أزمة الدواجن والبيض في مصر.. جهود حكومية ومبادرات مصرفية لدعم القطاع
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الثروة الداجنة في مصر، حيث يمثل دعم صغار المنتجين وتطوير المزارع المتوقفة خطوة حيوية في تعزيز هذا القطاع الحيوي وضمان استدامته.
وتسعى الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص والبنوك إلى توفير التمويل اللازم للمزارعين ومربي الدواجن، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة وإعادة تشغيل المزارع المتوقفة، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار السوق وضمان توافر المنتجات بأسعار مناسبة.
وفي هذا الإطار قال الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع الثروة الحيوانية والداجنة بوزارة الزراعة، إن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا من الثروة الداجنة، مع تصدير الفائض إلى الخارج بعد توقف دام 15 عامًا.
وأوضح "سليمان" في تصريحات خاصة، اليوم الاثنين، أن القطاع يضم أكثر من 40 ألف منشأة داجنة، منها 3750 مزرعة متخصصة في إنتاج بيض المائدة، حيث تنتج مصر نحو 14 مليار بيضة سنويًا.
قطاع حيوي يوفر ملايين فرص العملوأشار إلى أن الحكومة تعمل على ضبط الأسواق من خلال تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة التصدير، مما ساهم في انخفاض أسعار الدواجن بنسبة تتراوح بين 15-20%، بالإضافة إلى تراجع أسعار الأعلاف بنسبة تصل إلى 50%.
وأضاف سليمان أن قطاع الثروة الداجنة يوفر فرص عمل لأكثر من 3.5 مليون مواطن، ما يجعله ركيزة أساسية للاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الوزارة تمتلك قاعدة بيانات دقيقة تضم 125 ألف ترخيص للمزارع العاملة، وتحرص على معاينة أي مزرعة قبل إصدار ترخيص التشغيل لضمان جودة الإنتاج.
من جهته، أكد هشام نجم، رئيس مجموعة مخاطر الائتمان بالبنك الزراعي، أن البنك يقدم تسهيلات كبيرة لدعم صغار الفلاحين ومربي الدواجن.
تفاصيل المبادرةوأوضح أنه تم تخصيص 500 مليون جنيه لإعادة تشغيل المزارع المتوقفة، بالإضافة إلى تمويل المشروعات الصغيرة بفائدة ميسرة تبلغ 5% حتى مبلغ 50 مليون جنيه.
ولفت إلى أن البنك الزراعي يعمل حاليًا على دراسة أوضاع 35 عميلًا من منتجي الدواجن للحصول على تمويل جديد ضمن مبادرة الفائدة المخفضة.
وأكد أهمية تقديم ضمانات جادة من قبل المزارعين للحصول على القروض. كما أوضح أن البنك يتعاون مع وزارة الزراعة واتحاد منتجي الدواجن لضمان تحقيق طفرة حقيقية في قطاع الدواجن.
تحديات وآمالعلى الرغم من التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع، يُظهر التعاون بين الحكومة والبنك الزراعي ومنتجي الدواجن جهودًا واضحة لدعم هذا القطاع الحيوي.
مع استمرار هذه المبادرات، يأمل العاملون في القطاع والمستهلكون على حد سواء أن تسهم الإجراءات في تعزيز الاستقرار وتوفير الدواجن والبيض بأسعار مناسبة في السوق المحلي.
الأزمات والإنجازاتيُعد قطاع الثروة الداجنة في مصر من أهم القطاعات الاقتصادية، حيث يلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي ويوفر فرص عمل للملايين.
ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات كبيرة تتراوح بين ارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة الاعتماد الكبير على الاستيراد، وبين الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للمزارع وتحسين الإنتاجية.
على مدار السنوات الأخيرة، استطاعت مصر تحقيق طفرة في الإنتاج المحلي، مما أدى إلى الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في إنتاج الدواجن والبيض، مع تصدير الفائض إلى الأسواق الخارجية.
ومع ذلك، شهد السوق تقلبات في الأسعار نتيجة أزمات اقتصادية عالمية ومحلية، أبرزها ارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة كبيرة قبل أن تتراجع مؤخرًا بنسبة تصل إلى 50%.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: أزمة الدواجن استقرار السوق البنك الزراعي البيض في مصر الثروة الحيوانية والداجنة الدكتور طارق سليمان الدواجن والبيض المشروعات الصغيرة تطوير المزارع تمويل المشروعات الصغيرة رئيس قطاع الثروة الحيوانية مخاطر الائتمان الثروة الداجنة قطاع الثروة
إقرأ أيضاً:
رغم الإبادة والمعاناة.. فرحة كبيرة تعم غزة بنجاح طلاب الثانوية العامة (شاهد)
مع إعلان وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة نتائج امتحانات الثانوية العامة لعام 2024 في قطاع غزة المحاصر والمدمر بفعل آلة الإبادة الإسرائيلية، تسلل الفرح والسرور إلى خيام النازحين وما تبقى من بيوت المواطنين في مختلف مناطق القطاع.
نسبة النجاح 74 بالمئة
وصباح اليوم الجمعة، أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأفاد وزير التربية والتعليم خلال مؤتمر عقده صباح الجمعة، أن نسبة النجاح العامة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين والخارج بلغت 74 في المئة، فيما سيتم الإعلان عن نتائج قطاع غزة بعد الدورة الثانية.
وحازت الطالبة ريما رائد عطا الله المرتبة الأولى على قطاع غزة في القسم الأدبي بعد حصولها على معدل 99.9 في المئة، فيما حصدت الطالبة صبا فايد رباح المركز الأول على القسم العلمي في القطاع بحصولها على معدل 99.9 في المئة.
وعاشت العائلات الفلسطينية التي واجهت معاناة كبيرة بسبب حرب الإبادة المستمرة والحصار والتجويع لحظات من الفرح والسعادة عقب نجاح طلابها في الثانوية العامة "التوجيهي".
وقامت العائلات بتبادل التهنئة بالنجاح – مباشرة أو عبر الهاتف – وإطلاق الزغاريد وتوزيع الحلوى على الحاضرين ابتهاجاً بالنجاح والتفوق، وقام العديد من المواطنين بإطلاق المفرقعات تعبيراً عن فرحتهم بهذه المناسبة رغم تحذير وزارة الداخلية من ذلك.
الطالبة حلا رشاد سلمان من القسم العلمي الحاصلة على معدل 99.3 في المئة، عبرت عن فرحتها الكبيرة التي عمت خيمتها بهذا التفوق، رغم أنها مرت كمعظم طلاب القطاع بظروف غاية في الصعوبة، لا توفر الحد الأدنى من الأجواء المطلوبة لإمكانية الدراسة ومراجعة المواد الدراسية.
وأكدت الطالبة حلا تكرر نزوحها مع عائلتها من شمال القطاع لجنوبه نحو 10 مرات، لتثبت خيمتها في النزوح الأخير من بيت لاهيا شمالاً في مدينة خان يونس جنوباً.
وعن تلك الظروف تحدثت سلمان لـ"عربي21"، قائلة: "الظروف جداً صعبة، لكن هناك أشخاص تهون عليك تلك المعاناة"، موضحة أنها كانت تذهب صباح كل يوم من خان يونس إلى مدينة دير البلح لتلقي الدروس، وتعود بعد العصر إلى خيمة عائلتها بجوار منطقة أصداء غرب خان يونس.
ونوهت بأنها كانت تحاول التكيف مع حرارة الجو وغياب الكهرباء والضوضاء بسبب كثافة أعداد النازحين، لافتةً إلى أنها كانت تراجع دروسها ليلاً مستعينةً بالكشاف المتوفر في جهاز الموبايل الخاص بشقيقها؛ حيث يتم شحنه بالنهار كي يضيء لهم في الليل، وكانت تجلس على الأرض مباشرةً لإتمام واجباتها الدراسية.
وأضافت: "أنتظر نوم عائلتي كي أتمكن من الدراسة في أجواء هادئة، فنحن جميعاً نعيش في خيمة واحدة تتم فيها كافة أعمال البيت"، منوهةً بأن "العديد من المواقف الصعبة مرت علينا، لكن أصعبها وقع وأنا في طريق عودتي من دير البلح، وهو موقف لا يمكن أن يُمحى من ذاكرتي".
رحلة شاقة
وتابعت: "خلال عودتي وبعد انتظار طويل، وصلت سيارة وركبت فيها، ونحن في الطريق أبلغنا السائق أن البيت الذي نقترب منه على الطريق مهدد بالقصف، وفور نزولي من السيارة احتميت بلوح كان بجوار الطريق، وما هي إلا لحظات حتى تم نسف المنزل، حينها لم نسمع سوى الصراخ والبكاء ولم نشاهد إلا الشظايا المتناثرة من حولنا والشهداء والجرحى على الأرض".
وأكدت الطالبة أنها كانت عازمة على المضي قدماً في إتمام دراستها والحصول على معدل مرتفع رغم الظروف الصعبة التي تُعقّد على أي إنسان تحقيق أهدافه لكنها لم تكن مستحيلة، مضيفة: "تربينا منذ صغرنا أن نكون حريصين على تحصيل العلم والتفوق في الدراسة، وكنت حريصة على تحقيق حلمي والتفوق والالتحاق بكلية الطب، كي أدخل السرور على عائلتي وأكون فخراً لهم".
وفي ختام حديثها لـ"عربي21"، أهدت الطالبة النازحة تفوقها إلى شهداء وجرحى قطاع غزة وإلى الأسرى في سجون الاحتلال، وأيضاً إلى عائلتها التي ساندتها في رحلتها العلمية الشاقة وجميع صديقاتها.
وأعربت حلا عن أملها بانتهاء حرب الإبادة قريباً، وأن يعيش الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة المنكوب، في أمان بعد زوال قريب للاحتلال عن كل فلسطين، وأن ينعم الأسرى بالحرية القريبة من سجون الاحتلال.
أما الطالبة رغد فسفوس من القسم الأدبي، فإن ظروفها الصعبة لا تختلف كثيراً عن ظروف حلا وربما أصعب؛ فهي تعيش مع عائلتها النازحة من وسط خان يونس إلى شاطئ البحر في خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف، إلا أنها اجتهدت برفقة شقيقتها فرح، وحاولت أن تتكيف مع الظروف الصعبة التي تحيط بها، وسعدت كثيراً بنجاحها وشقيقتها.
وأوضحت لـ"عربي21"، أنها كانت تعتمد وقت الليل من أجل متابعة دروسها برفقة شقيقتها داخل الخيمة، وتعتمد على إضاءة البطارية، وحينما تنفد تستعين بكشاف جهاز الجوال.
وذكرت فسفوس، أن ما ساعدها هو الدروس الخصوصية التي كانت تتلقاها في إحدى المؤسسات الخيرية، منوهة إلى أنها كانت تهرب في بعض الأحيان من ضغط الدراسة إلى الجلوس على شاطئ البحر القريب، ومن ثم تستأنف مراجعة دروسها.
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عام، ويسيطر جيش الاحتلال عسكرياً على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة طالت المدارس والمستشفيات وكافة مناحي الحياة.