محقق إسرائيلي سابق متورط بقضية قرصنة وتسريب معلومات في أمريكا
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
كشف صحيفة وول ستريت جورنال أن المحقق الإسرائيلي الأمريكي، إيتان أروسي، الذي قدم معلومات ضد خصوم شركة "إكسون" الأمريكية، متورط الآن في تحقيق عالمي حول القرصنة وتسريب المعلومات.
وقالت الصحيفة، إن أروسي الذي "صنع اسمه قبل أكثر من عقد كمحقق مثابر يساعد المدعي العام لمنطقة مانهاتن في الكشف عن عملية تمويل إرهابية مخفية وقاتلة، متورط الآن في عملية قرصنة معلومات".
وفي التفاصيل، قالت الصحيفة، إن أروسي "استغل هذا الإنجاز لبناء مسيرة ناجحة كمحقق خاص، وبرع في جمع رسائل البريد الإلكتروني والمعلومات غير العامة الأخرى التي يمكن استخدامها كأدوات في قضايا قضائية شديدة الحساسية والنزاعات الجيوسياسية".
ولفتت إلى أن "أروسي بعد خدمته في فرع الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي سابقا، بدأ العمل في مكتب المدعي العام لمنطقة مانهاتن في 2005"، لكنه يجد نفسه الآن على الطرف الآخر من تحقيق كبير.
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة قولها، إن مكتب المدعي العام في مانهاتن يدرس دور ضابط المخابرات الإسرائيلي السابق داخل شبكة مغلقة من المحققين الإسرائيليين سعت للحصول على معلومات ضارة ضد خصوم شركة "إكسون" موبيل وصندوق التحوط "إليوت مانجمنت".
وكشفت أن أروسي حصل على رسائل بريد إلكتروني سرية تخص موظفين تابعين للملياردير والمرشح الرئاسي السابق توم ستاير، بالإضافة إلى الجدول الزمني الخاص لمحمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
ولفتت إلى أن المدعين، يدرسون الدور الذي لعبه عروسي وزملاؤه في ممارسة غير قانونية تُعرف بـ القرصنة والتسريب، مشيرة إلى أن هذه الممارسة انتشرت بشكل كبير في دوائر الاستخبارات المؤسسية على مدار العقدين الماضيين.
وذكرت أن "إحدى القضايا التي لعب فيها أروسي دورًا رئيسيًا في عام 2016 عندما كانت شركة إكسون موبيل التي تدافع عن نفسها ضد حملة زعمت أن الشركة كانت على علم بتغير المناخ لعقود من الزمن وأخفته".
لكن محامي أروسي قال، إن موكله لم ينخرط مطلقا في أي نشاط غير قانوني ولم يحصل أبدا على معلومات بطريقة غير قانونية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية إكسون امريكا إكسون تسريب معلومات صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب متواصلة في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.
وقال مكتب مدير التدخل المعتمد في توام، في بيان رسمي الأربعاء، إن فرق التنقيب عثرت على رفات 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما اكتشفت رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل إجمالي ما تم العثور عليه حتى الآن إلى 99 رضيعا، معظمهم من حديثي الولادة.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد أكثر من عشر سنوات على بدء التحقيقات في القضية، التي أثارتها المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014، عندما كشفت وثائق تفيد بأن 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 أثناء وجودهم في ملجأ توام، ويرجح أنهم دفنوا في موقع غير مخصص للدفن داخل المنشأة.
وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق حكومية وجود كميات كبيرة من الرفات البشرية داخل صهاريج تحت الأرض تقع في محيط الملجأ، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تنقيب موسعة بدأت في تموز/ يوليو 2025، واستمرت على مدار عام كامل.
وأوضحت السلطات أن الرفات عثر عليها في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، من دون وجود أي شواهد أو علامات على سطح الأرض تشير إلى أنها كانت مقبرة للأطفال.
وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال منتشرة في إيرلندا خلال القرن الماضي، وتديرها مؤسسات تابعة للكنيسة الكاثوليكية، حيث كانت الفتيات والنساء غير المتزوجات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج يرسلن إليها، غالبا تحت ضغوط اجتماعية ودينية، قبل أن يتم فصل العديد منهن عن أطفالهن الذين كانوا يعرضون للتبني.
وتشير نتائج التحقيقات الحكومية إلى أن آلاف الأطفال داخل هذه المؤسسات توفوا نتيجة سوء التغذية والأمراض، مثل الحصبة والسل، في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.
وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات داخل هذه المؤسسات، مؤكدا أن نحو تسعة آلاف طفل لقوا حتفهم في 18 ملجأ خضعت للتحقيق الرسمي.
وتعتزم السلطات مواصلة أعمال التنقيب في مراحل لاحقة، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تكريما للأطفال الذين ظل مصيرهم مجهولا لعقود طويلة.
وأثار الإعلان عن الاكتشافات الجديدة موجة واسعة من الحزن والغضب داخل إيرلندا، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة الجهات المسؤولة، سواء في الكنيسة الكاثوليكية أو مؤسسات الدولة، عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.
ويؤكد ناشطون أن خطة التعويضات التي أقرتها الحكومة الإيرلندية عام 2021، والبالغة قيمتها نحو 800 مليون يورو، لا تزال غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع المؤسسات المشابهة، والكشف الكامل عن مصير الضحايا.
كما يتوقع مراقبون أن تفضي الاكتشافات الأخيرة إلى فتح ملفات جديدة تتعلق بملاجئ أخرى في أنحاء إيرلندا، مع تزايد المؤشرات على أن الانتهاكات التي شهدها ملجأ توام لم تكن حالة معزولة، بل جزءا من منظومة امتدت لعقود.
وعلى الصعيد الدولي، لقيت القضية اهتماما واسعا، إذ دعت منظمات حقوقية إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة المسؤولين، وتعزيز حماية النساء والأطفال بما يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.