أعلنت وزارة التخطيط العراقية، الاثنين، أن التعداد السكاني سيبدأ من 20 نوفمبر الجاري وسيستمر حتى 10 ديسبمر المقبل، مشيرة إلى أن جميع الإجراءات أنجزت لتنفيذ هذا الحدث الهام.

واعتبر المتحدث باسم الوزارة عبد الزهرة الهنداوي، خلال مؤتمر صحفي،  أن التعداد السكاني حدث مهم بالنسبة للعراق وأن قرار إجرائه مثّل "تحدياً كبيراً، خاصةً مع تنفيذه إلكترونياً".

وأضاف أن وزارة التخطيط أكملت جميع التحضيرات اللازمة لإجراء هذه العملية، مبيناً أن التعداد "سيمنحنا قاعدة بيانات دقيقة ويخرجنا من حالة العتمة المعلوماتية".

من جانبه، قال رئيس هيئة الإحصاء ونظم المعلومات في الوزارة ضياء عواد، إن العمل الفعلي للإحصاء سيبدأ الخميس المقبل وينتهي في 10 ديسمبر، لافتاً إلى أن يومي 20 و21 نوفمبر الحالي مخصصان لإحصاء السكان والمساكن فقط.

كما يُعدّ الإحصاء الذي تأخر حوالي 4 عقود عن العراق، من أهم عناصر نجاح الدول في تحديد احتياجات السكان وتخطيط المشروعات المستقبلية، وفق الهنداوي.

العراق يقترب من أول تعداد شامل للسكان منذ 4 عقود تقترب الحكومة العراقية من وضع اللمسات الأخيرة على استعداداتها لإجراء التعداد العام للسكان، في 20 نوفمبر المقبل، وهو التعداد الأول الذي يشمل جميع مناطق العراق منذ نحو 4 عقود.

وسيُرافق التعداد حظر تجوال يبدأ منتصف ليل 19- 20 الجاري، لكن هناك جهات تم استثناؤها منه. وهذا الحظر، قال الهنداوي "لا يعني تقييد حرية المواطنين بل إجراءً لتأمين سير العملية بشكل سلس وناجح".

وفي سياق متصل، عقدت وزارة الداخلية مؤتمراً آخر. وقال الناطق الإعلامي العميد مقداد ميري إن حظر التجوال سيشمل جميع محافظات البلاد، بما فيها إقليم كردستان.

وأضاف أن الحظر لا يشمل حركة الطيران ومنافذ التبادل التجاري، مؤكداً  أن "اللجنة الأمنية العليا أمّنت الحماية خلال أيام التعداد".

وسيتم تقييد حركة العجلات (المركبات) بين المحافظات والأقضية باستثناء الحالات الإنسانية، بهدف تسهيل حركة العاملين في التعداد، بحسب ميري.

وقال إن الصحفيين ممن يحملون "الباجات" (تصاريح رسمية) مخولّون بالحركة أثناء الحظر، فضلاً عن الكوادر الصحية الذين تم استثناؤهم بموجب تخويل رسمي، إلى جانب دوريات المرور والإسعاف والسفارات والبعثات الدبلوماسية.

وشهد العراق آخر تعداد عام للسكان شمل جميع محافظاته سنة 1987، ورغم أن البلد أجرى تعدادا آخر للسكان في 1997، إلا أنه لم يشمل محافظات إقليم كردستان، لأنها كانت شبه مستقلة عن العراق في عهد النظام البعثي السابق.

المصدر

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

الرقابة المالية: خطة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات المالية غير المصرفية

استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وفدًا من البنك الدولي، في لقاء شهد استعراض ومناقشة مستجدات سوق رأس المال المصري وأحدث الإصلاحات التنظيمية التي تجريها الهيئة لتعميق السوق، وزيادة كفاءته، وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز تنافسية السوق المصري على ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030.

وتناول اللقاء التعريف بأهداف ومحاور البرنامج التدريبي الذي تطلقه الهيئة الأحد القادم لبناء جاهزية الشركات الحكومية المقيدة قيدًا مؤقتًا بالبورصة وقياداتها التنفيذية لإنجاح برنامج الطروحات الحكومية، وذلك من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري الذراعين التدريبيين للهيئة.

كما تطرقت النقاشات إلى الآليات والمنتجات الاستثمارية الجديدة التي تعمل الهيئة على تعديل أطرها التنظيمية تمهيدًا لتفعيلها قريبًا في البورصة المصرية، وفي مقدمتها آلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، ونشاط صانع السوق (Market Maker)، إلى جانب تطورات سوق المشتقات المالية.

 تنويع استراتيجيات الاستثمار

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية  إن الهيئة تستهدف من هذا الحراك إتاحة تنويع استراتيجيات الاستثمار وإتاحة مسارات أكثر حيوية وكفاءة أمام المتعاملين في البورصة، لتعميق السوق ورفع مستويات السيولة، مؤكدًا استمرار العمل على تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير سوق رأس المال لتوفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية.

وزير الاستثمار: نتطلع إلى توسيع الأنشطة الأمريكية وتعزيز اندماج مصر في سلاسل الإمداد العالميةوزير الاستثمار: الشراكة مع القطاع الخاص ركيزة أساسية لتطوير الخدمات الصحية

وأضاف أن نشر التوعية بمستجدات سوق رأس المال يمثل تحديًا كبيرًا، تسعى الهيئة للتعامل معه بنجاح من خلال التنسيق مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وأطراف السوق المختلفة، لاجتذاب شرائح أوسع من المستثمرين المحليين للأدوات الجديدة سواء من المستثمرين المؤسسيين أو الأفراد خاصة الشباب تحت 40 سنة الذين باتوا يمثلون عاملًا حيويًا لازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية.

 واستعرض الدكتور إسلام عزام منظومة المنصات الرقمية لتداول وثائق صناديق الاستثمار العقاري، والتي تمثل إحدى الأدوات الحديثة التي تتيح للمواطنين الاستثمار بصورة غير مباشرة في الأصول العقارية المدرّة للدخل، بما يتيح تنويع المحافظ الاستثمارية دون الحاجة إلى تملك العقارات بصورة مباشرة، إلى جانب توفير مصادر تمويل جديدة لقطاع التطوير العقاري، وزيادة كفاءة استغلال الأصول العقارية، ودمج فئات جديدة من المستثمرين في مجال صناديق الاستثمار.

وأكد أهمية دعم استقرار المؤسسات المالية كأحد الركائز الأساسية للتنافسية، حيث تعمل الهيئة على تحديث اشتراطات رأس المال ومعايير الملاءة المالية والحوكمة، مع إلزام شركات التمويل بتطبيق متطلبات ومعايير "بازل 3" بما يعزز قدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم استدامة أعمالها، ويحافظ على حقوق المتعاملين.

وأشار رئيس الهيئة إلى مواصلة تحديث البنية التكنولوجية للقطاع المالي غير المصرفي وتحفيز ابتكار منتجات جديدة، لافتًا إلى ارتفاع عدد الشركات التي تقدم خدمات مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية إلى أكثر من 73 شركة بنهاية العام الماضي وإصدار نحو 190 ألف عقد رقمي، إلى جانب تنفيذ أكثر من 345 ألف عملية تحقق إلكتروني (E-KYC).

كما تحدث الدكتور إسلام عزام عن خطة الهيئة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات الخاضعة لرقابتها، بهدف بناء قواعد بيانات مشتركة تتسم بالدقة والتحديث المستمر على مستوى القطاعات واستخدام اللغة الرقمية المعيارية لتقارير الأعمال الموسعة (XBRL)، ثم إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وإنتاج المؤشرات، وتيسير إجراءات التأسيس والترخيص والقيد وإعادة القيد من خلال المنظومة الرقمية.

من جانبهم، أشاد أعضاء وفد البنك الدولي بما تشهده الأسواق المالية غير المصرفية في مصر وخاصة سوق رأس المال من إصلاحات تنظيمية وتطوير مستمر للأدوات والآليات الاستثمارية، مؤكدين أهمية تلك الخطوات في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات القادرة على النهوض بالسوق، وأعربوا عن حرصهم على استمرار التعاون وتبادل الخبرات في مجالات تطوير الأسواق وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.

ويأتي اللقاء في إطار التعاون المستمر بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك الدولي، بما يدعم جهود تطوير قطاعات سوق رأس المال والتأمين والتمويل، لتعظيم إسهامها في الاقتصاد المصري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

طباعة شارك الرقابة المالية سوق رأس المال البنك الدولي الاقتصاد المصري التمويل

مقالات مشابهة

  • نفي من جماعة الحوثي لإغلاق باب المندب: الحظر يقتصر على الشحنات السعودية
  • الرقابة المالية: خطة للربط التقني الكامل مع الشركات في جميع القطاعات المالية غير المصرفية
  • تعويض المتضررين من الحرائق يشمل المحاصيل الزراعية والمنازل والأثاث
  • هرمز.. بين هدنة الأيام العشرة واحتمالات الانفجار الكبير
  • ترامب: الاتفاق النووي المدني مع السعودية لا يشمل التخصيب
  • الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • أول تعليق رسمي على تهديدات ترمب تجاه قرار الحظر
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • الكويت: أضرار مادية إثر هجوم بمسيّرات إيرانية على منفذ العبدلي الحدودي مع العراق