كشف تقرير صادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، الثلاثاء، أن 67 صحافيًا لقوا حتفهم أثناء تأديتهم مهامهم الصحافية أو بسبب طبيعة عملهم خلال العام 2025، وأوضح التقرير أن نصف هؤلاء الصحافيين قتلوا في قطاع غزة جراء الهجمات الإسرائيلية، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي يواجهها الصحافيون في مناطق النزاع.

وبحسب التقرير السنوي للمنظمة، شهدت حصيلة قتلى الصحافيين في 2025 ارتفاعًا مقارنة بالعام الماضي الذي سجل 49 قتيلًا فقط، ويُعزى هذا الارتفاع إلى الحرب في غزة، حيث لقي 29 صحافيًا، بينهم 20 من العاملين في وسائل الإعلام المحلية، حتفهم نتيجة الهجمات الإسرائيلية، ما جعل الجيش الإسرائيلي يُعتبر “أسوأ عدو للصحافيين”.

ويرجع سبب القتلى إلى اندلاع الصراع بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل الصحافيين في سياق الأعمال العسكرية المستمرة.

اتهامات إسرائيلية بالتشهير بالصحافيين

وجهت منظمة “مراسلون بلا حدود” انتقادات حادة إلى إسرائيل، متهمة إياها بتشهير الصحافيين لتبرير استهدافهم، وتحدثت عن استهداف ممنهج للمراسلين الذين ينقلون الأحداث من مناطق النزاع.

وقالت المديرة التحريرية للمنظمة، آن بوكانديه، إن “الرهان الفعلي اليوم هو أن تعيد الحكومات التركيز على مسألة حماية الصحافيين، ولا تجعل منهم أهدافًا”، وأكدت أن ما يحدث هو استهداف متعمد للصحافيين بسبب عملهم في تغطية الحقائق.

الهجمات على الصحافيين في المكسيك وأوكرانيا

وفي المكسيك، شهدت البلاد سنة دموية بالنسبة للصحافيين، حيث لقي 9 صحافيين حتفهم هذا العام رغم وعود الحكومة بحمايتهم، واستهدفت الهجمات الصحافيين الذين كانوا يغطون الفساد والجريمة المنظمة، وتلقوا تهديدات بالقتل من جماعات متنفذة.

أما في أوكرانيا، قُتل ثلاثة صحافيين، بينهم المصور الصحافي الفرنسي أنتوني لاليكان، وسط تصاعد النزاع في شرق البلاد.

وأوضحت المنظمة أن الصحافيين في مناطق النزاع يواجهون مخاطر متزايدة بسبب استهدافهم من قبل القوات العسكرية أو الجماعات المسلحة، ويُعتبر الصحافيون مدنيين في الأساس، لكنهم يعانون من أنماط متكررة من الاعتداءات المتعمدة من أطراف النزاع المختلفة.

كما أصدرت منظمة اليونسكو تقريرًا مماثلًا أظهرت فيه مقتل 91 صحافيًا حول العالم في 2025، ما يعكس الوضع المأساوي الذي يعيشه الصحافيون في العديد من مناطق النزاع، ويُظهر حجم التحديات التي تواجه الصحافة الحرة في تغطية الأحداث والمخاطر التي تواجه العاملين في هذا المجال.

وتُعد الصحافة في مناطق الحرب إحدى أكثر المهن خطورة، حيث يتعرض الصحافيون باستمرار لخطر الموت أو الإصابة بسبب استهدافهم أثناء تغطية الأحداث، ويواجه العاملون في هذا القطاع هجومًا مستمرًا من الأنظمة الاستبدادية والجماعات المسلحة التي تسعى لمنعهم من نشر الحقيقة، ما يجعل حماية الصحافيين قضية عاجلة وملحة.

وتأتي هذه التقارير في وقت حساس، حيث تُطالب المنظمات الدولية بزيادة الضغوط على الحكومات لضمان حماية الصحافيين وتقديم المسؤولين عن الاعتداءات عليهم إلى العدالة.

وتعاني مناطق النزاع حول العالم من خطر استهداف الصحافيين منذ عقود، إذ تُسجل المنظمات الدولية مقتل مئات الصحافيين سنويًا أثناء تأديتهم مهامهم، خاصة في الحروب والنزاعات المسلحة، كما أن تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية جعل من الصحافة المهنية في هذه المناطق أكثر المهن خطورة، وأدى إلى مطالبة المجتمع الدولي بتشريع قوانين لحماية الصحافيين وتوفير آليات لمحاسبة من يعتدي عليهم.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أحداث غزة إسرائيل ارتفاع عدد الصحفيين القتلى استهداف الصحفيين اعتداءات على الصحفيين اعتقال الصحفيين الصحفيين مراسلون بلا حدود منظمة مراسلون بلا حدود مناطق النزاع الصحافیین فی

إقرأ أيضاً:

ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يقترب من اتخاذ قرار بشن هجوم واسع جديد على إيران، قال إنه سيكون "أكبر من أي وقت مضى"، في حال مضت واشنطن نحو استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إنه يدرس بجدية تنفيذ "هجوم ضخم" على إيران يتجاوز الضربات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يحسم قراره بعد.

وأضاف: "أنا أفكر في هجوم ضخم، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز لذلك".

وأوضح ترامب أنه لم يحدد موعداً لاتخاذ القرار، فيما أكد مسؤولان أمريكيان للموقع أنه لم تصدر حتى الآن أي أوامر جديدة للقوات المسلحة ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن العملية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي "سينضم خلال دقيقتين إذا طلبت منه ذلك"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة "لا تحتاج إلى أحد" لتنفيذ أي هجوم جديد ضد إيران.

واستدرك قائلاً إن مشاركة إسرائيل ستكون لها "عواقب"، في إشارة إلى احتمال تعرضها لرد إيراني في حال انضمامها إلى أي عمليات عسكرية.

وفي الشأن الدبلوماسي، قال ترامب إن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الحالي"، مضيفاً: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

ونقل "أكسيوس" عن مصدرين إقليميين مطلعين على جهود الوساطة أن القيادة الإيرانية لم توافق حتى الآن على أحدث المقترحات المطروحة، فيما قال أحدهما: "نحاول، لكن الإيرانيين لا يساعدون".



وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصعيد عسكري مستمر بين واشنطن وطهران خلال الأيام الـ12 الماضية، وهو ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما اتهم ترامب جماعة الحوثي في اليمن باستهداف سفن في البحر الأحمر، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشال" أن أي هجوم جديد على السفن سيجعل الولايات المتحدة "تحمّل إيران المسؤولية"، باعتبار الحوثيين "وكيلاً لإيران"، متوعداً بـ"عقاب عسكري كبير" يستهدف طهران والحوثيين معاً.

وفي سياق منفصل، قال ترامب إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرغب في حضور مراسم عزاء السيناتور الأمريكي الراحل ليندسي غراهام في واشنطن الأسبوع المقبل، مضيفاً: "علاقتي مع بيبي جيدة جداً، وسألتقيه إذا كان هنا".

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
  • استقالة عضو بمجلس إدارة بشكتاش بسبب محمد صلاح .. ووكيله يرفع عمولته
  • بسمة وهبة: إغلاق 436 مصحة بقرار إداري خلال 2025 بعد المرور على 548 مركزا
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان