أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن دول الشرق الأوسط مستعدة لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل فور قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وأشار ألباريس إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب شجاعة وإرادة سياسية من جميع الأطراف المعنية، تأتي هذه التصريحات في ظل الجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، خاصة بعد التصعيد الأخير في غزة.



وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، شدد ألباريس على أن إسبانيا ومصر تتشاركان رؤية مشتركة لتحقيق السلام في المنطقة، بما في ذلك وقف التصعيد في غزة، وإطلاق سراح الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين. كما أكد دعم بلاده الكامل للدور الحيوي الذي تلعبه مصر كوسيط في هذا الصراع.


وأضاف ألباريس أن إسبانيا لن تتنازل عن مبدأ حل الدولتين، داعيًا المجتمع الدولي إلى فرض هذه الرؤية كسبيل لتحقيق السلام الدائم. وأشار إلى أن العديد من الدول العربية والإسلامية أبدت استعدادها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بشرط إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، خاصة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، الذي أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية. وأكد ألباريس أن استمرار هذا الوضع ليس في مصلحة أي طرف، وأن تحقيق السلام يتطلب جهودًا مشتركة من المجتمع الدولي.


يُذكر أن إسبانيا كانت قد اعترفت رسميًا بدولة فلسطين في أيار/  مايو الماضي، مما يعكس التزامها بدعم حقوق الشعب الفلسطيني. كما دعت مدريد إلى تحديد "خطوط حمراء" في أي محادثات مع القيادة السورية الجديدة، مؤكدة ضرورة احترام حقوق الإنسان وحقوق الأقليات.

في الختام، شدد ألباريس على أن تحقيق السلام في الشرق الأوسط يتطلب إرادة سياسية قوية من جميع الأطراف، وأن إسبانيا ستواصل دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الشرق الأوسط دولة فلسطينية حل الدولتين اسبانيا الشرق الأوسط حل الدولتين التطبيع دولة فلسطين المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشرق الأوسط تحقیق السلام أن إسبانیا

إقرأ أيضاً:

وزير خارجية إسبانيا: مستعدون لعقوبات جديدة ضد إسرائيل

 

وحذر ألباريس من إعادة النظر في الوضع بالكامل إذا لم تشهد المنطقة خطوات حاسمة نحو السلام، وحدد 3 أولويات رئيسية لحماية اتفاق غزة:

تثبيت وقف إطلاق نار دائم وغير مشروط. ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عقبات. البدء بإعادة الإعمار تحت إدارة سلطة وطنية فلسطينية واحدة.

وكشف الوزير الإسباني في برنامج "لقاء خاص" عن قلقه البالغ إزاء الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار إلى استمرار الاغتيالات والأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة والتصعيد في الضفة الغربية بعد شهر من تنفيذ الاتفاق.

وفي سياق متصل، سلط ألباريس الضوء على دور منظمة الاتحاد من أجل المتوسط في تحقيق السلام، معتبرا أنها تقدم ميزتين كبيرتين: توحيد الصوت الأوروبي العربي الداعم لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، وإثبات إمكانية تعايش دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية بسلام.

وأوضح أن الفلسطينيين والإسرائيليين سيجلسون على قدم المساواة في اجتماع برشلونة.

من جهة أخرى، أكد الوزير الإسباني أن أحد الأهداف الرئيسية للاجتماع الوزاري يتمثل في المضي قدما نحو الاعتراف المتبادل بالدول، معتبرا أن هذا سيحقق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وكامل منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وأشار إلى أن برشلونة استضافت قبل 30 عاما عملية سطرت أهداف الاستقرار والسلام في منطقة المتوسط.

وعلى صعيد الأولويات الإنسانية، شدد ألباريس على ضرورة وضع شروط الأمن لغزة بدءا بالأمن الغذائي، مؤكدا على وجوب وصول المساعدات الإنسانية دون أي عقبات.

ودعا إلى التفكير في إعادة الإعمار بأسرع وقت ممكن تحت إدارة سلطة وطنية فلسطينية واحدة في الضفة الغربية وغزة على حد سواء.

وفي إطار الموقف العقابي، أكد الوزير الإسباني استعداد بلاده لإعادة النظر في الوضع بالكامل إذا تصاعد العنف أو إذا لم تشاهد خطوات حاسمة نحو السلام، وأوضح أن هناك إجراءات لتحقيق هدف واحد هو السلام، لكن التصعيد المستمر قد يستدعي خطوات إضافية.

وعلى المستوى الدبلوماسي، ذكّر ألباريس بأن إسبانيا كانت في طليعة الدول التي اعترفت بفلسطين وأقرت عقوبات ضد الحكومة الإسرائيلية.

وأعرب عن رغبته في "المراهنة على السلام" ودعم الخطوات التي ترسخ وقف إطلاق النار، مع رفض قاطع للانتهاكات المستمرة.

الملف الأوكراني

وفي سياق مواز، تناول الوزير الإسباني الملف الأوكراني، مشددا على أن أي اتفاق سلام واقعي يجب أن يبدأ بوقف إطلاق نار دائم وغير مشروط مع احترام سيادة أوكرانيا وقراراتها السيادية.

ورفض اتخاذ أي قرار بشأن مستقبل أوكرانيا أو الأمن الأوروبي دون مشاركة الأوروبيين.

وعلى صعيد العلاقات الأطلسية، كشف ألباريس أن الخطط الأولية للسلام في أوكرانيا كانت تستبعد مشاركة الأوروبيين في البداية، لكن الصوت الأوروبي بدأ يُسمع في هذه المرحلة.

وطرح تساؤلا بشأن مدى وجود إرادة حقيقية للسلام لدى روسيا، مؤكدا أن إسبانيا وشركاءها سيغتنمون أي فرصة سلام حقيقية.

وختم الوزير الإسباني بالتأكيد على المبدأ الأوروبي "لا شيء عن أوكرانيا بدون أوكرانيا، ولا شيء عن الأمن الأوروبي بدون الأوروبيين"، مشددا على أن كل ما يتعلق بأوكرانيا يؤثر في أمن أوروبا بأكملها.

Published On 28/11/202528/11/2025|آخر تحديث: 02:34 (توقيت مكة)آخر تحديث: 02:34 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

مقالات مشابهة

  • نائب وزير الخارجية الفلسطيني: المملكة تضامنت مع فلسطين بالأفعال بتشكيل تحالف حل الدولتين
  • جبالي ببرلمان المتوسط: قمة شرم الشيخ الدولية للسلام تضع أساسًا لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط
  • إسبانيا تدعو لتطبيق حل الدولتين من أجل سلام دائم في الشرق الأوسط
  • إسبانيا تدعو لتطبيق حل الدولتين من أجل تحقيق سلام دائم بالشرق الأوسط
  • نائب رئيس مجلس الشيوخ الإسباني: مصر أصبحت مقرا للسلام ودورها محوري في تحقيق حل الدولتين
  • وزير الخارجية الإسباني يدعو لتطبيق حل الدولتين
  • إسبانيا: خطة ترامب وقرار مجلس الأمن دليلا لتطبيق حل الدولتين
  • وزير الخارجية يبحث مع نظيره الإسباني تعزيز العلاقات بين البلدين
  • وزير الخارجية يجدد التأكيد على حل الدولتين ووحدة الأراضى الفلسطينية
  • وزير خارجية إسبانيا: مستعدون لعقوبات جديدة ضد إسرائيل