بعد خسارتها أمام الفصائل المسلحة.. ماذا تعرف عن مدينة حماة رابع أكبر مدن البلاد؟
تاريخ النشر: 6th, December 2024 GMT
أعلنت هيئة “تحرير الشام” سيطرتها الكاملة على مدينة حماة، أحد أهم المراكز الاستراتيجية في سوريا، بعد انسحاب الجيش السوري، ويأتي هذا التطور بعد أن أحكمت الفصائل المسلحة طوقها على المدينة من ثلاث جهات، مما دفع القوات الحكومية إلى إعادة انتشارها خارج المدينة في خطوة وصفتها بأنها “إعادة تموضع”.
موقع حماة وأهميتها الاستراتيجيةتعد مدينة حماة نقطة استراتيجية رئيسية تربط بين دمشق وحلب، أكبر مدينتين في سوريا، وتعد ممرًا حيويًا للإمدادات العسكرية والمدنية.
تقع المدينة على مسافة 213 كيلومترًا شمال دمشق و135 كيلومترًا جنوب حلب.
وقد احتفظت الحكومة السورية بسيطرتها عليها طيلة سنوات الحرب الأهلية، لما تشكله من أهمية كبيرة في تأمين الطريق إلى العاصمة دمشق والساحل السوري.
السيطرة على حماة تمهد الطريق نحو حمص، وهي مدينة تقاطع طرق رئيسية تعد مركزًا للتواصل بين المناطق المكتظة بالسكان.
و في حال نجاح الفصائل في التقدم نحو حمص، فإن ذلك سيقطع شرايين النقل والإمداد الحيوية بين دمشق وبقية المناطق السورية.
تضم مدينة حماة ما يقرب من مليون نسمة، تشتهر بتراثها الثقافي والتاريخي، لا سيما نواعيرها الفريدة الواقعة على نهر العاصي، والتي أدرجتها اليونسكو ضمن قائمة التراث العالمي، تعود هذه النواعير إلى العصور الوسطى، حيث كانت تنقل المياه إلى حدائق المدينة وحماماتها ومساجدها، إلى جانب ذلك، تشكل المدينة نقطة تواصل بين الشمال والجنوب، ما يمنحها أهمية عسكرية وجغرافية كبيرة.
السلمية هدفًا جديدًا للفصائل المسلحة
بدأت الفصائل المسلحة في التقدم نحو مدينة السلمية، ثاني كبرى مدن محافظة حماة، ما يمثل خطوة إضافية لتعزيز نفوذها في المنطقة، وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان انسحاب أكثر من 200 آلية عسكرية من ريف حماة الجنوبي باتجاه مدينة حمص، وهي مدينة استراتيجية قد تكون الهدف القادم لهذه الفصائل.
تفاقم الأزمة الإنسانيةتسببت المعارك الأخيرة في ارتفاع حصيلة القتلى بين المدنيين والعسكريين إلى 826 شخصًا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
كما نزح أكثر من 280 ألف شخص نتيجة تصاعد حدة القتال في شمال غرب سوريا، حسب برنامج الأغذية العالمي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الحكومة السورية القوات الحكومية العاصمة دمشق الحرب الأهلية تحرير الشام العصور الوسطى الفصائل المسلحة سوريا حمأة مدينة حماة مدینة حماة
إقرأ أيضاً:
أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
يقف أبو علي، أحد سكان دمشق، أمام أحد الأفران منتظرا دوره للحصول على خبز لعائلته المكونة من 14 شخصا، لكن التغيير الأخير في مواصفات ربطة الخبز بتقليص عدد الأرغفة من 10 إلى 8 مع الحفاظ على السعر نفسه، يجعله يشعر بالقلق كغيره من السوريين الذين يعانون من تدهور قدرتهم الشرائية.
ووفقا لتقرير أعده مراسل الجزيرة ميلاد فضل فإن أبا علي يصف معاناته اليومية، ويشير إلى أن عائلته تحتاج يوميا إلى 5 ربطات خبز، وأنه فقد 10 أرغفة يوميا بعد التعديل الجديد.
ويضيف أن تكلفة الخبز واللبن والخيار والطماطم تصل إلى 70 أو 80 ألف ليرة (نحو 5 أو 6 دولارات) دون احتساب وجبة الغداء، متسائلا: من أين لي بكل هذا وأنا مهجر وعاطل عن العمل؟
من جهتها، تكشف وزارة الاقتصاد السورية أن تغيير مواصفات ربطة الخبز جاء نتيجة لرفع أسعار المحروقات في سوريا خلال مايو/أيار الماضي بنسب تراوحت بين 17 و30%.
ويوضح التقرير أن وزارة الطاقة السورية تشكل لجنة دائمة لتسعير المواد البترولية، وتعتمد في تحديد الأسعار على الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج والاستيراد وواقع الاقتصاد المحلي، وخاصة سعر صرف الدولار.
أسباب ارتفاع الأسعار
ويشير خبير اقتصادي -تحدث للتقرير- إلى أن هذه الزيادات جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية، أبرزها التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط العالمية وتكاليف الاستيراد بالعملة الأجنبية، ويوضح أن اعتماد اللجنة على الليرة السورية للتسعير عوضا عن الدولار سيؤدي إلى تقلب أسعار المحروقات باستمرار بسبب تغير أسعار الصرف المستمرة.
ويخلص فضل إلى التأكيد على أن السوريين يأملون من الجهات الرسمية أن تراعي واقعهم المادي حينما تتخذ قراراتها، وأن تخفف عنهم أعباء المعيشة.
ويلفت إلى أن الأزمة المعيشية في سوريا ليست جديدة، لكنها تتفاقم مع استمرار تدهور قيمة الليرة وارتفاع التضخم، مما يهدد حياة الملايين الذين فقدوا وظائفهم ومنازلهم بسبب الحرب، ويجعل توفير لقمة العيش تحديا يوميا متجددا.
إعلانوكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد اعتذر للمواطنين في 11 يوليو/تموز الجاري عن أزمة الوقود الأخيرة، وعزا الاختناقات على محطات الوقود إلى استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة ومضاربات تجارية سبقت قرار خفض الأسعار نهاية الشهر الماضي.
وفي خطوة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوزارة ضخ ما يزيد على 25 مليون لتر من المحروقات في المحافظات، مؤكدة عودة حركة التوزيع إلى طبيعتها.