أسطورة السرعة فريزر برايس… قصة إلهام تعبر حدود المضمار وتدعم نهضة الرياضة في إفريقيا"
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
تواصل منظمة كرة السلة للقارة الإفريقية دعم المحتوى الذي يبرز قصصًا مؤثرة عن القيادة والابتكار والتمكين، وذلك في إطار رسالتها لتعزيز دور الرياضة في التنمية وبناء المجتمعات. وفي هذا السياق، تبرز المنصة أحدث حلقات برنامج "التطوير الإبداعي" الذي تقدمه مؤسسة التمويل الدولية، حيث تستضيف الحلقة العدّاءة الجامايكية الأسطورية شيلي-آن فريزر برايس، صاحبة المسيرة الأطول والأكثر تتويجًا في سباق 100 متر في تاريخ ألعاب القوى.
ويأتي تسليط الضوء على هذه المقابلة انطلاقًا من قناعة منظمة كرة السلة للقارة الإفريقية بأن قصص النجاح الاستثنائية—مهما كان مجالها—تحمل قوة إلهامية تتجاوز حدود الرياضة. ففريزر برايس، التي صنعت تاريخًا رياضيًا حافلًا على مدار 18 عامًا، تقدّم اليوم نموذجًا مُلهِمًا للقيادة المجتمعية وريادة الأعمال، وهو ما ينسجم مع جهود المنظمة لإبراز دور الرياضة في خلق الفرص وتحفيز التطور الاجتماعي والاقتصادي في القارة الإفريقية.
وتتناول الحلقة رحلة فريزر برايس منذ بداياتها المتواضعة في جامايكا وصولًا إلى العالمية، وكيف شكّل الانضباط والإيمان والعمل المجتمعي أساسًا لنجاحها داخل المضمار وخارجه. ومع اقترابها من ختام مسيرتها الرياضية، تتجه العدّاءة المخضرمة إلى مرحلة جديدة تتمحور حول التأثير الاجتماعي، من خلال مؤسسة "الجيب الصاروخي" التي توفر الدعم التعليمي والرياضي للشباب، بالإضافة إلى خط العناية بالشعر "أفيمي" الذي يعكس اهتمامها بتمكين النساء وتوسيع حضورها في مجال ريادة الأعمال.
أما الحوار الذي أجرته مع المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، مختار ديوب، فيقدّم رؤية صادقة حول انتقالها من عالم المنافسة الرياضية إلى عالم المبادرات المجتمعية، ويسلط الضوء على طموحها في مواصلة التأثير على الأجيال القادمة.
وترى منظمة كرة السلة للقارة الإفريقية أن هذا النوع من القصص يشكّل جزءًا أساسيًا من بناء بيئة رياضية واجتماعية أكثر شمولًا، تُحتفى فيها النماذج العالمية التي تُلهم الشباب وتدفعهم نحو الابتكار والإنجاز.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الافريقية ألعاب القوى مؤسسة التمويل الدولية سباق 100 متر
إقرأ أيضاً:
30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.
ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.
المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحليةتمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.
ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.
300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروفويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.
إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروعوحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.
كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.
وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.
أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة الماليةوفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.
ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.
المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاحولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.
ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.
نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعةويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.
وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.