تأمُلات
كمال الهِدَي
. سعدت كثيراً بالحديث الواضح الموضوعي للسياسي الراقي شريف محمد عثمان، الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني خلال حلقة من برنامج دائرة الحدث بقناة سودانية ٢٤.
. وبعد الإصغاء لكلام شريف (الشريف) والموضوعي (كعادته) بسويعات طالعت خبراً مفاده أن القناة أوقفت عدداً ممن رتبوا للحلقة وأستضافوا شريفاً الذي أدخلهم جميعاً بما فيهم مناظره (المفترض) في (جحر ضب)، حيث رأيناه الضيف الآخر مشدوهاً وبدا أن منطق شريف أقنعه هو نفسه.
. حين طالعت خبر الإيقاف قلت لنفسي " شريف ده بقفل القناة عديل مش بوقف عدداً من منتسبيها وبس.
. وما هي إلا سويعات أخرى قرأت بعدها خبراً نشره الصحافي عثمان فضل الله يفيد بأن مكتب القناة بالقاهرة أُغلِق بقرار صادر من بورتسودان.
. وبالطبع لا يجد المرء غرابة في صدور قرار بهذا الشكل من (اللا حكومة) التي يتولى فيها شخص مثل خالد الإعيسر وزارة الإعلام والثقافة.
. أعلم أن أمثال الإعيسر ليسوا معنيين بإصدار القرارات، وأن هم الواحد منهم هو أن يحافظ على المنصب الذي حصل عليه بلا أدنى مؤهلات.
. لكن الشيء الأكيد أن الفتى الشجاع الصريح شريف قد قزم وزير إعلام البرهان أمام نفسه، وهو يفرض عليه المقارنة بين (الحلقمة) والمنطق.
. فالإعيسر الذي ظل يجوب القنوات الفضائية ما كان يعتمد على شيء سوى حلقوم واسع يهرج به ويسب هذا ويشتم ذاك من أجل الوصول لمبتغاه.
. أما شريف فمن فرصة واحدة منحها له بعض منتسبي قناة سودانية ٢٤ - في غفلة منهم- استطاع أن يهزم الكيزان وآبواقهم وكل دعاة الحرب من السذج والمغفلين عشرة/صفر.
. فالطبيعي في مثل هذه الحالة أن يُوقَف كل من رتبوا للحلقة، وأن يُغلق مكتب القناة بالضبة والمفتاح، فمتى سعى هؤلاء وإعلامهم البغيض لتمليك الناس الحقائق!
. بالطبع كانوا يرغبون في أن تكون الغلبة لمناصر جيش الكيزان ومن يؤيد استمرار هذه الحرب اللعينة، إذ ليس منطقياً أن يأتوا بمن يهزم خلال دقائق معدودة فكرة ظلوا يصرفون من أجل إيصالها الكثير من الأموال ويسخرون أصحاب الحلاقيم الواسعة والضمائر المعدومة منذ أولى ساعات هذه الحرب لكي يقنعوا السودانيين بأن القحتيين هم من أشعلوا الحرب وأنهم يمثلون حاضنة للجنجويد.
. لكن ولأن من يعملون مع البرهان وعصابته يعوزهم الذكاء وقع هؤلاء في شر أعمالهم بإختيار شخص مثل شريف المعروف من يومه بقوة الحجة والهدوء في الرد على المضللين ومن يسعون لتغبيش وعي السودانيين.
. هو شريف ده لو عندنا عشرة سياسيين مثله لعبرنا (فعلاً لا قولاً) يا قوم تقوموا انتو تستضيفوه في منبر يصرف عليه البرهان ورهطه من أموالنا المنهوبة بغرض الترويج لعصابتهم!
kamalalhidai@hotmail.com
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
رئيس مجلس السيادة السوداني: استرداد حقوق الشعب واجب لن نفرط فيه
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن استرداد حقوق الشعب السوداني وحماية سيادة البلاد ووحدتها يمثلان واجبًا وطنيًا لا يمكن التفريط فيه، مشددًا على استمرار الدولة في مواجهة التحديات التي تهدد أمن السودان واستقراره.
وجاءت تصريحات البرهان، في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في السودان منذ أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والتي خلفت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع نزوح ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، وتدمير واسع للبنية التحتية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
ويؤكد الجيش السوداني، بقيادة البرهان، أن هدفه الأساسي يتمثل في الحفاظ على مؤسسات الدولة، وإنهاء التمرد، واستعادة السيطرة على كامل الأراضي السودانية، بينما تتهم قوات الدعم السريع، القوات المسلحة، بارتكاب انتهاكات واسعة، وهي اتهامات ينفيها الجيش.
وتأتي تصريحات رئيس مجلس السيادة، في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تطورات عسكرية وسياسية متسارعة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية متكررة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة أمام المساعدات الإنسانية، غير أن الجهود الدبلوماسية واجهت صعوبات كبيرة بسبب استمرار المعارك وتباعد مواقف الأطراف المتحاربة.
وتعاني مناطق واسعة من السودان من نقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، فيما تحذر منظمات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصًا في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية أو يصعب وصول المساعدات إليها. كما أدى استمرار القتال إلى تعطيل قطاعات واسعة من الاقتصاد، وزيادة الضغوط على السكان المدنيين.
ويشدد البرهان في خطاباته على أن القوات المسلحة ستواصل القتال حتى تحقيق ما تصفه القيادة العسكرية بـ«النصر» واستعادة الأمن والاستقرار، في حين تدعو قوى سياسية ومدنية إلى وقف الحرب والعودة إلى مسار سياسي يفضي إلى تشكيل حكومة مدنية وإنهاء الأزمة.