جمعة النعيمي (أبوظبي)

أخبار ذات صلة أداء صلاة الاستسقاء في جميع مساجد الدولة الإمارات تشارك في الدورة الـ 33 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عيد الاتحاد تابع التغطية كاملة

شارك أبناء القبائل في «مسيرة الاتحاد» بأبوظبي، أمس، والتي حضرها آلاف من أبناء دولة الإمارات، وذلك حرصاً منهم على التعبير عن مدى فخرهم وانتمائهم واعتزازهم بقيادتهم الرشيدة، وحبهم الصادق، والذي تجسد في صورة لوحة فنية جماهيرية تعكس روح الفخر والسعادة بعيد الاتحاد الـ 53.


توافد أبناء القبائل منذ الساعات الأولى للصباح أمس إلى المواقع المخصصة لهم للمشاركة بعروضهم وفقراتهم الشعبية التي تضم الأهازيج الشعبية من إلقاء القصائد والشيلات التي تحمل في ثناياها كل معاني الفخر والاعتزاز والشرف والعزة والكرامة والأخوة والتلاحم والوحدة بين أبناء الشعب الإماراتي تحت راية «البيت المتوحد».
وعبّر أبناء القبائل المشاركون عن خالص حبهم وولائهم لدولة الإمارات العربية المتحدة والقيادة الرشيدة، من خلال القصائد التي عكست معاني العزة والكرامة، مؤكدين حبهم وولاءهم وانتماءهم للوطن، في الميادين كافة، قائلين «نحن عيال زايد ورهن الإشارة». 
 وردد أبناء القبائل المشاركون ضمن مسيرة الاتحاد أن «البيت متوحد وسيظل متوحداً»، و«نحن فداء لتراب الوطن والقيادة الرشيدة»، و«سنظل يداً واحدة للأبد»، مشيرين إلى أن القبيلة هي دولة الإمارات، وكلنا متوشحون بعلم دولة الإمارات العربية المتحدة وتحت راية القيادة الرشيدة.
فرحة
بهذه المناسبة، قال علي مبارك الهمامي، منسق قبيلة الهمامي: «أشارك في مسيرة الاتحاد مع إخوتي من أبناء قبيلة الهمامي فرحة أبناء القبائل المشاركين ضمن مسيرة الاتحاد»، لافتاً إلى أن هذا اليوم يعتبر يوماً عظيماً علينا، حيث يجتمع أبناء قبائل الإمارات تحت راية دولة الإمارات، وهي تجسيد وعرفان للآباء المؤسسين، طيب الله ثراهم، وتجسيد للولاء للقيادة الرشيدة. 
وأضاف: «وجودنا في هذه المسيرة كل عام، ما جاء إلا ليؤكد تجديد الولاء والانتماء وقوة الاتحاد والتعاون والتضامن والتكاتف والتلاحم بين أبناء الشعب الإماراتي»؛ لأنها تجدد وتؤكد الإخلاص والولاء على حب الوطن والقيادة الرشيدة.
من جهته، قال إبراهيم حاضر عبيد الشمري، منسق قبيلة شمر، نتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات للقيادة الرشيدة، وأن يعيد علينا هذه الفرحة كل عام ونحن بصحة وأمن وأمان. كما تم تقديم عرضة لأشعار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وذلك تعبيراً عن الاعتزاز والفخر والمجد بهذا اليوم الذي يجمعنا مع إخوتنا من أبناء القبائل المشاركين ضمن المسيرة.
 بدوره، قال عيسى بوساري السويدي، منسق قبيلة السودان، نشارك اليوم في مسيرة الاتحاد ونحن نخدم القيادة الرشيدة باسم قبيلة الإمارات، وفي في هذا اليوم نجدد المحبة والولاء والانتماء للوطن والقيادة الرشيدة. وأضاف: «أفخر بالمشاركة مع أبناء قبيلتي وأبناء الإمارات في هذه الفعالية الوطنية التي تعزز من قيمة الانتماء وحب الوطن»، لافتاً إلى أن مسيرة الاتحاد تذكرنا بما قدمه القادة المؤسسون، رحمهم الله، من عطاء ظل محفوراً في ذاكرة كل مواطن. 
نعمة
قال فاضل محمد رحمه الشامسي، مشارك ضمن مسيرة الاتحاد: نجتمع اليوم في مسيرة تجسد روح الاتحاد، ونحتفل اليوم بـ 53 عاماً من الوحدة والإنجازات، ونحمد الله على نعمة القيادة الرشيدة التي حبانا بها من بداية المؤسس والمغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وحتى يومنا هذا بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لافتاً إلى أن نعمة القيادة شيء عظيم جعلتنا نعيش أجمل اللحظات، فإن التفتنا للماضي أحسسنا بالفخر، وإن أقبلنا على المستقبل قلنا يا مرحباً.
أضاف الدكتور حمد الغافري، منسق قبيلة الغافري، نهنئ القيادة الرشيدة، وحضرنا للمشاركة مع أبناء القبائل الإماراتية ضمن مسيرة الاتحاد، لافتاً إلى مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، «البيت متوحد»، وقبيلتي هي الإمارات. ثم شارك الشاعر راشد أحمد الغافري بقصيدة وشيلة مع أبناء قبيلة الغافري؛ وذلك شكراً وعرفاناً للقيادة الرشيدة بهذا اليوم الذي نجدد فيه الولاء والطاعة والانتماء وحب الوطن تحت راية القيادة الرشيدة.
 من جانبه، قال حمد علي الغفلي، منسق قبيلة الغفلي: نهنئ القيادة الرشيدة وشعب دولة الإمارات بعيد الاتحاد الـ 53 الغالي على قلوبنا، وهذا اليوم ما هو إلا لتعزيز ومواصلة مسيرة باني ومؤسس دولة الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لافتاً إلى أن هذه الإنجازات ترى على المشهد والمسمع من بعيد وقريب، ونقدم التحية للقيادة الرشيدة.
عرس
بدوره، قال عبدالله بخيت بن سويدان النعيمي، منسق قبيلة النعيم، نهنئ القيادة الرشيدة في هذا اليوم المجيد، أعاد الله هذه المناسبة السعيدة ونحن في صحة وسلامة وأمن وأمان. وأضاف أن مسيرة أبناء القبائل تجسد صور المشاعر الصادقة واللحظات التاريخية التي نعيشها مع أبناء الإمارات، في كل عام أسعى مع أبناء القبيلة للتواجد في هذا العرس والمحفل الوطني الذي يجمع كل أبناء دولة الإمارات تحت راية البيت متوحد، وشارك الشاعر سعود علي النعيمي بقصيدة تجسد صورة البيت متوحد مع أبناء القبائل المشاركين. 
 وقال سليمان الهنائي منسق قبيلة الهنائي «نهنئ القيادة الرشيدة بعيد الاتحاد الـ 53، وما نراه اليوم من إنجازات ورؤية الشيخ زايد للمستقبل وصور الاتحاد والتلاحم المجتمعي بين القبائل، يعتبر مصدر فخر واعتزاز»، مشيراً إلى أن اجتماع القبائل تحت راية واحدة وهي راية دولة الإمارات العربية المتحدة، يؤكد أن البيت متوحد، وأن حضورنا اليوم في مسيرة الاتحاد ما هو إلا تعبير عن تجديد السمع والولاء والطاعة للقيادة الرشيدة، وتأكيد للحب والانتماء لهذا الوطن وقيادته الرشيدة، ونحن سنظل نردد البيت متوحد وقبيلتنا هي الإمارات. 
وأكد أحمد محمد الواحدي، منسق قبيلة الواحدي: «أهنئ القيادة الرشيدة بالاحتفال بعيد الاتحاد، ونشارك في مسيرة الاتحاد لنجدد الولاء والعهد والطاعة والانتماء للقيادة الرشيدة، واجتماعنا ما هو إلا تأكيد بأننا أبناء دولة الإمارات، رهن أمر وطوع القيادة الرشيدة، وكلنا فداء للوطن».
وأضاف الدكتور صالح عبدالله الواحدي، أن المشاركة في هذا العرس والمحفل الوطني تشعرني بالفخر بالانتماء لهذا الوطن الغالي الذي نعبر عن حبنا له بالاحتفالات في شهر ديسمبر من كل عام بالتزامن مع عيد الاتحاد، وتبقى احتفالاتنا به طوال العام، ولكن بشكل آخر يتمثل في زيادة البذل والعطاء والإخلاص في العمل، وتقديم كل الجهود التي تبقي راية دولة الإمارات عالية خفاقة في السماء.
إنجازات
من جهته، قال الدكتور المندعي العفيفي اليافعي، منسق قبيلة اليافعي، نهنئ القيادة الرشيدة بعيد الاتحاد الـ 53، وأضاف نتمنى أن يعود علينا العيد الـ 54 ونحن في صحة وسلامة وأمن وأمان، وتتواصل إنجازاتنا في جميع مجالات التنمية الوطنية.
وقدم الشاعر محسن بن عبدالله المطري اليافعي، قصيدة تجدد رسائل الانتماء والولاء وحب الوطن والأرض تحت راية حكامنا الذين ساروا على نهج الوالد المؤسس، الشيخ زايد، رحمه الله، حتى صارت الإمارات إلى ما نراه اليوم بين الدول والأمم من تقدم وتطور في مختلف الميادين والمجالات. 
 من جانبه، قال فهد خصيف النقبي منسق قبيلة النقبي: «أهنئ القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي وكل من يعيش على أرض الإمارات بمناسبة عيد الاتحاد الـ 53، ومشاركتنا ما هي إلا لنؤكد أن البيت متوحد».
الوحدة
قال غريب الوحشي، منسق قبيلة الوحشي: أهنئ القيادة الرشيدة وشعب الإمارات بعيد الاتحاد، في هذا اليوم نستشعر قوة ومنعة هذا الاتحاد الذي نرى فيه مشاعر الحب والانتماء والتلاحم والتعايش والوحدة بين أبناء الإمارات بعضهم بعضاً، وهم يجسدون بذلك صورة البيت متوحد.
وأضاف: «إن يومنا هذا هو يوم عزة وشموخ وفخر وكرامة»، لافتاً إلى أنه يوم تجتمع فيه القبائل مع بعضها بعضاً، متوشحين بعلم دولة الإمارات، كما أنه يوم اجتماع القبائل تحت راية واحدة في ظل القيادة الرشيدة، حفظها الله، وأدام علينا جميعاً الأمان والاستقرار.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: البيت متوحد الإمارات عيد الاتحاد احتفالات عيد الاتحاد مسيرة الاتحاد بعید الاتحاد الـ 53 والقیادة الرشیدة فی مسیرة الاتحاد للقیادة الرشیدة أبناء القبائل دولة الإمارات البیت متوحد الشیخ زاید هذا الیوم تحت رایة مع أبناء إلى أن کل عام فی هذا

إقرأ أيضاً:

هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟

لم يعد أبناء "جيل زد" ينظرون إلى الصحة النفسية والأزمات وصدمات الطفولة باعتبارها شأنا خاصا يُناقش خلف الأبواب المغلقة، بل باتوا أكثر جرأة في إعادة قراءة طفولتهم، ومراجعة تجاربهم الأسرية، والتساؤل عن الأثر الذي تركته أساليب التربية في شخصياتهم وحياتهم وصحتهم النفسية.

فبالنسبة لهذا الجيل، لا يتعارض حب الوالدين مع الاعتراف بالأخطاء، ولا يعني الامتنان للأسرة تجاهل الجراح التي قد تكون خلّفتها سنوات النشأة، بل إن فهم تلك الأزمات يعد، في نظر كثيرين، خطوة أولى نحو التعافي وبناء علاقات أكثر صحة في المستقبل. فبين مراجعة الماضي والسعي إلى التعافي، يبرز سؤال محوري: هل يعيش جيل "زد" أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟ هذا ما تكشف عنه السطور التالية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لا تفسد متعة الرحلة.. دليلك الشامل للسفر مع الطفل الرضيعlist 2 of 2لماذا لا يكفي التعليم المبكر لصناعة طفل عبقري؟end of listمن الطاعة إلى النقد

كشفت دراسة حديثة أجرتها منصة "إديو بيردي"، واستندت إلى استطلاع شمل ألفي شاب وشابة من جيل "زد" في الولايات المتحدة، والذين تتراوح أعمارهم بين 21 و29 عاما، عن ملامح علاقة معقدة تجمع هذا الجيل بوالديه، إذ تتأرجح بين الامتنان والانتقاد، وبين الحب والرغبة في كسر أنماط التربية التقليدية.

اقتصرت الدراسة على الأشخاص الذين لديهم أحد الوالدين أو كلاهما على قيد الحياة، ودارت الأسئلة التي وجهت إليهم حول نشأتهم، ومشاعرهم تجاه العائلة، وكيف أثرت تلك التجارب على خططهم للأبوة والأمومة. أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة اللفظية أو الجسدية خلال طفولتهم، بينما حمّل ربعهم آباءهم مسؤولية مشكلات نفسية أو جسدية يعانون منها اليوم.

 أبناء جيل "زد" أكثر استعدادا لخوض رحلة الاعتراف بالجراح واستكشاف الدوافع والأسباب وتطوير الإدراك تجاه ما حدث (دوبي)بين الامتنان والأذى

في الوقت نفسه، أكد معظم المشاركين في الاستطلاع على أنهم يشعرون بالحب تجاه والديهم ويقدرون ما قدموه لهم من دعم وتعليم وقيم ساعدتهم على مواجهة تحديات الحياة. إذ يعزو 40% منهم الفضل إلى آبائهم في غرس الانضباط والطموح فيهم، و36% في القيم التي يعيشون بها، و31% في المرونة التي تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة.

إعلان

من ناحية أخرى، رصد الاستطلاع فجوة واضحة في التواصل داخل الأسرة، إذ أقر عدد كبير من أبناء جيل "زد" بإخفاء جوانب مهمة من حياتهم عن آبائهم، مثل معاناتهم النفسية، أو أزماتهم المالية، أو علاقاتهم العاطفية، تجنبًا للصدام. كما أظهرت النتائج أن اختلاف التوقعات بين الآباء والأبناء بات مصدرا دائما للتوتر، في ظل شعور نسبة كبيرة من الشباب بأن اختياراتهم الحياتية لا تنسجم مع ما يريده آباؤهم.

فبينما يخطط كثير من الآباء والأمهات لمستقبل أبنائهم، ويتمنون لهم أن يصبحوا أطباء أو أصحاب أعمال، وأن ينجبوا ثلاثة أطفال، وأن يشتروا منزلا فخما، تبدو أحلام كثير من أبناء الجيل "زد" مختلفة. وتؤكد الدراسة أن هذه الفجوة في التوقعات أصبحت سببًا للتوتر والاستياء المتبادل بين الطرفين.

ومن التناقضات اللافتة التي رصدها الاستطلاع أيضا أنه، على الرغم من أن نحو ثلث المشاركين يعتبرون أحد والديهم قدوة في الحياة، فإن ما يقرب من ثلثيهم أعربوا عن رغبتهم في تربية أبنائهم بطريقة مختلفة عن تلك التي نشؤوا عليها، في محاولة لتجنب الأخطاء التي يعتقدون أنهم اختبروها خلال طفولتهم.

يشارك كثير من أبناء جيل "زد" تجاربهم مع آبائهم بصراحة غير مسبوقة (دوبي)الاعتراف بالجراح وأزمات الطفولة

لم يعد الحديث عن أخطاء التربية أو آثار تجارب الطفولة السلبية مقتصرا على جلسات العلاج النفسي، بل أصبح جزءا من النقاش المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يشارك كثير من أبناء جيل "زد" تجاربهم مع آبائهم بصراحة غير مسبوقة. وعلى الضفة الأخرى، يقف من يرى أن هذا الجيل يبالغ في إلقاء اللوم. أما علماء النفس، فيرون أن "تحديد" ما حدث و"الاعتراف" به قد يكونان خطوة صحية وأساسية في رحلة التعافي.

وفي تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، أوضحت الأخصائية الاجتماعية المرخصة جيسيكا آن بريسلر أن الاعتراف بسبب الألم ومصدره لا يعني الوقوع في أسر الماضي أو التهرب من المسؤولية، بل يمثل بداية حقيقية لفهم الجرح النفسي. وتقول إن "اللوم" يساعد على تحديد الأزمة النفسية، لكنه وحده لا يصنع الشفاء، مشيرة إلى أن التعافي يبدأ عندما يدرك الإنسان أن ما تعرض له في طفولته لم يكن ذنبه، وأن لديه الحق في تسمية ما مرّ به وتحديده، بدلا من إنكاره أو دفنه. وأضافت أنها، على مدار أربعة عقود من ممارستها المهنية، لم ترَ قط مريضًا يتعافى من دون أن يُقرّ أولًا بما حدث له، وأنه لم يكن ذنبه.

ويدعم هذا التوجهَ مراجعة علمية منهجية نشرت عام 2020 في مجلة "علم النفس الإكلينيكي والعلاج النفسي" Clinical Psychology & Psychotherapy، حللت العلاقة بين التعاطف مع الذات والصدمات النفسية واضطراب ما بعد الصدمة. وبعد مراجعة نتائج 35 دراسة منشورة، خلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين ارتفاع مستوى التعاطف مع الذات وتراجع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. كما أشارت الأدلة إلى أن تقليل الخوف من التعاطف مع الذات قد يسهم أيضًا في تخفيف حدة هذه الأعراض. ورغم أن المراجعة أوضحت أن الآليات الدقيقة التي تفسر هذا التأثير لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، فإن نتائجها عززت فكرة أن التعافي لا يبدأ بإنكار التجارب المؤلمة أو لوم الذات، بل بتحديد ما حدث والتعامل مع الذات برحمة وتعاطف.

إعلان

تؤكد بريسلر على أن مواجهة ذكريات الطفولة لا تهدف إلى بقاء الشخص أسيرا لها، وإنما الهدف منها هو فهم تأثير العلاقة مع الوالدين على صورة الفرد عن نفسه، وطريقته في تنظيم مشاعره وبناء علاقاته مع الآخرين.

ويتفق مع هذا الطرح عدد من المتخصصين، من بينهم عالمة النفس بام مانفريدو كورتيس، التي ترى أن التعافي لا يكتمل بمجرد الاعتراف بحدوث الأذى، بل يمتد إلى فهم الظروف والدوافع التي أثرت في سلوك الوالدين. فاستيعاب الخلفيات التي مر بها الأب أو الأم لا يبرر الإساءة بالطبع، لكنه يساعد على كسر الحلقة النفسية التي قد تنتقل من جيل إلى آخر. وتوضح كورتيس أنه من خلال هذه العملية الإدراكية، يكتشف المرضى كيف أثرت سلوكيات والديهم في أنماط شخصياتهم أو ما زالت تحفزها، وهو ما يمكنهم من المضي قدمًا في تغييرها.

جيل "زد".. أول جيل يراجع تربيته علنا

يبدو أن أبناء جيل "زد" أكثر استعدادا لخوض رحلة الاعتراف بالجراح واستكشاف الدوافع والأسباب وتطوير الإدراك تجاه ما حدث وكيف يمكن تجنب آثاره، مقارنة بالأجيال السابقة، وربما يعد السبب الرئيسي في هذا هو أن جيل "زد" يختلف عمّن سبقوه في نظرته إلى الصحة النفسية، إذ لم يعد يعتبر طلب المساعدة النفسية علامة ضعف أو أمرًا يجب إخفاؤه، بل خطوة طبيعية للحفاظ على التوازن النفسي وتحسين جودة الحياة. فمع اتساع الوعي بقضايا القلق والاكتئاب والصدمات النفسية، بات هذا الجيل أكثر استعدادا للحديث عن معاناته والبحث عن الدعم المتخصص بدلا من تجاهلها أو كبتها.

يؤكد على ذلك نتائج استطلاع أجرته منصة "مركز ثرايفينغ لعلم النفس" Thriving Center of Psychology، ونشرت نتائجه في ديسمبر/كانون الأول 2023، وشمل أكثر من ألف شخص من جيل "زد" وجيل الألفية. وأظهرت النتائج أن الاهتمام بالصحة النفسية يتصدر أولويات الشباب، إذ أعرب 93% من المشاركين عن رغبتهم في تحسين صحتهم النفسية خلال عام 2024، بينما أشار أكثر من ربعهم إلى أن حالتهم النفسية تراجعت خلال عام 2023 مقارنة بالعام السابق.

كما كشف الاستطلاع عن أن الإقبال على العلاج النفسي لم يعد استثناء، بل أصبح توجها متزايدا بين الشباب؛ إذ يخطط نحو 39% لبدء جلسات علاج نفسي، في حين يتلقى واحد من كل خمسة العلاج بالفعل. والأكثر دلالة هو أن معظم المشاركين في الاستطلاع لم يجدوا حرجًا في الإفصاح عن ذلك، حيث أكد 83% من المشاركين الذين يخضعون للعلاج على أنهم يتحدثون عن الأمر بصراحة مع الآخرين، فيما يرى 90% أن مزيدا من الأشخاص ينبغي أن يلجؤوا إلى العلاج النفسي عند الحاجة.

وتعكس هذه المؤشرات تحولا واضحًا في ثقافة جيل "زد"، الذي بات ينظر إلى الصحة النفسية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الصحة العامة، وهو ما يفسر ميله إلى مراجعة تجارب الطفولة، وفهم تأثيرها في شخصيته، والسعي إلى معالجة آثارها بدلا من إنكارها أو التعايش معها بصمت.

مقالات مشابهة

  • شح الغاز يفاقم معاناة سكان عدن.. مواطنون يشكون صعوبة الحصول عليه وارتفاع أسعاره
  • أسعار الذهب اليوم في الإمارات.. تراجع المعدن النفيس
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الجوف.. قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل والحوثيين
  • قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل
  • عاجل: قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل ومليشيا الحوثي بمحافظة الجوف
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟