مصادر لـ "العربية" بمقتل القيادي في حزب الله، سليم عياش، المدان باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في هجوم إسرائيلي استهدفه في سوريا.
عياش، الذي أدانته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في ديسمبر 2020 بتهمة الاشتراك في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، قُتل إلى جانب آخرين خلال قصف إسرائيلي على مدينة السيدة زينب، جنوب العاصمة السورية دمشق.
الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 15 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أفاد مصدر طبي محلي.
فرق الإنقاذ لا تزال تعمل على إزالة الأنقاض في المناطق المستهدفة، بينما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط 3 قتلى من حزب الله في الغارة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الانفجارات التي سمعت في دمشق كانت نتيجة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في منطقة السيدة زينب، وهي منطقة ذات أهمية دينية كبرى لدى الطائفة الشيعية.
القصف استهدف شقتين يسكنهما عناصر من حزب الله، وتسبب في تدمير عدة شقق بالكامل فوق ساكنيها.
يأتي هذا التصعيد في وقت كثفت فيه إسرائيل ضرباتها الجوية على سوريا، مستهدفة نقاطًا تابعة لفصائل موالية لإيران مثل حزب الله.
الهدف الأساسي من هذه الغارات، بحسب الجيش الإسرائيلي، هو منع نقل الأسلحة من إيران إلى حزب الله عبر الأراضي السورية.
وفي الأسبوع الماضي، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع في شمال وشمال غرب سوريا، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم عناصر موالية لإيران.
وفي تطور آخر، قصفت إسرائيل مقر استخبارات حزب الله في دمشق، إضافة إلى مواقع رادار للجيش السوري في السويداء.
تتزامن هذه الضربات مع تصاعد التوتر في المنطقة، خاصة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة في 7 أكتوبر، ما دفع إسرائيل إلى تكثيف عملياتها العسكرية ضد الأهداف الإيرانية وحزب الله في سوريا.
منذ بدء الصراع السوري عام 2011، نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية التي استهدفت الجيش السوري والفصائل المسلحة الموالية لإيران.
نادرًا ما تعلّق إسرائيل على هجماتها، لكنها تؤكد بانتظام أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
الضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق في أبريل الماضي، والتي نُسبت إلى إسرائيل، كانت واحدة من أشد الهجمات تأثيرًا، وأسفرت عن مقتل سبعة من عناصر الحرس الثوري الإيراني، بينهم كبار القادة العسكريين.
وفي أعقاب الضربات، خفضت إيران وجودها العسكري في سوريا، لكنها لا تزال تشكل قوة مؤثرة في الصراع الدائر هناك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سليم عياش رفيق الحريري سوريا هجوم إسرائيلي إسرائيل القصف حزب الله فی سوریا
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.