عقود النفط بين أربيل وبغداد: سرية الإقليم تثير جدلًا حول الشفافية والمصالح
تاريخ النشر: 2nd, December 2024 GMT
2 ديسمبر، 2024
بغداد/المسلة: نقلت الساحة السياسية في بغداد مؤخرًا أصداء انتقادات واسعة تطال أسلوب إدارة الملفات الحساسة بين حكومة محمد شياع السوداني وإقليم كردستان.
الجدل يتركز حول رفض الإقليم الكشف عن تفاصيل عقوده النفطية للحكومة الاتحادية، وهو ما اعتبره البعض “تكريسًا لسياسات الاستحواذ على أكبر قدر من الغنائم”، كما وصفها النائب محمد الخفاجي في حديث عبر منصة إعلامية محلية.
في تصريح أثار موجة من التفاعل، قال الخفاجي: “جوهر المشكلة أن إقليم كردستان يرفض تزويد بغداد بأي عقود نفطية بحجة ارتفاع كلف إنتاج البرميل. الأمر لا يتوقف هنا، بل تطلب حكومة السوداني منا التصويت على تعديل قانون الموازنة الذي أُرسل بلا تفاصيل كافية، وكأن بغداد مطالبة بالاستجابة بدون مناقشة”.
وأضاف الخفاجي أن التعديل على قانون الموازنة سيكون “ثمنه باهظًا” على المستوى المالي والسياسي، محذرًا من تداعيات تجاهل شكاوى النواب الذين لم يشاركوا في التصويت على الحكومة الحالية.
تغريدة على منصة “إكس” لمواطن باسم علي الموسوي وصفت الوضع بأنه “لعبة مصالح تُدار بعيدًا عن أعين الشعب”، مشيرًا إلى أن العراقيين “لا يعرفون شيئًا عن طريقة صرف عائدات النفط سواء في الإقليم أو في بغداد”.
مصادر مطلعة أكدت أن الخلافات لا تتعلق فقط بشفافية العقود بل أيضًا بأسلوب توزيع الإيرادات الذي يثير حفيظة المسؤولين في الحكومة الاتحادية. وافادت تحليلات اقتصادية نشرت في مواقع متخصصة بأن المشكلة تعكس عمق أزمة عدم الثقة بين الطرفين، حيث “كل طرف يسعى لضمان أقصى مكاسب على حساب الطرف الآخر”.
تحدثت الناشطة رانيا عبدالله عبر منشور على فيسبوك قائلة: “الحكومة الاتحادية تريد الاطلاع على عقود النفط الخاصة بالإقليم، وهذا قد يبدو منطقيًا للبعض، ولكن الأمر بالنسبة لسكان كردستان يعني تدخلًا مباشرًا في شؤون الإقليم”. وأشارت إلى أن هذه المواقف تزيد من تعقيد العلاقة بين أربيل وبغداد.
في الجانب الآخر، أفادت تحليلات بأن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى تصعيد الاحتقان الشعبي، سواء في الوسط والجنوب أو في الإقليم نفسه. وقال: “إذا لم يتم احتواء هذه الخلافات، قد نشهد تصعيدًا إعلاميًا يجر البلاد نحو مواجهات سياسية أكبر”.
وفق معلومات فان هناك توجها لعقد اجتماع بين ممثلين من الحكومة الاتحادية والإقليم في محاولة لتجنب الانزلاق إلى أزمة أشمل. إلا أن الآراء لا تزال متباينة حول جدوى هذا الحوار، خاصة مع غياب أي مؤشرات على تقديم تنازلات من أي طرف.
على الرغم من الدعوات إلى التهدئة، يبدو أن الأمور تتجه نحو مزيد من الاستقطاب.
أحد المغردين من مدينة كركوك، تحت اسم مستعار “ناجي العراقي”، كتب: “القضية ليست فقط عقود النفط، بل هي صراع على النفوذ وعلى من يتحكم بمستقبل البلاد الاقتصادي”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
إعلامي: غموض في الزمالك.. تأخر توقيع عقود رازوفيتش وتعطيل عودة الأجانب يثيران القلق
كشف الإعلامي أمير هشام عن حالة من الغموض والتأخير تسيطر على تحضيرات الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك للموسم الجديد، مشيرًا إلى أن الفريق لم يستأنف تدريباته الجماعية بشكل رسمي حتى الآن، رغم اقتراب انطلاق بطولة الدوري الممتاز والمقرر لها بعد نحو ثلاثة أسابيع.
وأوضح "هشام"، خلال تصريحات عبر برنامجه «مودرن سبورتس» على شاشة «Modern MTI»، أن إدارة النادي لم تُتمم بعد إجراءات التوقيع الرسمي مع المدرب الصربي فوك رازوفيتش، على الرغم من التوصل إلى اتفاق معه خلال الفترة الماضية للقيام بمهمة القيادة الفنية للفريق.
وأشار إلى أن أزمة فترة الإعداد تتزايد مع عدم إرسال تذاكر الطيران للعودة إلى القاهرة للاعبين المحترفين الأجانب في صفوف الفريق، وفي مقدمتهم البرازيلي خوان بيزيرا، والانجولي شيكو بانزا، والفلسطيني آدم كايد.
وأضاف، أن التأخر في استدعاء المحترفين يعود بالأساس إلى عدم الاستقرار على موعد محدد لانطلاق التدريبات، وهو ما أثار حالة من الدهشة والاستغراب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة والارتباطات القوية التي تنتظر القلعة البيضاء في الموسم المقبل.
واختتم هشام حديثه بالمقارنة بين تحضيرات منافسي الزمالك، موضحًا أن النادي الأهلي يخوض تدريباته منذ عدة أسابيع واستغل الوقت في خوض مباريات ودية، بينما يستعد نادي بيراميدز للسفر إلى تركيا لإقامة معسكره المغلق، في وقت لا يزال فيه الموقف داخل الزمالك ضبابيًا وغير واضح.